الانقسامات تضرب الجماعة الإسلامية مجددا بسبب «دعم الشرعية».. «أمير قنا» ينسحب من التحالف.. قيادي بالصعيد يتساءل عن سر إصرار الجماعة على البقاء.. وجبهة الإصلاح تؤيد الانسحاب وتخاطب
ضربت الانشقاقات والانقسامات الجماعة الإسلامية من جديد بسبب التحالف مع جماعة الإخوان الإرهابية، حيث كشفت مصادر من داخل الجماعة الإسلامية لـ«فيتو»، عن اندلاع حالة انقسامات شديدة داخل الجماعة مجددا بسبب ما يعرف باسم تحالف دعم الشرعية.
وطالب بدري مخلوف، أمير الجماعة الإسلامية بقنا، أحد أبرز قيادات الجماعة، بالانسحاب مما يعرف باسم تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، وترك سفينة الإخوان الغارقة وسط حالة شد وجذب داخل مجلس شورى الجماعة، بعد أن تعالت الأصوات بشدة الراغبة بالانسحاب من تحالف دعم الإخوان.
انسحاب من التحالف
وفي هذا الصدد، كشف عبد الشكور عامر، القيادي البارز بجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، إعلان الشيخ بدري مخلوف القيادي بالجماعة الإسلامية وأميرها بقنا بشكل رسمي انسحابه الشخصي مما يعرف باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية.
وقال عامر، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن قرار الشيخ بدرى يؤكد ويدعم موقف جبهة الإصلاح الذي لطالما دعت قيادات الجماعة الإسلامية لفك الارتباط مع هذا التحالف حفاظا على أفراد الجماعة من أن يتعرضوا للملاحقات الأمنية، وأن هذا الانسحاب يؤكد أنه ما زال هناك عقول تفكر بالجماعة وتبحث عن الحقيقة.
تساؤلات لمجلس دربالة
وفي نفس السياق، وجه محمد خميس - أحد قيادات الجماعة الإسلامية بالصعيد - عدة تساؤلات لقيادات الجماعة عن سر إصرارهم على البقاء داخل ما يعرف باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية مطالبا القيادات بالإجابة عن تلك الأسئلة التي تشغل بال كل أعضاء الجماعة.
وقال في تصريحاته صحفية له: «هل تخشى الجماعة عند ترك التحالف من ردود الأفعال الناقدة لذلك الموقف ؟ وهل يكفي هذا المبرر- إن وجد - للاستمرار في التحالف؟ هل الانسحاب من التحالف يعني خيانة القضية ؟ وهل لا يمكن المعارضة والتفاعل مع القضية من خارج التحالف ؟ ما هي آلية اتخاذ القرارات داخل التحالف ؟ هل للتحالف تواجد فعلي على الأرض ؟ وهل الفعاليات التي نراها في الشارع تابعة ونابعة من إستراتيجية التحالف؟ أم أن هناك فجوة بين الفعاليات وبين التحالف ككيان ؟ هل تجد الجماعة الإسلامية - في نفسها - ضعفًا فتتقوى بالتواجد داخل التحالف ؟وهل ترى أنها إذا انسحبت من التحالف فإنها ستتماهى وتتلاشى وتسقط من ذاكرة الزمن ؟».
جبهة الإصلاح تؤيد
وعن تلك الانقسامات والانشقاقات، أصدرت جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية على لسان عبد الشكور عامر القيادي البارز بها بيانا رسميا أعلنت فيه تأييدها ودعمها لانسحاب بدري مخلوف القيادي البارز بالجماعة الإسلامية وأميرها في قنا مما يعرف باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية.
وطالبت الجبهة في بيان الشيخ عصام دربالة - رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية - ورفاقه من أعضاء مجلس الشورى بضرورة تصحيح أخطائهم، ومراجعة مواقفهم العدائية ضد الدولة المصرية، وألا يورطوا الجماعة وأفرادها في مواجهة خاسرة مع الشعب المصرى.
يذكر أن الجماعة الإسلامية هي الكيان الوحيد الباقي داخل صفوف تحالف دعم الشرعية بجوار جماعة الإخوان بعد انسحاب جميع الجماعات والأحزاب وكان آخرها الجبهة السلفية وحزب الاستقلال من بعدها.
