باحث يكشف المسكوت عنه في ملف الشيعة بالمغرب
اعتبر الباحث في العلوم السياسية والمهتم بملف الشيعة بالمغرب، الدكتور محمد بوشيخي، أن ترخيص المحكمة التجارية المغربية لمؤسسة الخط الرسالي الشيعية كان موقفا "وسطا" من الدولة، يمكنهم من التعبير باسم مؤسسة تحمل اسم موقعهم ذي الدلالة الشيعية؛ فالدولة لا يمكنها التغاضي عن مطالب يكفلها الدستور، كما لا يمكنها مباشرة حملات الاعتقال والتخويف في صفوفهم، في وقت تشدد فيه على تمسكها بقيم حقوق الإنسان".
وأضاف بوشيخي الحاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية بباريسEHESS،، أن شيعة الخط الرسالي أنفسهم لم يعيروا أي اهتمام للمؤسسة لحظة الترخيص، في السنة الماضية، لكون المبادرة بطلب الترخيص فرضته مشاعر الفشل حينها في الحصول على الترخيص لجمعية باسم "الرساليون التقدميون" بطنجة.
وخلص الباحث المرغبي، إلى أن الترخيص ليس سوى "شارة" لإثبات الوجود وتطييب الخواطر، حيث لم يعلن عنه إلا عبر صفحة فيس بوكية لأحد الأعضاء، بينما تم التركيز على بلاغ اللجنة التحضيرية لجمعية "الرساليون التقدميون" الذي استنكر تجاهل السلطات لملف الجمعية، ودعت عبره الهيئات الحقوقية المغربية والدولية إلى مؤازرتها.
ولفت بوشيخي، في تصريحات لهسبريس، إلى ثلاث مستويات في تغير بالملف الشيعي بالمغرب، الأول يتجلى في "التخلص من تبني مرجعية محمد حسين فضل الله(المرجع الشيعي اللبناني)، وفشل مشروع مرجعية المؤسسة التي دعا إليها، حيث كان يرتبط بمرجعية فضل الله أعضاؤه المؤسسون قبل وفاته سنة 2010.
وعزا بوشيخي، هذا التغير إلى "دفع شبهة الارتباط بالخارج، وأيضا لاحتضان فعاليات شيعية ترفض مرجعية فضل الله، أو لا تؤمن بالمرجعية أصلا، كما هو حال غالبية المتشيعين المغاربة".
وثاني المؤشرات يتمثل في "استبدال تسمية الشيعة والتشيع باسم محبي "آل البيت"، للارتكاز على نفس أرضية الثقافة الشعبية بالمغرب، وثالثها التقرب من الحساسيات السياسية والحقوقية والثقافية للتعريف بقضيته وجلب التعاطف معه" يورد الباحث.
وذهب بوشيخي إلى أن أهمية التصريح بمؤسسة تجارية جاء في سياق الإستراتيجية الجديدة للخط الرسالي، من أجل توظيفها في التحدث بصوت مرتفع أمام شيعة المغرب، بل محاولة تحويلها بقوة الواقع إلى جمعية، شأنها في ذلك شأن تلك الجمعيات التي ينظمها قانون الجمعيات، من خلال التركيز على وظائفها خارج مهام "الطباعة والنشر".
وحصلت مؤسسة "الخط الرسالي للدراسات والأبحاث"، الشيعية عليارخيص بحكم من المحكمة التجارية بالمغرب، في فبراير الماضي.
