رئيس التحرير
عصام كامل

شكوى لرئيس الوزراء بسبب إعادة تسجيل «الصحة» لعقار «تريزوركس» شراب للأطفال.. الدواء يتم إنتاجه كفيتامينات وفاتح للشهية.. و«فتوح»: يحتوى على مادة تؤثر على الجهاز العصبي وتس

18 حجم الخط

تقدم الدكتور محمود فتوح، المتحدث الإعلامى باسم نقابة شركات «التول»، بشكوى لرئيس الوزراء ضد اللجنة الاستشارية العليا للصيدلة والدواء بسبب موافقتها على الالتماس المقدم من شركة المهن الطبية لإعادة تسجيل مستحضر تريزوركس شراب للأطفال tresorix، وتسجيله عن طريق الـ fast track "التسجيل السريع"، وذلك حتى تتمكن الشركة المنتجة من إنتاج المواد الخام الداخلة فى تصنيع هذا المستحضر قبل انتهاء صلاحيتها.


ودارت تساؤلات عدة حول الشركة المنتجة لهذا الدواء ومن هو رئيس مجلس إدارتها، ومن هو وكيل هذا المستحضر بمصر؟ ولماذا وافقت اللجنة على إعادة تسجيل هذا المستحضر؟ وماهو هذا الدواء وماهى خطورته؟.

سبب الدعوي
أكد "محمود فتوح"، أنه تقدم فى عام 2012 ببلاغ إلى النائب العام وشكوى لرئيس الوزراء ووزير الصحة بسبب تداول هذا المستحضر بالمخالفة لقرارات اللجان الفنية والعلمية الخاصة بالأطفال والتى نصت على ضرورة سحب كل المستحضرات فى صورة شراب والتى تحتوى على مادة" السيبروهيبتادين" ومنها التريزوركس والذى تنتجه شركة المهن الطبية ومستحضر بيريافيت شراب للشركة الفرعونية للأدوية، وعللت اللجنة آنذاك قرارها بإساءة استخدام هذا الدواء.

وأضاف أن هذا الدواء تنتجه الشركة على أنه فيتامينات ومقويات وفاتح لشهية الأطفال، فى حين أن مادة السيبروهيبتادين هى مادة مضادة للحساسية ولها بعض الآثار الجانية منها أنها تفتح الشهية واستغلت شركة المهن الطبية الأثر الجانبى ألا وهو فتح شهية الأطفال وقامت بوضع بعض الفيتامينات معه فى عبوة شراب وأسمتها "تريزوركس" وسوقتها للملايين على أنه دواء فاتح للشهية وفيتامينات ومقوى عام، ولأن اسم المستحضر يوحى بأنه مجرد فيتامينات ومقويات، بالإضافة إلى كونه فاتح للشهية فهذا شجع ملايين المصريين على إعطاء هذا الدواء لأطفالهم.

أضرار الدواء
وأوضح أن مشكلة هذا الدواء تكمن فى أن الآباء والأمهات يعطون هذا الدواء بكثرة لأطفالهم باعتباره مجرد فيتامينات ومقويات وفى نفس الوقت يفتح شهيتهم، ولايعلمون أن هذه المادة تعتمد فى كيفية عملها على الصعود إلى المخ والتأثير على الجهاز العصبى للطفل وكثرة تداولها بجرعات زائدة يؤدى إلى هلوسة وصرع، بالإضافة إلى الاضطراب العصبى للأطفال.

وأشار إلي أن الأزمة حينها انتهت بقيام وزير الصحة محمد مصطفى حامد بإصدار قرار بسحب المستحضر من الأسواق وإلغاء تسجيله.


وقال "محمود فتوح": "هذا المستحضر تنتجه شركة المهن الطبية للأدوية بتصريح من إحدى الشركات الإسبانية، مؤكدا علي أن هناك ثلاثة أعضاء من اللجنة الاستشارية أصحاب مصلحة فى إعادة تسجيل هذا المستحضر".

شكوي ضد اللجنة الاستشارية
فيما تقدم بشكوى إلى رئيس الوزراء ضد اللجنة الاستشارية العليا للصيدلة والدواء، بسبب أن وزير الصحة أنشأها وتضم 21 عضوا، معظمهم  من غرفة صناعة الدواء، وتم تعيينهم أوصياء فى لجنة  أعلى من اللجنة الفنية للأدوية ولجنة تسعير الأدوية، متسائلا كيف يكون أصحاب شركات ومصانع أدوية هم من يقررون الأدوية التى تسجل والأدوية التى تلغى والأدوية التى يزيد سعرها والتى يقل سعرها.

وتابع فتوح : "إذا كانوا هم من يقررون ذلك، فماهو الدور الحقيقى للجنة الفنية للأدوية وماهو دور لجنة تسعير الأدوية ومعظم أعضاء اللجنة لهم مستحضرات تعرض على اللجنة الفنية للأدوية ولجنة تسعير الأدوية، فكيف تكون قراراتهم ملزمة للجنة الفنية للأدوية".

وكشف عن أحد قرارات اللجنة الفنية للأدوية بتاريخ 25/12/2014، موضحا به أن اللجنة الفنية للأدوية وافقت على استكمال تسجيل المستحضرات الجنسية المحتوية على مادة" التادالافيل" وذلك استنادا لقرار اللجنة الاستشارية فى 2/12/2014 أى أن أصحاب المصانع والشركات وأعضاء غرفة صناعة الدواء وأصحاب سلاسل الصيدليات المخالفة للقانون يوجهون اللجنة الفنية للأدوية.
الجريدة الرسمية