املأوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام.. 40 عاما على أهم خطاب لـ«السادات»
يحل الشهر الجاري الذكرى الـ 40 لزيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل وتحديدًا في 19 نوفمبر 1977م. وهى الزيارة التي لم تكن إسرائيل تتوقعها ولم تصدق آذانها حينما كشف عنها السادات في مجلس الشعب معلنًا عن استعداده لزيارة الكنيست.
جلسة مجلس الشعب
البداية كانت مع افتتاح دورة مجلس الشعب في 1977 حينما أعلن السادات استعداده للذهاب للقدس، بل والكنيست الإسرائيلي، وقال: «ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم».
ترحيب إسرائيلي أمريكي
ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيجن والأميركيون بإعلان السادات. وأعلن بيجن سياسة حكومته، وهي أن إسرائيل لا يمكن أن تعود إلى حدود عام 1967، وأنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية، ولن تقبل بإجراء اتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية، ولم يثن هذا الإعلان السادات عن القيام برحلته. وقال كثيرون من المسئولين المصريين آنذاك إنه اتخذ قراره منفردًا، مؤكدين عدم معرفتهم بالقرار قبل إعلانه.
وكشفت عشرات الوثائق في الأرشيف الإسرائيلي، عن ما كان يجري وراء الستار وفي كواليس التوصل إلى اتفاق السلام بين البلدين، خاصة كواليس الزيارة التاريخية التي تسببت في التوصل إلى اتفاق السلام بشكل سريع.
رحلة بوخارست
وفي أغسطس 1977، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن مدينة بوخارست عاصمة رومانيا، حيث التقى هناك الرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو، وبعد مناقشات طويلة في موضوع تهجير يهود رومانيا إلى إسرائيل، فاجأ الرئيس الروماني آنذاك بيجن، حين قال له: إن النظام المصري مستعد للمحادثات عن السلام، وقال بيجن حينها: الرئيس تشاوشيسكو قال لي إن السادات مستعد لإجراء لقاء بين ممثلي إسرائيل ومصر، فسألته ما إذا كان الهدف هو اللقاء بين الرئيس المصري وبيني، فأجابني إننا نتحدث في هذه المرحلة عن لقاء ممثلي البلدين ببعضهما فقط.
خطاب الكنيست
وبالفعل زار السادات إسرائيل، في 19 نوفمبر 1977، وألقى خطابًا أمام الكنيست الإسرائيلي في 20 نوفمبر 1977، وقال فيه إنه يستهدف السلام الشامل. وقال السادات في الكنيست: "جئت إليكم اليوم على قدمين ثابتين، لكي نبني حياة جديدة، لكي نقيم السلام".
وقبل هذا الخطاب بـ أربع سنوات وشهر واحد من إلقاء خطابه، قاد السادات الحرب المجيدة التي تمت بالنسيق بين الجيشين المصري والسوري ضد إسرائيل، حرب أدت إلى وفاة آلاف الإسرائيليين، المصريين، والسوريين. وتطرق السادات إلى حرب 1973 كأحد أسباب زيارته: "قد كان بيننا وبينكم جدار ضخم مرتفع، حاولتم أن تبنوه على مدى ربع قرن من الزمان. ولكنه تحطم في عام 1973".
عدم إجماع
ويفترض أن الإسرائيليين لم يستحسنوا سماع هذه الأقوال، إذ كانوا لا يزالون يعانون من آثار الحرب. ولم تحظَ أقوال السادات تلك بإجماع إسرائيلي عام 1977، وهي غير مقبولة على القيادة الإسرائيلية حتى اليوم، حين تصدر عن محمود عباس. مع ذلك، لم يتردد السادات في عرض طلب الانسحاب كـ"أمر بديهي". "لا رجاء فيه لأحد أو من أحد"، قال السادات حينذاك.
اتصالات سرية
وسبقت زيارة «السادات» للقدس، مجموعة من الاتصالات السرية، حيث تم إعداد لقاء سري بين مصر، وإسرائيل في المغرب، تحت رعاية الملك الحسن الثاني، التقى فيه وزير الخارجية الإسرائيلي، موشى ديان، وحسن التهامي، نائب رئيس الوزراء برئاسة الجمهورية، وفي أعقاب تلك الخطوة التمهيدية قام «السادات» بزياراته لعدد من الدول.
وأكد موقع "بانيت" الإسرائيلي أن بمناسبة الذكرى الأربعين لزيارة السادات إلى إسرائيل، أن السيدة جيهان السادات رفضت رسميًا دعوة من إسرائيل لزيارتها، وجهتها لها وزارة الخارجية الإسرائيلية، لزيارة إسرائيل والاحتفال بذكرى مرور 40 عامًا على زيارة السادات إلى إسرائيل والبدء في أولى خطوات السلام.
