رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. حل جديد لأزمة المواصلات.. تسيير «أتوبيس بدورين» في شوارع القاهرة لأول مرة.. وزير التجارة: مستحيل تشغيله في مصر لعدم الالتزام بالعدد.. الروبي: يستخدم بالنقل الجماعي.. وتخصيص حارات

فيتو
18 حجم الخط

المواصلات في شوارع المحروسة أكبر المشكلات التي باتت صداع برأس المسؤولين، حيث تعتبر المواصلات العامة مشكلة مستعصية، من حيث تردي مستوى وسائل النقل وضعف قدراتها والاكتظاظ داخلها، وبات استخدامها يقتصر على ذوي الدخل المحدود جدا، الأمر الذي أدى بحتمية الاتجاه إلى استخدام وسائل النقل الجماعي كأحد الحلول، اقتداءً بالدول العالمية مثل البرازيل.


أتوبيسات بدورين
ولتحسين منظومة النقل أعلن اللواء رزق أبو على رئيس هيئة النقل العام التابعة لمحافظة القاهرة أنه سيتم تسيير أتوبيسات بدورين لأول مرة في شوارع القاهرة خلال شهرين على الأكثر، موضحًا أنه يجرى الآن دراسة العروض الفنية من قبل بعض الشركات وهم "إم سى في، مصنع قادر، الشركة الصينية فوتن" لاختيار أفضلها.

وأضاف «رزق» أنه يتم البدء بتجربة 6 أتوبيسات، وحال نجاحها يتم تعميم التجربة، مشيرًا إلى أنه سيتم تحديد خطوط معينة لها بحيث لا تمر بالكباري أو الأنفاق نظرا لارتفاعها، في إشارة إلى أن هذه الأتوبيسات تعمل بالغاز الطبيعى ومكيفة وتذكرتها 2 جنيه، مؤكدا أنه حتى الآن لم يتم التعاقد أو الاستقرار على الشركة التي ستورد الأتوبيسات، مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى بكل الطرق تحسين منظومة النقل بالقاهرة من أجل جذب الركاب وحل مشكلات المرور.

أمر مستحيل

بينما جاءت تصريحات وزير التجارة والصناعة طارق قابيل صدمة للجميع حيث وصف تشغيل أتوبيس بطابقين بمصر بالأمر المستحيل، لعدم الالتزام بالعدد، وذلك أثناء الجدل الكبير الذي اجتاح البلاد عقب الإعلان عن تصدير مصر ل60 أتوبيس بدورين للخارج بأجود المواصفات الدولية، في أوائل مارس 2016.

احتمالية الفشل
وعن إمكانية تفعيل تلك التجربة بمصر قال اللواء يسري الروبي خبير المرور الدولي والإنقاذ والتدخل السريع في الحوادث في الشرق الأوسط: إن هناك ما يسمى بأتوبيسات النقل العام، وأخرى للنقل الجماعي، وأن كلًا منهما له شروط تختلف عن الآخر، مؤكدًا فشل الأمر إذا تم وضع الأتوبيس ذو الطابقين مكان النقل العام، فضلًا عن تكبيد الدولة خسائر مالية، في إشارة إلى أنه يستخدم في النقل الجماعي فقط.

شروط خاصة

وأوضح «الروبي» أنه كي ينجح النقل الجماعي في مصر لابد من توافر شروط له وذلك بتوفير حارة مخصصة لأتوبيسات النقل الجماعي، على أن تكون معزولة عزلًا تامًا بواسطة موانع الانزلاق، أيًا كان نوعها، فضلًا عن عدم تواجد تقاطعات بطريق السير، وفي حين تواجد تقاطع ما مع طريق سير الأتوبيس، فلا بد من عمل بطريق علوي أو نفق لرحلة الأتوبيس كي يكمل مسيرته دون تقاطع.

تجربة البرازيل
ونوه خبير المرور الدولي والإنقاذ والتدخل السريع في الحوادث في الشرق الأوسط: بأن يكون زمن التقاطر بين الأتوبيس والآخر الذي يلية قليل جدًا، وذلك لكونه يسير في طريق دون تقاطعات، فضلًا عن ضرورة تواجد أماكن للطوارئ بتلك الحارات، مشيرًا إلى أن تلك التجربة أثبتت نجاحها في البرازيل، حيث أنها تنقل عدد ركاب أفضل من مترو الأنفاق وأرخص، مطالبًا المسؤولين بضرورة التطلع والاقتداء بالتجربة البرازيلية في النقل الجماعي.

محطات خاصة
وأشار إلى أن وسائل النقل الجماعي تكون لها محطات مخصصة غير محطات النقل العام، بحيث تتواجد بأدوار علوية، ولا يستطع الأتوبيس إنزال الركاب إلا في المحطات المخصصة للنزول، مثل مترو الأنفاق، وفيما عن عدد الركاب بالأتوبيسات فيختلف عدد الركاب من أتوبيس لآخر على حسب التصنيع والتصميم والماركة، منوهًا على حتمية الالتزام بالحمل الحيادي للركاب على أن يكون عدد الركاب في الطرف الأيمن مساوٍ للأيسر، فضلًا عن ضرورة الالتزام بوسائل الأمن والسلامة.
الجريدة الرسمية