رئيس التحرير
عصام كامل

طريق رئيس الوزراء


الجميع يسأل نفسه متى تنتهى هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة؟ التي نعيشها حاليا المواطن البسيط أصبح يكلم نفسه أكثر مما يتحدث مع الآخرين دائما شارد الذهن في توفير ميزانية مصروفات المدارس والملابس والكتب المدرسية والكشاكيل التي قفزت أسعارها بنسبة 100%، ومن المؤكد أن أي ربة أسرة تعيش نفس الظروف وتبحث عن توفير متطلبات المنزل حتى لو كان طفلا واحدا ما كان يكفى العام الماضى طفلين لا يكفى العام الحالى نصف طفل، البسطاء ينتظرون طاقة نور في نهاية النفق يقول إننا نسير في الطريق الصحيح، وقتها سيتحملون الصعوبات مهما كانت، سيضعون الحجر على بطونهم من شدة الجوع، سوف يرتدون ملابس قديمة لا يهم طالما أن الخير قادم، والبلاد تتحرك إلى الأمام فلا بد أن نتحمل نصيبنا من الفاتورة. 


هكذا سيتحدث صوت العقل ولكن نحن لم نسمع سوى الكلام.. شخصيات كرتونية في صورة خبراء اقتصاديين يتنقلون بين الفضائيات ووسائل الإعلام يرددون كلاما بعيدا عن المنطق، يتحدثون دائما بلغة المستقبل البعيد، لا يعرفون لغة الواقع، أفكارهم غير قابلة للتطبيق، خيالهم واسع، أصواتهم عالية، رؤيتهم غير منضبطة، وجهة نظرهم ينقصها الكثير من المنطق، يدافعون عن الحكومة بالحق والباطل، يقولون إن المواطن المصرى كسول ولا يحب العمل ويأخذ ما لا يستحق ويتحمل جزءا كبيرا مما نحن فيه، وهل المواطن المصرى هو الذي يقود ويسيطر على الأسواق؟ وهل هو الذي يحدد السياسة النقدية، وهو الذي تسبب في زيادة التضخم وعجز الميزان التجارى وخسائر شركات قطاع الأعمال العام؟

المواطن مغلوب على أمره يأخذ ما تمنحه له الحكومة في صمت ويتركها تردد ماتقوله بحثا عن الرزق.

كل ما يريده هذا المواطن أن يرى أي محاولة جادة من الحكومة لتحسين الأوضاع الاقتصادية، رئيس الوزراء لديه إصرار غريب على تحسن الأوضاع، وكل الشواهد تؤكد عكس كلامه -السوق والمواطن والأسعار والخدمات- إلا أنه يكذب كل هذا، ولا يسمع سوى صوت نفسه عامدا متعمدا، ويردد أننا نسير في الطريق الصحيح، هل هذا حقيقى؟.. أشك.
الجريدة الرسمية