رئيس التحرير
عصام كامل

القصة الكاملة وراء مخطط اغتيال الملك عبدالله في 2003.. القذافي يُحرك معارضين سعوديين لقتل الملك.. «الإندبندنت» ترجح وجود ضغوط سعودية وراء إحياء التحقيق.. والمتهمان ينفيان الشبهات ضدهما

الملك عبد الله والقذافي
الملك عبد الله والقذافي
18 حجم الخط

نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية القصة الكاملة وراء مخطط اغتيال الملك السعودي الراحل، عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، في 2003، وتفاصيل استجواب المشتبه بهما.


تهرب ضريبي
استجوبت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية NCA، المشتبه بهما في قضية مخطط اغتيال الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في 2003.

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أنه تم استجواب المعارض السعودي محمد المسعري، الذي ترك السعودية واتجه إلى لندن 1994، في مقر شرطة العاصمة البريطانية "سكوتلاند يارد"، عام 2014، بتهمة التهرب الضريبي.

وكان الهدف من استجوابه استرداد مبلغ 600 ألف جنيه يشتبه أنه تلقاها من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مقابل مشاركته في مخطط لاغتيال الملك عبدالله، قبل اعتلائه عرش السعودية رسميًا، بالتعاون مع معارض سعودي يُدعى سعد الفقيه.

خطة الاغتيال
وكشفت الصحيفة أنه تم إطلاق صاروخ حينها على سيارة ولي العهد السعودي، عبدالله بن عبدالعزيز، في 2003، واشتبهت الشرطة بالمسعري والفقيه بعد استجوابها لعبدالرحمن العمودي، الذي كان شغل منصب مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، قبل اتهامه بتمويل تنظيم "القاعدة"، وألقت الشرطة البريطانية القبض عليه في مطار هيثرو الدولي بلندن، وبحوزته 336 ألف دولار، حسبما نقلت شبكة "روسيا اليوم".

واعترف "العمودي" بتورطه في خطة اغتيال الملك عبدالله، وحكم عليه بالسجن لمدة 23 عامًا، والذي كشف أيضًا أنه اجتمع بالمسعري والفقيه في لندن، وسلمهما نحو مليون دولار، مقابل قيامهما بإيجاد أشخاص لتنفيذ الهجوم على سيارة الملك عبدالله.

أسلحة ليبية
وقال "العمودي" إنه عرف "المسعري" على رئيس جهاز المخابرات الليبية السابق، موسى كوسا، الذي قدم له الأسلحة، مؤكدًا أن "المسعري عبر عن سعادته لطلب القذافي اغتيال الملك عبدالله، ولكنه قال إنه أمر ممكن تحقيقه، لكن بصعوبة".

وأضاف أن العقيد محمد إسماعيل، الضابط السابق في المخابرات الليبية، سافر إلى مكة المكرمة، في نوفمبر 2003، لدفع مليوني دولار لمن اختيروا لتنفيذ المهمة، إلا أن السلطات السعودية ألقت القبض عليهم، وتمكن إسماعيل من الهرب إلى مصر، ثم تم توقيفه وترحيله إلى السعودية، حيث اعترف بدوره في مخطط الاغتيال، لكنه حصل على عفو ملكي، وهو يعيش حاليا في قطر.

دوافع سياسية
ونفى المسعري بشدة تورطه في القضية، واصفًا هذه الاتهامات بـ"الهراء"، وقال بعد فتح القضية من جديد أنه ربما يكون هناك دوافع سياسية لدى المحققين، فيما قال الفقيه: "أنا على علم بأن السعوديين أبلغوا الشرطة البريطانية بتلك الشبهات، لكنهم تجاهلوا المعلومات أو غضوا النظر عنها طوال عشرة أعوام"، وأعرب عن تأكده من قناعة الشرطة البريطانية بأن تلك الشبهات غير صحيحة".

وقالت شبكة "روسيا اليوم" إن "الإندبندنت" رجحت أن تكون ضغوط سعودية وراء إحياء التحقيق في القضية.

يذكر أن القذافي خطط لاغتيال الملك عبدالله بعد المشادة التي جرت بينهما أثناء القمة العربية بشرم الشيخ، في العام 2003، حيث اتهم ولي العهد السعودي القذافي بالكذب.

الجريدة الرسمية