ننشر خطاب الرئيس اليمني بمناسبة انتهاء «عاصفة الحزم»
وجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، خطابًا للشعب اليمني، بمناسبة إعلان انتهاء عمليات «عاصفة الحزم»، وإطلاق عملية «إعادة الأمل».
وجاء نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.
أيها الشعب اليمني العظيم، إنني أتحدث إليكم اليوم من الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة، بعد أن خرجت من مدينة عدن، مدينة كل الأحرار وحاضنة كل اليمنيين الشرفاء والمناضلين في مختلف المراحل - عدن البطولة والمقاومة - لقد خرجت في ظل ظروفٍ بالغة الخطورة وذلك نتيجة لاستمرار عدوان الميليشيات الحوثية الانقلابية وجماعة صالح وبدعمٍ من حلفائهم الإيرانيين على عدن التي كنا قد اتخذناها مقرًا مؤقتًا لنا، خرجت من عدن وتحملت الصعاب والمخاطر حتى لا تغيب اليمن عن لقاء الأشقاء، ولأنقل لإخواننا وأشقائنا في مؤتمر القمة العربية السادس والعشرين تلك المعاناة القاسية، والحمد لله فقد حضرت اليمن تلك القمة بصورةٍ تليق بتضحيات شعبها الصابر والمرابط والمقاوم في كل من عدن وتعز ومأرب ولحج وأبين وشبوه والضالع والبيضاء والجوف وباقي مدننا وقرانا الحبيبة.
ورغم بعدي مكرهًا عنكم إلا أن عقلي وقلبي يعيش معكم، أتابع كل الأحداث وفي كل ساعةٍ وأقوم بمسئولياتي الوطنية دون تراخٍ أو تباطؤ وأتواصل مع الداخل والخارجِ بما يحقق مصلحة شعبنا الصامد.
أيها الشعب اليمني الأبي في الداخل والخارج، يا شباب اليمن ورجاله الأماجد، إنني إذ أخاطبكم اليوم أدرك جيدًا أن وضع بلادنا وشعبنا ليس على ما يرام بل تمرُ البلاد بأسوأ حالاتها نتيجة التحالف بين قوى التخلف والغدر في الداخل والخارج، ولعلكم تتذكرون جيدا أنني حين خاطبتكم عقب أدائي لليمين الدستورية أمام مجلس النواب في العام ٢٠١٢م قلت لكم إنني أتوقع أن تواجه البلاد عامين فيها كثيرٌ من المشاكل والتحديات لأننا كنّا ندرك حجم التركةِ والتآمر.
وأقول بصراحةٍ متجردةٍ بأننا لم نكن نتخيل أن يَبلُغَ حجم الحقدِ والأطماعِ والانتقامِ لديهم لهذا المستوى وأن يتمكن الشر من عقولهم وضمائرهم، وأن يعملوا على إِيصال البلد إلى حد الانهيار، ولقد تسارعت وتيرة تأمرهم بعد أن اتفق اليمنيون جميعًا على أسس بناء الدولة الاتحادية الجديدة التي يشارك الجميع في إدارتها وثروتها وفق تقسيمٍ عادلٍ في مؤتمر الحوار الوطني الشامل وبدأت ملامح ذلك في المسودة الأولى للدستور.
لقد فرضَت علينا تلك القوى الانقلابيةِ طريقًا واحدًا للتعاملِ معها بعد أن أغلقت كل النوافذ وتمادت في طُغيانها وبَغيـِها واستمرت في وحشيتها وهمجيتها وعدوانها، في مشهدٍ انقلابيٍ فاضح على كلِ العمليةِ السياسية، متناسيةً أن هذا الشعب، شعبٌ أبيٌ عزيزٌ كريم، يأبى الذُل والهوان ويرفض الضيم والاستبداد والاضطهاد، يعشقُ الحرية ويُناضل من أجلها، يتوق للعيش الكريم والمواطنة المتساوية ويضحي في سبيلها بالغالي والنفيس، شعبٌ قرر بكلِ ثقةٍ أن يغادر مربع الماضي ويطويَ صفحته بكل مآسيه الكبيرة التي خلفها نظامُ حكمٍ عائليٍ عصبويٍ ناهبٍ لمقدرات الشعب وخيراته، ومتحكم بكل شيء في هذا البلد كأنه مالك له، ومسخر كل إمكانيات الوطن خدمة له ولأولاده وحاشيته المقربين منه.
