ليس في الإمكان أبدع مما كان، كتاب يفتح أعمق إشكاليات علم الكلام في جناح حكماء المسلمين
يقدِّم جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "من قضايا علم الكلام الإسلامي (ليس في الإمكان أبدع مما كان)"، بقلم الدكتورة سهير محمد علي الفيل، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.
يُعد الكتاب دراسةً استقصائيةً وتاريخيةً عميقة لواحدة من أكثر المسائل الجدلية إثارةً في تاريخ الفكر الإسلامي، حيث يتمحور حول العبارة الشهيرة المنسوبة للإمام أبي حامد الغزالي، والتي أثارت نزاعًا كلاميًا وفلسفيًا استمر قرابة ثمانية قرون.
الجذور الفلسفية والكلامية لفكرة "الأكمل" و"الأصلح"
وتتناول الدراسة في تمهيدها الجذور الفلسفية والكلامية لفكرة "الأكمل" و"الأصلح"، مرجعةً إياها إلى مدرسة الاعتزال التي سعت لإبراز مفهوم عقلاني للعدل الإلهي، مع الإشارة إلى أن المدرسة الأشعرية رجعت إلى فكرة القدرة المطلقة لله.
كما استعرض التمهيد محاولات المتكلمين التوفيق بين هذه القدرة المطلقة وبين مقتضيات العدل والحكمة، مبينة أن الصراع احتدم حول ما إذا كان هذا العالم، بما فيه من نقص وآلام، يمثل الغاية القصوى للقدرة الإلهية، وهو ما قاد إلى ظهور مقولة الغزالي كصيغة صهرت الاتجاهات الاعتزالية والأشعرية والفلسفية في عبارة واحدة: "ليس في الإمكان أبدع مما كان".
وينقسم الكتاب هيكليًا إلى قسمين رئيسيين؛ يتناول القسم الأول (الأمور العامة) في ثلاثة مباحث أساسية، يركز المبحث الأول على توصيف "المشكلة" واللغط الذي أثارته العبارة، بينما يخصص المبحث الثاني لاستقصاء "النصوص" الغزالية الأصلية في كتبه: (إحياء علوم الدين، والإملاء في مشكلات الإحياء، وكتاب الأربعين في أصول الدين، ومقاصد الفلاسفة) لتوثيق نسبة العبارة إليه، فيما قدم المبحث الثالث "نظرة طائر" على الطابع العام للنزاع الجدلي.
فيما يُعد القسم الثاني من الكتاب (الأمور الخاصة) هو الجانب التحليلي والتاريخي الأوسع في الكتاب، حيث يستعرض أطراف النزاع وآرائهم عبر ثمانية أجيال (من القرن السادس حتى الثالث عشر الهجري).
المعركة الجدلية حول مقولة الغزالي كشفت عن "خصوبة وثراء العقلية الكلامية عند المسلمين"
و تلخص الدكتورة سهير الفيل نتائج بحثها، في خاتمة الكتاب، مؤكدةً أن المعركة الجدلية حول مقولة الغزالي كشفت عن "خصوبة وثراء العقلية الكلامية عند المسلمين".
وتوضح المؤلفة منهجيتها التي زاوجت بين النظر الظاهري الحرفي للنصوص وبين التفسير الباطني الصوفي للوصول إلى فهم متكامل للقضية.
كما يشتمل الكتاب في نهايته على قائمة ثرية بالمصادر والمراجع العربية والمخطوطات النادرة التي اعتمدت عليها الباحثة، مما يجعل الكتاب مرجعًا أكاديميًا لا غنى عنه للباحثين في علم الكلام.
سيلحظ القارئ في هذا الكتاب، أن هذا العمل لا يوثق فقط لقضية كلامية، بل يقدم تاريخًا ثقافيًا واجتماعيًا للعلماء المسلمين وكيفية إدارتهم للاختلاف الفكري عبر العصور والبلدان، من الأندلس والمغرب إلى مصر والهند والشام.

ويشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، في الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير 2026؛ إذ يضم الجناح عددًا كبيرًا من الإصدارات المتميزة للمجلس، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والأنشطة والفعاليات التي تركِّز على نشر قيم الخير والمحبَّة والسَّلام والتعايش المشترك بين جميع البشر.
ويقع جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجوار جناح الأزهر الشريف، في قاعة التراث رقم 4، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بالتجمع الخامس.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا




