رئيس التحرير
عصام كامل

الأزمات تطارد قطاع المقاولات.. نقص الكاش وتعطل التسليم النهائي الأخطر.. تأخر صرف المستخلصات وفروق الأسعار الأبرز.. وهشام يسري: لابد من سرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات

فيتو

أكد عدد من مسئولي شركات المقاولات أن قطاع التشييد والبناء يواجه عددا من الأزمات والمشكلات والتي تهدد شركات المقاولات وتعطل تنفيذ كبرى المشروعات بالسوق المصري، وأبرزها تعطل التسليم النهائي للمشروعات وتأخر صرف المستخلصات وفروق الأسعار.

 وطالبوا بسرعة إيجاد حلول عملية لتلك المشكلات، وإقرار اللائحة التنفيذية لقانون المزايدات والمناقصات، وصدور قانون العقد المتوازن والذي يناقشه مجلس النواب حاليا.

 وأكدوا أن شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتي تعمل من الباطن أكثر الشركات التي تواجه مشكلات وتحديات تهدد بعدم وجودها بالسوق المصري.

 

نقص الكاش

في البداية أكد المهندس ممدوح المرشدي، عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي التشييد والبناء، أن هناك مشكلة تواجه شركات المقاولات وهى نقص " الكاش" لدى جهات الإسناد، وانعكس ذلك بشكل مباشر على شركات المقاولات العاملة بالسوق، وتعاني من تأخر واضح لصرف المستخلصات.

 

وقال المرشدى: "فيه شغل كتير مطروح على شركات المقاولات ولكن المشكلة في نقص السيولة المالية".

 ولفت إلى نقطة مهمة تعاني منها شركات المقاولات وهى مشكلات تسليم المشروعات المنتهي تنفيذها، مشيرا إلى أن الكثير من الهيئات والجهات الحكومية ترفض استلام المشروعات رغم الانتهاء من تنفيذها بما يحمل الشركات الكثير من الأعباء، سواء لحراسة تلك المشروعات أو تعطيل صرف باقي مستحقات الشركات وتعطل صرف خطابات الضمان لتنفيذ تلك المشروعات بالبنوك؛ مما يثير الكثير من المشكلات بين شركات المقاولات والبنوك.

 

وأكد أن خطابات الضمان تحولت لأزمة كبيرة بسبب إصرار جهات الإسناد، ومنها على سبيل المثال أجهزة المدن وجهات أخرى على رفض الاستلام النهائي للمشروعات، والتوقيع فقط على استلام المشروعات بشكل ابتدائي وتعطيل استلامها بشكل نهائي بالرغم من أن القانون ينظمها ويحددها بأن الاستلام النهائي يكون بعد عام من الاستلام الابتدائي بما يدخل شركات المقاولات في أزمات وأعباء كبيرة هي في غنى عنها، ولابد من حلول سريعة لهذه المشكلة.

 

تحديات كبيرة

واتفق معه المهندس هشام يسرى، الأمين العام لاتحاد مقاولي التشييد والبناء، أن قطاع المقاولات يواجه الكثير من التحديات والصعوبات خلال الفترة الحالية، وأبرزها ارتفاع حجم ونوعية المشروعات المنفذة في مختلف أنحاء مصر، وفى ذات الوقت تأخر صرف مستخلصات شركات المقاولات ولفترات طويلة بما يضاعف من حجم الاعباء الملقاة على تلك الشركات، وخاصة شركات مقاولات الباطن والشركات المتوسطة والصغيرة والأقل ملاءة مالية من الشركات الكبرى.

 

وأكد يسرى أن هناك مشكلة لا تزال موجودة منذ صدور تحرير أسعار الصرف "التعويم"، وهى تباطؤ وتعطيل بعض الجهات والهيئات الحكومية لصرف تعويضات شركات المقاولات، بالرغم من صدور قانون وتوجيه مجلس الوزراء بسرعة صرف هذه التعويضات، نتيجة ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات، وشدد على أهمية الاسراع في صدور اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات الجديد لوضع حد لمشكلات صرف تعويضات شركات المقاولات.

 

الملاءة المالية

 

وأوضح هشام يسري أن هناك شركات مقاولات دخلت السوق ولديها ملاءة مالية كبيرة، ومهما تأخرت جهات الاسناد في صرف المستخلصات فهى قادرة على التأقلم مع ذلك الأمر؛ لأن صرف تلك المستخلصات مضمون، ولكن المشكلة تواجه الشركات الصغيرة التي تعمل من الباطن وهى تعاني من مشكلات وتحديات كبيرة.

 

وأشار إلى أن هناك العديد من الإيجابيات لقانون المناقصات والمزايدات الجديد وابرزها الحفاظ على حقوق شركات المقاولات، ونتمنى سرعة صدور العقد المتوزان والذي تتم مراجعته من مجلس النواب حاليا، أسوة بما يحدث في مختلف دول العالم، وللحفاظ على مختلف الأطراف العاملة بالسوق.

 

وأوضح أن صدور العقد المتوازن صار أمرًا ضروريًّا وحتميًّا، وخاصة أن هناك مخاوف من تأثير وتداعيات اتجاه الحكومة لرفع أسعار الوقود خلال يونيو المقبل ضمن خطط الحكومة لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

تعويضات

 

ومن جانبه، أكد المهندس محمد هشام درويش، رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا للتعويضات، رئيس قطاع التشييد والعلاقات الخارجية بوزارة الإسكان، عن حصيلة تعويضات شركات المقاولات والتوريدات طبقًا لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2017، بشأن تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة.

 

وأشار درويش إلى ارتفاع قيمة التعويضات لشركات المقاولات كتعويضات بعد تحرير أسعار الصرف، لـ  ٨ مليارات جنيه، وذلك حتى مايو ٢٠١٨ والتي تم حسابها في مختلف القطاعات "طرق - صرف صحى - إسكان - مرافق أخرى".

وأوضح أن اللجنة تنتظر الأرقام القياسية المقرر صدورها من مركز التعبئة العامة والإحصاء عن النصف الثانى بـ ٢٠١٨ لرصد نسب التعويضات للمقاولين.

الجريدة الرسمية