حكم «أردوغان» يترنح.. الحزب الوطني التركي يتعهد يإسقاطه.. قمع الحريات ومعاداة الديمقراطية تغضب المواطنين.. تزايد الخلافات مع أوغلو.. عودة عبد الله جول للحياة السياسية.. والانتخابات تحسم المع
ازدادت التهديدات التي تحاوط حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسبب انتهاكاته المستمرة لحرية الرأي والتعبير بالإضافة لتعديه على حقوق الأحزاب المعارضة، وسعيه للسيطرة على أغلبية البرلمان التركي لتمرير تعديلات دستورية تغيير النظام التركي للنظام الرئاسي بدلا من البرلماني رغما عن معارضة الأغلبية لذلك.
تهديد علني
في أحدث تهديد علني موجه لحكومة أردوغان، تعهد «سرحان بولوك»، الأمين العام للحزب الوطني التركي بإسقاط حكم الرئيس رجب طيب أردوغان فور تمكنهم من دخول البرلمان خلال الانتخابات البرلمانية التركية المقبلة.
وأكد في تصريحات نشرتها صحيفة "إدينلك ديلي التركية"، أن حزبه بدأ في تعبئة الجماهير للفوز بأكبر نسبة من المقاعد بالبرلمان، مشيرا إلى أن الانتخابات ستشهد صراعا حادا بين الحزب الوطني وحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال بايزيد كراتاس، اللواء التركي المتقاعد: "نحن جنود مصطفى كمال أتاتورك، نرسل تحياتنا للمواطن التركي إيكوتالب إفسار، المعتقل بتهمة إهانة أردوغان على تويتر".
وتابع: "نحن نمثل جزءا صغيرا من النضال التركي ضد أردوغان فالمقاتلون الفعليون هم العمال، نحن نقاتل الخونة الموجودين بيننا، ونحن هنا لاستخدام خبرتنا كجنود مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية".
خلافات مع أوغلو
وتعتبر خلافات أردوغان مع رئيس وزرائه أحمد داوود أوغلو مؤخرا من أبرز العوامل التي تؤرجح حكمه للدولة التركية، وخصوصا أن إعلان أردوغان مؤخرا ترحيبه بعودة الرئيس التركي السابق عبد الله جول، إلى الحياة السياسية ما لفت الأنظار إلى تخطيط أردوغان الإطاحة بأوغلو من رئاسة الحزب وإسناد المنصب لجول بدلا منه، رغبة في إحكام قبضته على الحزب الحاكم لضمان تأييد مطلق لتحويل الدولة للنظام الرئاسي بعد السيطرة على النسبة الأكبر من مقاعد البرلمان.
قمع الحريات
وفي سياق القمع والديكتاتورية تنتهج الشرطة التركية سياسة قمعية في حق المواطنين العُزل بحجة إهانة الرئيس، بالإضافة لمساعيه لتمرير قانون الأمن الداخلي بالبرلمان التركي والذي يعطي صلاحيات مبالغ فيها للشرطة تحول تركيا لدولة قمعية بوليسية.
وعلي الرغم من تصاعد الانتقادات في الآونة الأخيرة بسبب اعتقال أطفال أتراك بتهمة إهانة الرئيس، لم تتوقف الشرطة التركية عن التعديات، وألقت القبض على سيدتين تركيتين من داخل منازلهما.
واتهم أردوغان المتظاهرين في أحداث "جيزي بارك" عام 2013 بالمخربين والمحرضين، نافيا أن يكونوا ذات صلة بالشباب التركي، على حد قوله.
واتهمت المعارضة التركية أردوغان بنشر الخوف والضغط والتهديدات والاعتقالات، على الرغم من ادعاءاته بالإيمان بالحريات والديمقراطية في أول أعوام تولى فيها رئاسة الوزراء.
الانتخابات البرلمانية
ويحاول الرئيس التركي حاليا الدفع بنواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البرلمانية المقبلة للفوز بأكبر نسبة من مقاعد البرلمان، بهدف استخدام التمثيل الأكبر في تمرير تعديلات دستورية جديدة تحول تركيا إلى النظام الرئاسي بدلا من البرلماني على الرغم من معارضة الكثيرين لذلك التحول وتحذيرهم من عواقبه على مستقبل الدولة التركية.
