محمد عبد الوهاب: الزواج الخايب يودي في داهية
في لقاء أجراه الصحفي مفيد فوزي ونشرته مجلة صباح الخير عام 1968 مع الموسيقار محمود عبد الوهاب.
سأله: ماذا يضيف الزواج للفنان؟
قال: طبعا المفروض نتكلم عن الزواج الموفق لأن الزواج الخايب بيودي في داهية، والزواج الموفق هو حب مستقر وتنظيم لحياة الفنان.
سأله: هل وسوستك لها حيثيات في نفسك؟
قال: هي مش وسوسة، هي حرص وأنا أعتبر أن الوقاية خير من العلاج وأن الخوف الواقي أحسن من الأمان الغافل.
سأله: ما عملة حياتك التي تتفق معها دائما؟
قال: التسامح.. لأن التسامح يفتح أمامي مجال الصداقات ولا تجعلنيش إنسان غضوب قماص عايش في الخصومات.
ما حال الأغنية من وجهة نظرك؟
قال: حدث هناك تطور في الكلمة في موضوعها وفي اللحن والتنفيذ والتسجيل، حتى إنه في الشعر نفسه حدث تطور مثلا في التأليف الغنائي تنوعت موضوعات الأغاني، ففي السابق كان هناك تكرار بقصد التطريب فكان يلحن الكلمات ولم يلحن المعاني، فالأغنية في الإذاعة فيها المستمع بيشترك إحساسه في هضم هذه الأغنية مقلا إذا كانت محزنة وهو حزين يحزن معها، كما أن أحاسيسه الشخصية لا تحدد له إطار يحب أن يقبل به الأغنية وأحاسيسه الخاصة تشترك في تلوين الأغنية عكس التليفزيون هو الذي يحدد الإطار الذي يخرج فيه الأغنية.
وما الفرق بين ألحانك القديمة والحديثة؟
قال: الحالي هو امتداد محمد عبد الوهاب بتاع زمان، فأنا لم أتغير أو يتغير ذوقي الفني وإلهامي وأحاسيسي الموسيقية، وأنا ألحن وأغني اليوم لجيل غير الجيل.
وماذا عن ثروتك التي تقدر بمليوني جنيه واتهام البعض لك بالبخل؟
إن ثروتي الأدبية ومجدي الفني يساوي أكثر من مليوني جنيه، أما عن ثروتي المالية فهي الحمد لله موفورة، لكنها لم تصل لهذا الحد، وأنا لست بخيلا وأعيش حياة بسيطة وأعرف كيف أنفق القرش وأين الموضع الذي أنفقته فيه، فأنا عشت في أسرة فقيرة ولم أتعلم، وذقت طعم الجوع ألف ليلة وليلة ونمت على الرصيف وهذا الجوع هو الذي جعل مني الموسيقار محمدعبد الوهاب، والحمد لله دخلي الآن كبير.
