رئيس التحرير
عصام كامل

"الإفتاء": مروج الشائعات آثم ومفسد فى الأرض

فيتو

أكدت دار الإفتاء المصرية أن نشر الأكاذيب والأقاويل غير المحققة والظنون الكاذبة من غير أن يتثبت المرء من صحتها، يثير الفتن بين الناس.

وأوضحت أن الله تعالى وصف ما يسمى الآن بترويج الشائعات بالإرجاف، وهو ترويج الكذب والباطل بما يوقع الفزع والخوف فى المجتمع، فقال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾.

وأكدت أن ترويج الشائعات يندرج تحت النهى عن (قيل وقال)، وأن مروِّج الشائعة لو أدرك عظم الجرم الذى يفعله بسبب الآثار المدمرة للشائعة على المجتمع لما تهاون بصنيعه قط.

وأضافت الإفتاء فى فتوى لها اليوم الجمعه: أن علاج الشائعات بوأدها فى مهدها قبل تفاقمها والامتناع عن إذاعتها، وحتى مع التثبت من صحة شائعة ما فإن ذلك لا يعنى المسارعة فى نشرها.

كما نهى الشرع الحكيم عن إذاعة الشائعات فى الأرض ونهى الله تعالى عن سماعها فقال تعالى ناهيا هذا الخُلُق على بعض اليهود: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ .

وأشارت إلى أن أولى خطوات السلوك الإسلامى القويم إذا راجت شائعة ما خطيرة وجوب حسن الظن بالنفس وبالغير، وثانيها التحقق ومطالبة مروجى الشائعة بأدلتهم عليها والسؤال عمن شهدها، وثالثها عدم تلقى الشائعة بالألسن وتناقلها، ورابعها عدم الخوض فيما ليس للإنسان به علم ولم يقم عليه دليل صحيح، وخامسها عدم التهاون والتساهل فى أمر الشائعة واعتبارها أمرًا هينًا وهى عند الله عظيمة، لما فيها من الوقوع فى أعراض الناس وإثارة الفتن والإرجاف فى الأرض.
الجريدة الرسمية