رئيس التحرير
عصام كامل

حرب جديدة على شيخ الأزهر.. «أبو حامد» يعلنها على الإمام بـ80 توقيعًا ويعيد تقديم مشروع قانون «تنظيم الأزهر».. تدخل مستشاري «الطيب».. ومنتصف رمضان موعد تقديم «المشروع

شيخ الأزهر اللإمام
شيخ الأزهر اللإمام أحمد الطيب

إصرار النائب محمد أبو حامد، على تقديم مشروع قانون تنظيم الأزهر الشريف، رغم إعلان رئيس المجلس الدكتور على عبد العال أن الأمر "صفحة وطويت"، إلى جانب اعتراض غالبية نواب البرلمان عليه، لم يأت في إطار التحدي من جانب "أبو حامد" لرئيس المجلس أو للنواب المعترضين على القانون، لكنه يأتي في إطار التحدي الشخصي مع بعض مستشارى شيخ الأزهر الشريف.


وأعلن النائب محمد أبو حامد، مؤخرا، عن تقديم مشروع قانونه لإعادة تنظيم الأزهر الشريف والهيئات التي يشملها، والذي حدد مدة شيخ الأزهر بـ12 سنة كحد أقصى، ووضع آلية للتحقيق معه، منتصف شهر رمضان إلى مجلس النواب، مؤكدًا أنه بعد تفنيد كافة أسماء النواب الرافضين والمؤيدين للقانون، أصبح لديه 80 توقيعًا، وهو رقم يفوق العدد القانوني بعشر أعضاء المجلس بـ20 توقيعًا، مشيرا إلى أنه حدد منتصف رمضان موعدا لإرسال القانون للبرلمان، كونه يريد ضمانة عدم وأد المشروع في اللجان المختصة، وتمريره للجلسة العامة.

مصادر "فيتو"، كشفت كواليس إعلان النائب أبو حامد، عن تمسكه بمشروع القانون واستعداده لتقديمه إلى البرلمان في منتصف شهر رمضان بتوقيع ٨٠ نائبا، وأوضحت أن النائب البرلماني فوجئ برد فعل مجلس النواب تجاه مشروع قانونه الذي أعلن عنه من قبل، حيث واجه هجوما شديدا واعتراضات من غالبية النواب، ما أدى إلى تراجع عدد من النواب المؤيدين له عن موقفهم، ليتطور الأمر لإعلان عدد من النواب عن تنظيم زيارة برلمانية لشيخ الأزهر الشريف في رسالة لتأييده في مواجهة قانون أبو حامد، وهو ما انتهى بتدخل رئيس البرلمان لإعلان تواصله مع شيخ الأزهر، وإبلاغه تقدير المجلس له، وأنه لا يوجد أي مشروع قانون يخص الأزهر داخل البرلمان، في محاولة لإنهاء صفحة ذلك القانون الذي أثار جدلا موسعا.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن "أبو حامد" لاحظ تدخل عدد من مستشاري شيخ الأزهر الشريف في معركة القانون داخل البرلمان، حيث بلغه أن مجموعة منهم تواصلت مع نواب في البرلمان بشأن مشروع القانون في محاولة لتوضيح مخالفته للدستور وآثاره السلبية على كيان الأزهر الشريف، إضافة إلى التأكيد بأنه يستهدف منصب شيخ الأزهر بشكل شخصي.

وتابعت المصادر، أن أبو حامد اكتشف ذلك بعدما تواصل مع عدد من النواب الذين تواصل معهم مستشارو شيخ الأزهر الشريف، الأمر الذي جعله يسعى لتكوين جبهة من النواب مضادة لجبهة مستشاري الإمام الأكبر، إضافة إلى الاستعداد بشكل أقوى لخوض المعركة القانونية معهم.

كما كشفت أن "أبو حامد" التقى عددا من خبراء الدستور والقانون، بهدف إعادة المراجعة القانونية والدستورية لمشروع القانون، وكذلك التقى النواب المؤيدين له في مشروع القانون والذين يبلغ عددهم ٨٠ نائبا ليناقشهم في مشروع القانون حتى يكونوا مقتنعين به مثله، وذلك حتى لا يكون هناك أي ملاحظات دستورية أو سياسية يأخذها عليه مستشارو شيخ الأزهر، وكذلك حتى لا يضمن عدم تراجع أي من النواب المؤيدين له مرة ثانية.

وتابعت المصادر، أن الأمر أصبح بالنسبة لأبو حامد تحديا شخصيا لمستشاري شيخ الأزهر، للدرجة التي يمكن أن يتم وصفها بتحويل معركته مع شيخ الأزهر إلى مستشاري شيخ الأزهر الذين يرى أنهم يحافظون على مناصبهم بهذا الشكل. 

وتوقعت المصادر، فشل النائب البرلماني في معركته الجديدة مع الأزهر الشريف، والتي يخوضها في إطار التحدي، خاصة بعد رفض عدد كبير من النواب لمشروع القانون وسط كثرة علامات الاستفهام حول إثارة فكرة مشروع القانون في ذلك التوقيت من الأساس، الأمر الذي فسره بعض النواب بأن هناك توجهات سياسية وراءه.

"نقلا عن العدد الورقي"...
الجريدة الرسمية