5 أسباب وراء فشل «الإرهابية» في الحشد في ذكرى 25 يناير.. الكتاتنى: الانشقاقات الداخلية وهلهلة التنظيم الأبرز.. الزعفرانى: الجماعة تعودت عدم تصدرها الموقف.. و«كمال»: الاستقرار وراء
«خوف.. حذر.. وترقب».. هكذا كان حال بعض المواطنين، الذين عبروا عن تخوفهم مما سيصدر من الجماعات الإرهابية قبيل الاحتفال بالذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، التي قام بها الشعب المصري، رافضًا نظام تربع على مقاليد الحكم.
دعوات التظاهر
وعلى الرغم من دعواتهم المتلاحقة لنزول الشعب للتظاهر بذكرى الثورة المجيدة، إلا أن ما شهدته مصر اليوم برهن عدم قدرة الجماعة على حشد الشعب، وفقدان مصدقياتهم لدى الجموع.
انشقاقات داخلية
وفي قراءة للمشهد الحالي، يقول إسلام الكتاتني، القيادي الإخواني المنشق، ونجل شقيق محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني المنحل: إن عزوف الشعب عن تلبية النداء للنزول لثورة جديدة، كان متوقعًا وذلك لعدة أسباب، على أن يأتي أولها في كون أن الجماعة تعاني من عدم انشقاقات داخلية بين القيادات التاريخية، ومنها «محمود حسين»، والقيادات الشبابية، والتي من بينها «محمد كمال ومحمود منتصر»، ومن ضمن تلك الانشقاقات ما حدث من تعيين محمود عزت لطلعت فهمي متحدثًا رسميًا للجماعة.
هلهلة داخلية
ويضيف «الكتاتني» أن الصراعات الداخلية انعكست بطبيعتها على الإخوان وأصابتهم بالإحباط، فضلًا عن ما يعاني منه التنظيم من هلهلة داخلية من خلال الضربات الاستباقية التي وجهها لهم جهاز الأمن، في إشارة إلى أن أهم الأسباب هو عدم إدراك التنظيم أن معركتهم الحقيقية مع الشعب الذي خسره وليس مع النظام وحده، فضلًا عن كون أغلبية ما نزلوا بثورة 30 يونيو ما زالوا مدعمين للرئيس عبد الفتاح السيسي، لذا خسروا الحشد.
السيناريو المتوقع
أما عن السلاح الوحيد المتوقع كونه قبلة الحياة للمحظورة، ذكر القيادي الإخواني المنشق، أن أخطاء المسئولين هي من تعطي قبلة الحياة للإخوان، فضلًا عن عدم احتواء الشباب بالشكل الأمثل، وسيطرة الجهات الأمنية على البرلمان، مشيرًا إلى أن الجماعة تعمل على استغلال تلك الأشياء للتقرب إلى الشعب والـتأثير عليهم.
وعن السيناريو القادم للإرهابية، يقول الكتاتني: إن التنظيم لديه نغمتان لم يتخل عنهما، وتأتي أولاهم في رغبة الجماعة في التصالح أفرادًا كانوا أو قيادات، فضلًا عن استخدام العنف من قبل بعض الخلايا العنصرية الصغيرة للعنف، مضيفًا أن الجماعة ستظل ضعيفة مهما صدر منها طالما التنظيم بهذا الشكل المتهاوي.
ترقب الأحداث
وفي سياق متصل، يرى خالد الزعفراني، القيادي المنشق عن الجماعة الإرهابية، أن السبب الأساسي لعزوف الجماهير في النزول لميدان الثورة والتجمع به وتلبية النداءات المطالبة بالنزول، ترجع إلى أن الجماهير ليس لديها استعداد أيًا كان نوعها سواء كانوا مختلفين مع النظام، أو ضمن الجماعات الإسلامية، أن يحدثوا أي فوضى، مؤكدًا أن الجميع يعمل على تماسك الوطن.
عدم اقتناع
وحول مطالبة العديد من أعضاء الجماعة للنزول، يضيف الزعفراني، قائلًا: «إن الإخوان بطبيعتهم لم يبادروا بالنزول إلا إذا تأكدوا وتراءت لهم أعداد غفيرة من الشباب والكتل الثورية المختلفة نزلت بالفعل»، في إشارة إلى أن شباب الإخوان لديهم عدم اقتناع بالنزول، موضحًا أن السيناريو المتوقع حدوثه في الأيام المقبلة من قبل المحظورة، أنها تعمل على تشويه صورة مصر إعلاميًا في الخارج على قدر المستطاع سواء من خلال القنوات الإعلامية، أو من خلال السوشيال ميديا.
خوف المواطنين
ومن ناحيته، قال محمود كمال، الباحث في المركز العربي الأفريقي للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن فشل الحشد لنزول التحرير يرجع إلى رغبة الشعب في الاستقرار والتصدي لمؤامرات الإخوان التي تريد إحداث الفوضى، مشيرًا أن البعض يرى أن ٢٥يناير مؤامرة، مرجعين رأيهم إلى أنه تم فيها حرق مقرات أمن الدولة سابقًا «الأمن الوطني حاليًا»، فضلًا عن حرق أقسام الشرطة في أوقات متزامنة، بالإضافة إلى عمليات القتل من قبل البلاك ووترز وانتشار الجواسيس وأجهزة مخابرات عالمية في التحرير وأكثر من منطقة في مصر لهدمها.
فشل الحشد
وأشار «كمال» إلى أننا عشنا بتلك الأحداث حالة من الفوضى والقلق نتيجة مؤامرة، وفي رأيه الشعب يرى أن الظروف الراهنة والأوضاع وخاصة الاقتصادية غير مناسبة، بالتالي جاء قرارهم بعدم النزول والحشد، بالإضافة إلى أن هناك كثيرا من الشباب والمواطنين خشوا على أرواحهم خوفا من الإخوان والقناصة، في إضافة إلى أن كثيرين رأوا أن ٢٥ يناير هو عيد للشرطة المصرية.