لقد قرر شعبنا أن يطوي صفحة ذلك الماضي الأسود وأن يتجه لبناء دولة مدنية اتحادية حديثة، دولة الشراكة والمواطنة التي يسودها العدل وتستند لمبادئ الحكم الرشيد، وحين قرر الشعب ذلك، قررت تلك القوى الشريرة والعابثة، الانقلاب على كل شيء وبكل الوسائل وشتى الطرق، في مسعىِ لجر البلاد لحربٍ أهلية وطائفية دامية، لقد قرروا ألا يتركوا لهذا الشعب الكريم اختياره لعيشٍ كريم وآمن بعيدًا عن شعاراتهم للموت والكراهية، التي لم تقتل سوى اليمنيين، وتجاوزوا كل الخطوط فاجتاحوا بميليشياتهم المسلحة المحافظات ابتداء من صعدة وعمران ثم العاصمة صنعاء مرورًا بأب وتعز والبيضاء ووصولًا إلى اجتياح الجنوب ودُرَته عدن، فسفكوا الدماء وأزهقوا الأرواح واعتدوا ودمروا الممتلكات العامة والخاصة وأرهبوا الناس وعطلوا حياتهُم اليومية بل وللأسف قاموا بأعمالٍ استفزازية للأشقاء من خلالِ مناوراتهم العسكرية على الحدود وإدخال قوات ومعدات عسكرية حربية من إيران، كل ذلك لإرغام الشعب اليمني وإذلاله وجعل هذا البلد المسالم بؤرة لتنطلق منها الأعمال العدائية للأشقاء وللمجتمع الدولي برمته.
لقد أوصدوا بعنجهيتهم وتكبرهم كل الطرق السلمية فرفضوا الحوار الداخلي غير المستقوي بالسلاح، كما رفضوا الرجوع عن انقلابهم وإيقاف نهب وتدمير مقدرات البلد ووقف اجتياحهم للمحافظات والانسحاب من المدن وتسليم السلاح للدولة والعودة للمسار السياسي المبني على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي شارك فيه الجميع بما فيه الانقلابيين، بل وذهبوا أبعد من ذلك، فقد عقدت ميليشيات الحوثي الانقلابية وصالح وأعوانه تحالفًا استراتيجيًا تدميريًا، واتفاقًا بينهما مكون من عشرة نقاط جوهرية لتقاسم السلطة روحيًا وسياسيًا، وذلك استنساخًا للتجربة الإيرانية، التي لا تتوافق مطلقًا والبيئة اليمنية، وتعاطينا مع تلك المؤامرة بمسئولية عالية منذ البداية وحذرناهم شخصيًا من تلك المغامرة وقدمنا العديد من المبادرات التي كان الكثير يلومنا عليها، ويعدها تساهلًا معهم، وما كان لنا من هدفٍ، إلا نزع فتيل الانفجار وحماية أحلام البسطاء من الناس من مغامراتهم وتآمرهم.
ولكن وبعد إصرارهم، فلم يتركوا أمام الوطنيين والشرفاء والغيورين على هذا الوطن، إلا طــــريقا واحدا ولغة واحدة، هي لغة المقاومة لهذا الصلف، وإيقـــافه عنـــــد حده وإرجاعـــه عن غيــه وبغيـــه وهي اللـــغة التي طـــالما تجنبناها في المـــاضي، وصبرنا وتحملنا في سبيلـــها الكــثير من القريب قبل البعيد، فتحية إجلال وإكبار وفخر واعتزاز إلى كل الشرفاء الأحـــــرار المقـاومـــين، هناك في ثغر اليمن، في عـــدن الصمود، وأقول لشــــبابها ورجالها ونســــائها، صبر جميل، فو الله إنكم أذهلتم العالم بصمودكم وبطولاتكم وأظهرتم حجم حقدهم لكل ما هو جميل ومدني.
أقـــول وأكـــرر القول، صبرٌ جميلٌ والله المستعان، فلن تذهب تضحياتكم وصمودكم أبدا سدى، وأحيي كذلك بفخرٍ واعتزازٍ عالٍ صمود ومقاومة مأرب وتعز واب والضالع وشبوه والجوف والبيضاء والحديدة ولحج وأبين –وكل بقاع أرضنا الطاهرة.
تحية للشباب البواسل فهم من يستحق كل التحية، تحية للرجال والنساء، تحية لرجال القبائل الصناديد، تحية لوحدات الجيش التي أعلنت ولاءها للوطن وللشعب، تحية للجان الشعبية، تحية للشخصيات والوجهات الوطنية التي وقفت مع شعبها وانتصرت له، تحية للصامدين المرابطين في كل شبر وفي كل مجالٍ من المجالات، فأنتم عنوان عزتنا وكرامتنا، سلامٌ لكم وأنتم تسطرون أروع الصفحات في سفرِ التاريخ.
هذه اليمن أرضنا حيثُ كلَ شيءٍ فيها ينضح بعبق الشموخ، حيث الأرض والجبل والبحر والحب والثورة، تحية لكم أيها الأسود يا من نذرتم حياتكم في سبيل تراب وطنكم الشامخ لتكسروا غطرسة المتغطرسين البغاة، وثقوا أن النصر حليفكم والشعب معكم والحاضر والمستقبل لكم، فأنتم الطهر والعفاف، وعليكم تُعقد الآمال.
