رئيس التحرير
عصام كامل

9 % من سكان مصر يحملون مرض «الثلاسيميا».. «ندرة أكياس الدم» أبرز الصعوبات أمام المرضى.. علاج 7 آلاف مواطن بالتأمين الصحي.. توصيات بضرورة إجراء فحوصات قبل الزواج للوقاية.. وتفاصيل ا

فيتو
18 حجم الخط

عدد من الصعوبات تواجه حياة مرضى الثلاسيميا الذين يعيشون طوال حياتهم بالمرض، أهمها صعوبة توفير أكياس الدم لهم نظرًا لاعتمادهم على نقل الدم باستمرار.


وتجدد قرارات العلاج نفقة الدولة لمرضى الثلاسيميا تلقائيا، فضلًا عن علاجهم داخل مستشفيات التأمين الصحي.

العلاج بالتأمين الصحي
من جانبها أكدت الدكتورة نجلاء شاهين استشاري أمراض الدم بمستشفى أطفال مصر والتأمين الصحي، أن مصر من الدول السباقة في علاج مرضى أنيميا البحر المتوسط، وتوفير الأدوية على نفقة التأمين الصحي.

وأشارت نجلاء شاهين إلى أنه يتم علاج 7 آلاف مريض في مراكز التأمين الصحي والأماكن المتعاقد معها.

تكلفة العلاج
ولفتت إلى أن تكلفة علاج المريض في المتوسط من 1800 إلى 2500 جنيه للأطفال تحت سن 6 سنوات، بينما كل من هو أكبر من 6 سنوات، تبلغ تكلفة علاجه من 3 إلى 5.5 آلاف جنيه يدفعها التأمين الصحي، موضحة أن عدد مرضى الثلاسيميا الذين يتم علاجهم في التأمين الصحي 7 آلاف مريض منهم 4800 في مراكز العلاج التابعة للتأمين الصحي و2000 في الجامعات.

رفع الوعي المجتمعي
وللحد من انتشار مرض الثلاسيميا؛ شددت الدكتورة نجلاء شاهين، على أهمية رفع الوعي المجتمعي لإجراء فحوصات ما قبل الزواج، حيث تتوفر حاليا تسهيلات للمرضى ووحدات للكشف عن إصابة الأجنة بالمرض قبل الولادة.

إطلاق عقار جديد
وكشفت الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط "الثلاسيميا"، عن إطلاق عقار "ديفراسيروكس"، الأول من نوعه، الذي يؤخذ على شكل قُرص مرة واحدة يوميًا، لعلاج مرض الثلاسيميا، الذي يعد أحد التحديات الصحية في مصر، حيث يبلغ عدد حامليه من 5 إلى 9% من إجمالي عدد السكان.

تراكم الحديد بالجسم
وقالت الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بمستشفى أبو الريش الجامعي رئيس الجمعية المصرية للثلاسيميا: إن أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا) تكمن مشكلتها في تراكم الحديد بالجسم نتيجة نقل الدم المستمر لفترات طويلة".

وأضافت آمال البشلاوي، أن هذا المرض له أكثر من درجة، فهناك أشخاص حاملون للمرض تكون لديهم نسبة أنيميا بسيطة لا تتطلب العلاج، وهناك أنيميا متوسطة تسبب ظهور علامات الشحوب على الشخص المصاب بعد عمر سنتين أو أكثر".

وتابعت: "أما الأنيميا الشديدة فتظهر على الطفل في عامه الأول، أو خلال الستة أشهر الأولى من حياته، وتزداد خلالها الإصابة تدريجيًا، ولا يمكن علاجها إلا بنقل الدم المتكرر، الذي يؤدي إلى تراكم الحديد في أعضاء الجسم مثل الكبد والقلب والغدد النخامية والبنكرياس، ونتيجة لذلك، يصاب المريض بفشل أو ضعف في وظائف هذه الأعضاء بسبب تراكم الحديد بالأعضاء الحيوية بالجسم، الذي يحتاج إلى عقار لنزحه وإخراجه من الجسم".

دمج معلومات المرض بالمناهج
وأوصت الدكتورة آمال البشلاوي، وزارة التربية والتعليم بدمج المعلومات الكاملة عن مرض الثلاسيميا في مناهج الدراسة للتوعية به، كمثال للأمراض الوراثية المهمة التي تمثل خطورة على المجتمع، وضرورة خضوع الأطفال لفحوصات الكشف المبكر عن مرض الثلاسيميا، والتأكد ممن هم حاملي المرض.

وأشارت إلى ضرورة إجراء تحاليل ما قبل الزواج خاصة في مراحل عمرية مبكرة، لتجنب زواج من هم حاملي المرض، لمنع ظهور المرض في الأبناء.

وأوضحت الدكتورة منى حمدي، أستاذ طب أمراض الدم والأطفال مدير مركز البحوث الإكلينيكية بكلية الطب بجامعة القاهرة، أنه منذ سنوات عديدة تعمل شركات الأدوية على إيجاد حلول وعلاجات لمرضى الثلاسيميا.

ولفتت إلى أن "ديفراسيروكس" يتخلص من الحديد المتراكم في الجسم، وأثبت هذا العقار فعاليته، لكن المرضى كانوا يواجهون صعوبة كبيرة في الالتزام بالعلاج لصعوبة استخدامه، حيث يتم حقنه تحت الجلد من خلال مضخة لمدة تتراوح من 8 إلى 12 ساعة على مدار 5 أيام أسبوعيًا.

تفاصيل العلاج الجديد
وأكدت الدكتورة منى حمدي، أن الوضع استمر كذلك حتى انطلقت ثورة في علاج الحديد المتراكم في الجسم بظهور عقار ديفربيرون عام 1994 يليه عقار "ديفيراسيروكس" المتطور، ويؤخذ عن طريق الفم في صورة "أقراص قابلة للذوبان"، الذي أثبت فعاليته في مساعدة مرضى الثلاسيميا للتعايش مع المرض.

وأشارت إلى التوصل إلى عقار ديفيراسيروكس في صورة "أقراص سهلة البلع"، تؤخذ مرة واحدة يوميًا، الذي أعطى للمرضى حلًا بسيطًا مقارنةً بالمستحضر السابق الذي يتطلب عدة خطوات لتحضيره، مما أدى إلى تحسُّن التزام المرضى بتناول الدواء بنسبة 92.9% مقارنة بالأقراص القابلة للذوبان بنسبة 85.3%، حسب أحدث الدراسات العلمية المنشورة".
الجريدة الرسمية