رئيس التحرير
عصام كامل

«أحمد بك الخازندار» في ذكرى استشهاده.. القاضي الذي اغتالته الجماعة «الإرهابية».. اتهمه «الإخوان» بالتعسف في الأحكام.. «البنا» يصدر أمر القتل.. و«حسن عبد ال

18 حجم الخط

"ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله" قالها مرشد الإخوان حسن البنا، ونفذها حسن عبد الحافظ ومحمود سعيد زينهم من أعضاء النظام الخاص للإخوان، ليسقط المستشار أحمد بك الخازندار، في يوم 23 مارس عام 1948، بتسع رصاصات أمام منزله.


أهم القضاة المصريين
المستشار أحمد بك الخازندار، أحد أهم القضاة المصريين في الأربعينات، ولد في 11 ديسمبر عام 1889، حصل على البكالوريا، والتحق بمدرسة البوليس، ومن ثم تركها والتحق بمدرسة الحقوق، شغل وظيفة معاون نيابة، وتدرج في سلك النيابة والقضاء، فرقى إلى وكيل نيابة درجة أولى.

ترقي بعد ذلك لرئيس محكمة استئناف أسيوط، ومنها إلى رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، ومن ثم رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة، فاختياره ليكون القاضى على الكثير من قضايا جماعة الإخوان، كان أخرها إدانة بعض شباب الإخوان لاعتدائهم على جنود بريطانيين في الإسكندرية، وتم الحكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.

اغتيال الخازندار

اغتيال الخازندار، في يوم 23 مارس عام 1948، على يد حسن عبد الحافظ، ومحمود سعيد زينهم، من أعضاء النظام الخاص للإخوان المسلمين، ووفق لما ذكره الدكتور عبد العزيز كامل عضو النظام الخاص بالإخوان، وزير الأوقاف الأسبق، في مذكراته، أن القاضى أحمد بك الخازندار كان متعسفا في أحكامه.

وتابع: "حينما كان ينظر في قضية اعتداء بعض شباب الإخوان على جنود بريطانيين في الإسكندرية، في ٢٢ نوفمبر عام ١٩٤٧، حينما حكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة"، الأمر الذي أظهر استياء الإمام حسن البنا قائلًا: "ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله".

ضوء أخضر
وأضاف كامل اعتبر أعضاء في التنظيم الحكم بمثابة "ضوء أخضر" لاغتيال الخازندار"، وفى صباح يوم ٢٣ مارس عام١٩٤٨، خرج المستشار أحمد الخازندار من منزله بحلوان، متجها إلى وسط القاهرة، فوجئ بشخصين من أعضاء جماعة الإخوان، يطلقان عليه وابلا من الرصاص، ليسقط القاضى بتسع رصاصات، وتم القبض على المتهمين من قبل الأهالي.


استدعاء حسن البنا للتحقيق
وعقب عملية الاغتيال، والقبض على المتهمين، أثبتت النيابة انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتم توجيه أصابع الاتهام إلى مرشد الجماعة حسن البنا، وتم استدعاء المرشد إلى النيابة، وأنكر في البداية انتماء المتهمين إلى الإخوان، ولكن في النهاية ثبت أن عضو منهم يعمل بوظيفة سكرتير خاص للبنا، واعترف المرشد بمعرفته للمتهم، إلا أنه نفى علمه بنية المتهمين لاغتيال القاضي الخازندار.
الجريدة الرسمية