رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى ميلاد تحية كاريوكا..أسرار النضال السري لأشهر راقصة في السينما المصرية.. انضمت لمنظمة «حدتو» الشيوعية..أخفت السادات بعد اغتيال «أمين عثمان».. واعتقلها جمال عبد الناصر

تحية كاريوكا
تحية كاريوكا
18 حجم الخط

«رحل فاروق وجالنا فواريق» جملة لم يصغها روائي أو سياسي، لم يكن مانشيت على صحيفة يرأس تحريرها صحفي كبير، أو عنوان كتاب لمؤرخ عن فترة بعينها، كان المصطلح حصريًا لـ«بدوية محمد» المولودة في مثل هذا اليوم 22 فبراير من عام 1919، أو كما باتت تعرف لاحقًا بـ«تحية كاريوكا».


و«كاريوكا» التي أصبحت علامة مميزة في تاريخ الرقص الشرقي، ووجهًا أضحى جزءا من السينما المصرية، كانت لها مواقف أخرى وطنية حتى إنها تعرضت للاعتقال، واحتكت بضباط ثورة يوليو، وبحاشية الملك فاروق لتكون حالة فريدة في تاريخ السينما المصرية.

وفي ذكرى ميلاد «كاريوكا» ترصد فيتو «المناضلة» تحية كاريوكا.

صفع الأمير
الفتاة التي تركت الإسماعيلية هربًا من أهلها، واستوطنت القاهرة وعملت بالرقص الشرقي لم تكن من هذا النوع الذي يرتمي تحت أقدام الأمراء، هذا أول ما أرادت أن تقوله «تحية كاريوكا» للأمير حسن عكا من العائلة المالكة، حين حاول مسك يديها بطريقة غير لائقة، وهي في بداية مشوارها الفني.

الملك فاروق
«لسان تحية» لايقف عند حد، لا يهمه مناصب أو رئيس أو حتى ملك، لذلك حين رأت الملك فاروق في «الأوبرج» قالت له ساخرة: «مكانك مش هنا يا جلال الملك.. مكانك في القصر» ما أحرج الملك وجعله يغادر المكان سريعًا.

نضال سري
تلك الكلمات لم تكن إلا نتيجة توجه فكري ثوري تميزت به تحية كاريوكًا، فهي عضو منظمة «حدتو» الشيوعية، وأحد من تطوعوا بنقل الأسلحة للفدائيين في حرب 1948.

ثورة يوليو
«أنت بميت راجل» كانت تلك جملة جمال عبد الناصر لتحية كاريوكا، رغم إنه اعتقلها في بداية ثورة يوليو هي وزوجها مصطفى كمال صدقي الذي كان عضو حرس السرايا الملكية قبل الثورة، وقضت في المعتقل أكثر من 150 يوما.

ورغم إشادة «ناصر» بها إلا أنه اعتقلها مرة أخرى، حين أكدت أن نظام ثورة يوليو لا يختلف كثيرًا عن نظام الملك فاروق.

السادات
في عام 1978 ورغم مرضها قادت «تحية كاريوكا» إضراب نقابات المهن التمثيلية اعتراضًا على قانون يمنح النقيب حق الترشح للحياة، وأضربت عن الطعام حتى أجبرت الحكومة وقتها على تعديل هذا القانون وتأجيل الانتخابات.

ولعل علاقة تحية كاريوكا بالسادات تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، حين قامت بإنقاذه عقب صدور الحكم عليه بالإعدام في قضية «أمين عثمان»، وقامت «تحية» بتهريبه وإخفائه في مزرعة يمتلكها صهرها.
الجريدة الرسمية