علماء أمريكيون يحققون تقدما كبيرا في هندسة أنسجة الجهاز الهضمي
نجح فريق من العلماء الأمريكيين في "معهد ويك للطب التجديدي" في كارولينا الشمالية، في زرع الأمعاء البشرية المهندسة في القوارض.
وقال خليل بيتار، الباحث الأول وأستاذ الطب الجديدي في المعهد: "نهدف إلى استخدام خلايا المرض الخاصة بهندسة الأنسجة البديلة في المختبر للظروف المرضية المدمرة التي تؤثر سلبا فى الجهاز الهضمى".
وأوضح أن العضلة الشرجية العاصرة صممت لعلاج السلس السلبي، الإفرازات اللإرادية من البراز بسبب ضعف العضلات مثلما يعرف بضعف العضلة العاصرة الشرجية الداخلية، حيث يمكن أن تفقد العضلات وظيفتها بسبب التقدم في السن أو بسبب تعرضها للتلف أو الولادة أو خضوعها لأنواع من الجراحة من بينها الأورام السرطانية.
وأوضح العلماء أن الخيارات الحالية لإصلاح العضلة العاصرة الشرجية الداخلية تشمل ترقيع العضلات، الهيكل العظمى، حقن مادة السيليكون أو زرع الأجهزة الميكانيكية، وكلها لها نسبة من المضاعفات العالية ذات النجاح المحدود.
وشدد العلماء على أن نهج الطب التجديدى لديه إمكانات واعدة للأشخاص المتضررين من سلس البول البرازي السلبي، فهولاء المرضى يواجهون الإحراج، والأنشطة الاجتماعية المحدودة وهو ما يدفعهم نحو الاكتئاب، ولترددهم في كثير من الأحيان على طبيب سبب حالتهم المرضية، فينتهي بهم الأمر إلى عدم طلب المساعدة الطبية.
وقد شملت الدراسة الحالية 20 أرنبا يعانون من سلس البول البرازي، تم التعامل مع ثمانية حيوانات مع العضلات الخاصة بهم المهندسة والخلايا العصبية، ولم يتم علاج ثمانية حيوانات.
كما تم تصميم العضلة الشرجية العاصرة باستئصال وتشريح جزء من الأنسجة المعوية للحيوانات، ومن هذا النسيج تم عزل العضلات الملساء والخلايا العصبية مراقبة تكاثرها في المختبر، وقد تم وضع النوعين من الخلايا في طبقات لبناء العضلة العاصرة، حيث استغرقت عملية التكاثر والاكتمال ما بين 4 و6 أسابيع.
وأوضحت الأبحاث أن الحيوانات التي استقبلت العضلة العاصرة المهندسة وراثيا معمليا استطاعت استعادة قدرتهم على التحكم في البراز طوال فترة المتابعة والتي امتدت قرابة 3 أشهر، مقارنة مع المجموعات الأخرى التي لم تشهد تحسنا يذكر.. كما أظهرت قياسات ضغط العضلة العاصرة قدرتها الوظيفية والمحافظة على شبكة الأعصاب في المنطقة.
وتهدف الأبحاث الحالية التي تجرى على هندسة أمعاء مساعدة المرضى الذين يعانون من فشل الأمعاء، وهو عندما يعطل الأمعاء الدقيقة أو قصيرة جدا لهضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الأساسية للصحة، ليضطر المريض للحصول على التغذية اللازمة عن طريق قسطرة.
وأوضح العلماء أن التحدي الرئيسي يتمثل في بناء نسيج الأمعاء البديل في المختبر في أنه مزيج من العضلات الملساء والخلايا العصبية في أنسجة الأمعاء التي تنقل المواد الغذائية المهملة من خلايا الجهاز الهضمي.
وفي الدراسة الحالية، تم زرع الهياكل الأنبوبية في الفئران على مرحلتين: المرحلة الأولى، تم زرع الأنابيب في الثرب، وهو الأنسجة الدهنية في أسفل البطن، لمدة أربعة أسابيع، غني بالأكسجين، هذا النسيج تشجيع تشكيل الأوعية الدموية إلى الأنابيب، خلال هذه المرحلة، بدأت خلايا العضلات إطلاق المواد التي من شأنها أن تحل محل السقالة في نهاية المطاف كما تدهورت.. وفى المرحلة الثانية، الهندسة الحيوية، تم ربط الأمعاء الأنبوبية لأمعاء الحيوانات، على غرار زرع الأمعاء.. خلال هذه المرحلة من ستة أسابيع، وضعت الأنابيب بطانة الخلوية كما هاجم الخلايا الظهارية في الجسم إلى المنطقة، واكتسبت الفئران الوزن وأظهرت الدراسات أن الأمعاء البديلة كانت صحية في اللون واحتوت على الطعام وقامت بهضمه.