نهاية عادلة ودائمة
ومع الذكرى الـ 40 قال سفير مصر لدى إسرائيل حازم خيرت إن هدف مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات التي وصفها بالشجاعة كان عزمه وإصراره على تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل وإيجاد نهاية عادلة ودائمة لهذا الصراع وشدد في حديث لصوت إسرائيل على أن مبادرة الرئيس الراحل جاءت انطلاقا من تجاربنا وقراءتنا للتاريخ بأن الصراعات لا يمكن حلها بالحروب أو العنف أو سفك الدماء مهما طال الزمن.
وأضاف أن مصر كانت أول دولة في التاريخ تبرم اتفاقية سلام وعليه كان لزاما على مصر قيادة تحرك لتحقيق إجراءات ملموسة على صعيد العملية السلمية، موضحًا أن رؤية تطلعات الرئيس السادات كانت تتمثل في توفير السلام والأمن لكافة شعوب المنطقة وبالتالي يمكن القول أنه بعد مرور أربعين عامًا على السلام استطعنا أن نحقق سلام بين مصر وإسرائيل بقيادة الزعيمين السادات ومناحيم بيجن.
وقبل هذا الخطاب بـ أربع سنوات وشهر واحد من إلقاء خطابه، قاد السادات الحرب المجيدة التي تمت بالنسيق بين الجيشين المصري والسوري ضد إسرائيل، حرب أدت إلى وفاة آلاف الإسرائيليين، المصريين، والسوريين. وتطرق السادات إلى حرب 1973 كأحد أسباب زيارته: "قد كان بيننا وبينكم جدار ضخم مرتفع، حاولتم أن تبنوه على مدى ربع قرن من الزمان. ولكنه تحطم في عام 1973".
عدم إجماع
ويفترض أن الإسرائيليين لم يستحسنوا سماع هذه الأقوال، إذ كانوا لا يزالون يعانون من آثار الحرب. ولم تحظَ أقوال السادات تلك بإجماع إسرائيلي عام 1977، وهي غير مقبولة على القيادة الإسرائيلية حتى اليوم، حين تصدر عن محمود عباس. مع ذلك، لم يتردد السادات في عرض طلب الانسحاب كـ"أمر بديهي". "لا رجاء فيه لأحد أو من أحد"، قال السادات حينذاك.
اتصالات سرية
وسبقت زيارة «السادات» للقدس، مجموعة من الاتصالات السرية، حيث تم إعداد لقاء سري بين مصر، وإسرائيل في المغرب، تحت رعاية الملك الحسن الثاني، التقى فيه وزير الخارجية الإسرائيلي، موشى ديان، وحسن التهامي، نائب رئيس الوزراء برئاسة الجمهورية، وفي أعقاب تلك الخطوة التمهيدية قام «السادات» بزياراته لعدد من الدول.
وأكد موقع "بانيت" الإسرائيلي أن بمناسبة الذكرى الأربعين لزيارة السادات إلى إسرائيل، أن السيدة جيهان السادات رفضت رسميًا دعوة من إسرائيل لزيارتها، وجهتها لها وزارة الخارجية الإسرائيلية، لزيارة إسرائيل والاحتفال بذكرى مرور 40 عامًا على زيارة السادات إلى إسرائيل والبدء في أولى خطوات السلام.
نهاية عادلة ودائمة
ومع الذكرى الـ 40 قال سفير مصر لدى إسرائيل حازم خيرت إن هدف مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات التي وصفها بالشجاعة كان عزمه وإصراره على تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل وإيجاد نهاية عادلة ودائمة لهذا الصراع وشدد في حديث لصوت إسرائيل على أن مبادرة الرئيس الراحل جاءت انطلاقا من تجاربنا وقراءتنا للتاريخ بأن الصراعات لا يمكن حلها بالحروب أو العنف أو سفك الدماء مهما طال الزمن.
وأضاف أن مصر كانت أول دولة في التاريخ تبرم اتفاقية سلام وعليه كان لزاما على مصر قيادة تحرك لتحقيق إجراءات ملموسة على صعيد العملية السلمية، موضحًا أن رؤية تطلعات الرئيس السادات كانت تتمثل في توفير السلام والأمن لكافة شعوب المنطقة وبالتالي يمكن القول أنه بعد مرور أربعين عامًا على السلام استطعنا أن نحقق سلام بين مصر وإسرائيل بقيادة الزعيمين السادات ومناحيم بيجن.