يارجالات الدولة في كل المؤسسات أيُها المرابطين في الثغورِ هناك، في كافةِ الوزارات والمؤسسات والهيئات في كل مكان، في المحافظات والمديريات والقُرى والعُزل، أيُها المسئولون عن رعاية شئون المواطنين وحاجاتهم المالية والخدمات العامة والشئون الاجتماعية، إن الوضع يقتضي منكم جميعًا مضاعفة الجهود ورفع وتيرة الأداء، وبما يحقق الحفاظ على مؤسسات الدولة وتأمين احتياجات أبناء الشعب، ليكن همكم الأساسي القيام بمسئولياتكم الوظيفية بكل جدٍ وإخلاص دون الالتفات لأي من المتغيرات السياسية، حافظوا على مرافق الدولة وصيرورة العمل، ارفعوا كفاءة الأداء ليتواكب وحجم التحدي والظروف الصعبة، اجتهدوا في أداء أعمالِكُم بكل حيوية رغم الصعاب والمخاطر، فالشعبُ اليمني الصابر يستحق مِنا جميعًا ذلك.
وها نحن قد أقدمنا على خطوة مهمة، وهي تعيين الأخ خالد محفوظ بحاح كنائب للرئيس، بالإضافة لمهامه كرئيس للوزراء، ليتحمل معنا هذه المسئولية الصعبة، في هذه المرحلة الاستثنائية، وأنا على قناعةٍ وثقةٍ تامة، بأنه إضافة نوعية لمؤسسة الرئاسة، وقد كلفته مع زملائه في الحكومة للقيام بمهام تنفيذية عاجلة بالإضافة لمهامهم الأخرى، للنهوض بالوضع الإنساني والإغاثي الذي يشغلنا جميعًا، وإنني أطالب الدول والمنظمات الدولية كافة، للتعاون معهم في تقديم العون اللازم لأعمال الإغاثة الإنسانية العاجلة بما يخفف العبء الثقيل على شعبنا الصابر في هذه الظروف العصيبة.
وإنني أحمل بكل وضوح ميليشيات الحوثي وصالح ومن معهم في الداخل والخارج المسئولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع نتيجة ممارساتهم العقيمة ولن ينسى أبدا أبناء الشعب اليمني وأجياله المتعاقبة ما جَنتهُ تلك العصابات الإجرامية من كوارث على هذا الوطن.
يا رجال القوات المسلحة والأمن البواسل إن الوطن والشعب يستنهض نخوتكم وعزتكم وشرفكم العسكري، وإن مسئولياتكم اليوم كبيرة وعظيمة، وهي مسئولية الحفاظ على هذا الوطن وأبنائه، والحفاظ على أمنه واستقراره، والتصدي بكل استبسال للمتآمرين والانقلابين، وإنني على ثقة بأن كل الشرفاء في المؤسسة العسكرية والأمنية لن يكونوا إلا مع وطنهم وشعبهم، وسيقفوا ضد من يريد العبث بالمؤسسة العسكرية والانحراف بها عن هدفها السامي، ونحيي في هذا الصدد كل المواقف الوطنية للمناطق العسكرية والألوية والوحدات المختلفة التي أعلنت التزامها بقرارات الشرعية الدستورية، ونُوجِهُها بأن تقوم بحماية المناطق المتواجدة فيها وأن تلتحم مع المقاومة الشعبية البطلة، لمنع تمدد الميليشيات الانقلابية ولقطع خطوط إمداداتها اللوجستية، ونؤكد لها حرصنا على ضمان توفير جميع متطلباتها والتزاماتها المادية.
ونقول لهم بأننا سنعيد تأهيل القوات المسلحة بأفضل مما كانت عليه، ولا تنصتوا لأولئك المتباكين على ما تم تدميره من سلاح، والذين يدعون اليوم كذبًا بأنه لا علاقة لهم بالمؤسسة العسكرية منذُ أن غادروها، فهم من لم يجعلوا ذلك السلاح، سلاحا للجيش وللشعب، وحولوه لسلاح يتم تدمير المدن به، وخزنوه في عواصم المدن ووسط الأحياء السكنية، ووجهوه إلى صدور أبناء الشعب، فبات مصدرًا لإذلالهم وليس لعزتهم ومبعثًا للقلق بدل الاطمئنان.
وسيرى الجميع قريبًا الكثير من المواقف الشجاعة للقادة والضباط الذين سيلبون نداء وطنهم ويعيدون للجيش هيبته وريادته ومسؤوليته، لنعمل سويًا للوصول إلى بناء جيش وطني بهوية وطنية وبناء مؤسسي حديث، جيش اليمن كل اليمن، جيش اليمنيون كل اليمنيين.
