رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «فيتو» في رحاب «السيدة زينب».. الخليفة الأموي أمر بإخراجها من المدينة المنورة فاختارت القدوم إلى مصر.. استقبلها المصريون بالدفوف على مشارف بلبيس.. ويحيون ذكرى قدومها في &#

18 حجم الخط

تجمعهم حكايات عشق سطر حروفها القدر منذ قديم الأزل، يسافرون في فضاء رحب لا تشوبه ضغائن البشر وتنتفي فيه الأحقاد، لا وجود في حكايات العشق الإلهي التي تؤلف بين قلوب «المتصوفة» سوي لمفهوم «الحب» الذين ينشدون أرضه حيث حلت ركائبه، يهجرون سعيًا إليه الأهل، والموطن، ليحلوا ضيوفًا على قاهرة المعز، حيث بدأت اليوم الجمعة، أول أيام الاحتفال بمولد السيدة زينب.


قوم يحبونكم لله
في عام 61 من التقويم الهجري، أمر حاكم المسلمين يزيد بن معاوية الأموي، واليه على المدينة المنورة، بإخراج السيدة زينب بنت الإمام على بن أبي طالب، خارج حدود المدينة، طالبًا منها أن تختار لها بلدًا تسكن فيه، بعد أن أصبح بقاؤها يؤجج نيران الثورة ضد الخلافة الأموية، فأبت في أول الأمر وقالت «أأترك بلد أبي وجدي»، فقال لها عبد الله بن عباس «يا ابنة بنت رسول الله، اذهبي إلى مصر، فإن فيها قومًا يحبونكم لله، ولقرابتكم لرسول الله، وإن لم تجدي أرضًا تسكنيها هناك، فستجدين قلوب أهلها وطنًا».

بيت الوالي
اختارت السيدة زينب مصر لتقيم فيها، ووصلت إليها في شعبان عام 61 هجرية، وعلي مشارف مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، خرج لاستقبالها جموع المسلمين بالدفوف والزغاريد، وعلي رأسهم والي مصر الأموي آنذاك مسلمة بن مخلد الأنصاري، وفي بيت الوالي حتى وافتها المنية في الـ 14 من شهر رجب عام 62 هجرية، ودفنت في بيت الوالي، الذي تحول إلى ضريح لها فيما بعد.

محبة وأفراح
وفي شهر رجب من كل عام، يحيي آلاف من أبناء الطرق الصوفية ذكري قدوم السيدة زينب إلى مصر، في أجواء تسودها المحبة، وتعم فيها الأفراح، وتقام فيها حلقات الإنشاد الصوفي، وموائد الطعام التي تغدق خيراتها على كل الحاضرين.
الجريدة الرسمية