«الإرهابية» تلعب بأوتار الدين وتزعم تطبيق «حدود الله».. والسياسيون يردون «كلام عيال».. «العلايلي»: «دعوات ساذجة».. «الخرباوي»: «هربوا ب
وسط مساعي الجماعة الإرهابية، للظهور على ساحة الميدان، بعدما لفظت أنفاسها الأخيره باكتمال مؤسسات الدولة المصرية، وانتهاء خارطة الطريق بانتخاب مجلس النواب، استغل أتباعها من خارج أسوار السجون، ذكرى «25 يناير»، لتحاول العودة مجددًا وسط أصوات ثورية لتنفيذ أغراض الجماعة.
خرجت حركة مزعومة محسوبة على الجماعة، تحت مسمى «ثوار الغضب» لترفع صوتها في بيان إلكترونى وتهدد معارضي النزول للميادين بتطبيق "حدود الله"، في وصلة جديدة للعب على الوتر الديني للجماعة التي اقتنصت حكم البلاد في رداء البراءة لتظهر وجهها بعد عام واحد من الحكم.
وقبل أيام معدودة من موعد الذكرى الخامسة لثورة يناير، تدعو الجماعة للتخريب وتشهد البلاد حالة من التأمين المحكم من قبل الأجهزة المعنية، تحسبًا لأعمال إرهابية أو محاولات وقيعة أو تخريب تمس أمن البلاد وسلامة استقرارها.
ولاقى بيان أتباع الإرهابية حالة من النفور والاستنكار بالأوساط السياسية كافة وبينها عدد من منشقي الإخوان الذين رأوا ما زعمه الإخوان لا يعدو لعبة أطفال أو فزعات واهية تنم عن يأس من مصير محتوم حكم فيه المصريون عليها بالموت دون رجعة.
تهديدات الإرهابية «سذاجة»
أكد الدكتور محمود العلايلي، عضو الهيئة العليا، مسئول اللجان النوعية بحزب المصريين الأحرار، احترام الحزب لثورتي الشعب، وموقفه واضح من ثورة 25 يناير، التي اندلعت ضد الاستبداد والدكتاتورية، وأعلن رفض الحزب لمحاولات استغلال ذكرى الثورة في أعمال تهدف للنيل من أمن وسلامة الوطن، خاصة عقب اكتمال مؤسساته وانعقاد البرلمان المنتخب.
وعلق «العلايلي» على توعُّد حركات تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية لمن يعارض نزولهم للشارع، قائلا: «إنها محاولات مبتذلة، ولن تنطلي على المصريين لما تحمله من سذاجة، ومحاولات استخدام جرس ديني لإضفاء نوع من الظهور لن تخيل على المصريين».
حديثهم إلكتروني فحسب
ومن جانبه قال الدكتور أحمد دراج إن جماعة الإخوان انتهت ولم يعد لها وجود إلا عبر الفضاء الإلكتروني، من خلال برامج التواصل الاجتماعي.
وأضاف "دراج"، في تصريح لـ"فيتو"، أن القائمين على إصدار مثل هذه البيانات لا أحد يعرفهم، وكلامهم فاضي ويهدفون إلى نشر الشائعات لتسخين المجتمع في ذكرى الثورة، ويجب ألا نهتم بمثل هذه الدعوات ولا نعطيها أكبر من حجمها، مؤكدا أنه لا يوجد أحد على الإطلاق مهتم بالنزول.
إحكام القبضة الأمنية
وطالب "الباحث السياسي" الأجهزة الأمنية بألا تقصر اهتمامها في ذكرى الثورة على القاهرة فقط، ولكن يجب أن تهتم بكل الأماكن، حيث إن الخطر قد يأتي في شكل انفجار، ولكن خارج القاهرة التي تمثل محل اهتمام الجميع، مثل منطقة سيناء أو أي من المحافظات.
مكانهم السجون
واستنكر عاطف مخاليف، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، تهديد الحركة التابعة للجماعة الإرهابية بإقامة الحد على من يقف ضدهم أثناء خروجهم في ذكرى ثورة 25 يناير، قائلا: «أنا معارض ليهم وعايزهم يقيموا الحد عليا».
وأضاف "مخاليف"، في تصريح خاص لـ«فيتـو»، أن تلك الفصائل لا مكان لها بمصر، وإن وجدت فمكانها السجن، فمصر ليست عزبة للكيانات الإرهابية، وسوف نمحي من يحاول المساس بأمن واستقرار البلاد.
وقال: «أرفض فكرة النزول في ذكرى الثورة، لا محل لتلك الدعوات من الإعراب، فإن البلاد تشهد أمنا وأمانا وتمضي نحو التقدم بخطوات ثابتة، ويقود الدولة رجل مهموم بأوجاع الشعب، ويعمل لصالح الوطن أولا وأخيرا، وركب الحياة سائر، ومن يريد المساعدة بالبناء يبني ولا يخرج للشوارع».
كلام أطفال
وأكد الدكتور ثروت الخرباوى القيادي السابق بجماعة الإخوان الإرهابية: إن التهديدات التي تعلن عنها الجماعة بإقامة حدود الله على كل معارضي النزول في ذكرى الثورة، «كلام أطفال».
هربوا بملابس النساء
وأضاف "الخرباوى" في تصريح لـ"فيتو"، أن القيادات الموجودة خارج مصر"هربوا بملابس النساء فلا ينبغى لهم أن يتحدثوا حديث الرجال"، وكل ما تصدره الجماعة من بيانات وتهديدات عبارة عن أفعال صغار، وكل كلامهم وجهدهم من خلف شاشات الكمبيوتر، ومن خلال برامج التواصل الاجتماعي، وكل من تبقي من الجماعة مغيبون وخائفون ومستترون، ندعو الله أن يرد عليهم عقولهم.
كلام في الهواء
وعلق مختار نوح، القيادي السابق بجماعة الإخوان على تهديدات الجماعة الإرهابية، بإقامة الحد على كل المعارضين للنزول في الذكرى الخامسة لثورة يناير، قائلا: "الجماعة انتهت ولا وجود للجماعة إلا الكلام في الهواء".
وأضاف «نوح» في تصريح لـ«فيتو»، إن جماعة الإخوان لا حول لها ولا قوة ولا تملك من الأمر شيئا سوى إصدار فزعات إعلامية، أو تهديدات من شأنها إثارة الرأي العام، والفوضى والتأثير على بعض الفئات وزعزعة الثقة في القبضة الأمنية.
الإرهابية تعاني من الانشقاقات
وألمح إلى أن جماعة الإخوان تعاني انشقاقات وحرب ضروس بين جناحاتها، وليس لها أن تفرغ من حربها الداخلية لتخرج بتظاهرات أو أعمال عنف بالشارع.