يا أبناء شعبنا اليمني الأصيل إن الاهتمام العربي والإسلامي والدولي القائم حاليًا بالأوضاع في اليمن لم يأتِ فجأة ولا من فراغ، فاليمن تنتمي لعمق عربي وإسلامي وجغرافي تتأثر به وتؤثر فيه في عالم أصبح متشابك المصالح والعلاقات، وعلى مدى التاريخ فإن اليمن لم تكن بمعزل عن محيطها واهتمامه، وحين قررنا التقدم لأشقائنا بطلب الوقوف مع الشعب اليمني بعد وصولنا لمرحلة القطيعة التامة مع الانقلابيين فإننا ساعتها لم نأتِ بجديد، فقد كان لأشقائنا في الخليج وفي المقدمة المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص دور ريادي في كافة محطات ومنعطفات اليمن السياسية، وفي تاريخنا المعاصر استنجدت اليمن بعمقها العربي والإسلامي مرارًا، وكل ذلك يأتي متوافقًا مع ما وقعت عليه اليمن مع محيطها من اتفاقيات وعهود.
وفي هذا السياق فإنني أتقدم باسمي ونيابة عن الشعب اليمني بخالص الشكر والتقدير والعرفان لأشقائنا العرب والمسلمين ولأصدقائنا في التحالف الاستثنائي الإستراتيجي، تحالف دعم الشرعية، الذين استجابوا لنداء اليمنيين والتفوا حول مصلحة الشعب اليمني الباحث عن الحياة واستعادة دولته، وهو الهدف الرئيسي لعاصفة الحزم الذي بدأت مرحلتها الثانية (مرحلة إعادة الأمل)، وشكرًا لكل الجهود المخلصة التي تقف مع الشعب اليمني في محنته وفي مقدمة تلك الجهود، جهود أشقائنا في المملكة العربية السعودية بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي ظل على الدوام مساندًا لطموحات اليمنيين في كل الميادين وفي مختلف المراحل.
ومن هنا فإننا نؤكد على ضرورة تطبيق كافة الفقرات الواردة تحت الفصل السابع في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) الأخير والذي ظهرَ فيه كل العالم مرة ثانية موحدًا ومنتصرًا لشعب اليمن وقضيته العادلة، وقد حدد هذا القرار معالم لمرحلة جديدة فيها الكثير من الفرص لجميع اليمنيين، وتؤسس لحوار إيجابي فاعل بعد إزالة كافة مظاهر الانقلاب على العملية السياسية، وأدعو كافة القوى السياسية دون استثناء للتعامل الإيجابي مع هذا القرار والتنفيذ الفوري لفقراته دون انتقائية، وأشكر كافة الجهود المخلصة في دعم وتنبي هذا القرار الذي بذلها أشقاؤنا وأصدقاؤنا.
أيها الأحرار والشرفاء في كل ربوع وطننا الغالي سننتصر بإذن الله لا محالة، لأننا على الحق، وسنخرج بإذن الله قريبًا من تلك الأزمة، وسنغادر جميعًا تلك المآسي، وسنعود إلى ترابنا الغالي قريبًا، سنعود إلى عدن وصنعاء، نعيد البسمة والأمل لأهلنا، نبني وننمي ونعمر، نداوي الجراح ونعوض أبناء الشعب عن كل المآسي، وسنبني اليمن الجديد الذي يضمُ كل أبنائهِ دون الالتفات لانتماءاتهم أو مناطقهم أو مواقفهم، إذ لا مجال للمتطرفين إلا الجنوح للسلم والسلام وتلبية رغبات الشعب في الاستقرار والنماء والبناء والالتزام بما طرحناه سابقًا من محددات، وتم تبنيها في قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، وسيلفظ الشعب اليمني كل المتعالين عليه إلى مزبلة التاريخ، لن نقبل أبدا وتحت أي ظرف إلا باليمن الجديد الذي نحلم به ولن نتراجع قيد أنملة عن إخراج شعبنا من هذه الظروف، وسنعود لاستكمال المسار السياسي لانتقال السلطة بعد أن نخلص الوطن ومساره السياسي من العابثين والناقمين والمتآمرين.
وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله، وإن استمروا في عنادهم، فنحن والشعب اليمني بقواه الحية والداعمين لليمن لهم بالمرصاد، وإنا لقادرون بإذن الله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
حفظ الله اليمن وشعبها وجنبها الفتن، الرحمة للشهداء والحريّة للأسرى والعافية للجرحى، تحيا اليمن حرة أبية عزيزة، ويحيا اليمنيون كرام أعزاء شامخون.
