رئيس التحرير
عصام كامل

"داعش" يبدأ الحرب على دول التحالف.. خطة 2020 للسيطرة على القارة العجوز.. خريطة بأهم الولايات.. المقاتلون الأوربيون سلاح التنظيم لتنفيذ المخطط.. عمليات جديدة تستهدف بريطانيا وأمريكا

18 حجم الخط

قال خبراء إن إعلان تنظيم داعش مسئوليته عن العملية التي استهدفت مقر صحيفة ساخرة في العاصمة الفرنسية باريس أول أمس الأربعاء، تؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية يخطط لإخضاع أوربا لولايته مشيرين إلى أن التنظيم يرفع شعار"باقية وتتمدد".


تحذير وتهديد
وقال رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطانية، إن متشددي القاعدة في سوريا يخططون لشن هجمات في الغرب من شأنها أن توقع خسائر بشرية كبيرة. وحذر أندرو باركر من أن احتمالات وقوع هجوم في المملكة المتحدة مرجحة للغاية.

وحذر مسئول أئمة وخطباء تنظيم داعش، الشيخ أبو سعد الأنصاري، بأحد مساجد الموصل خلال خطبة صلاة الجمعة اليوم من أن عمليات فرنسا هي رسالة لكل دول التحالف الدولي، التي شاركت بقصف وقتل العشرات من تنظيم داعش في الموصل" وستكرر في كل من بريطانيا وأمريكا.

وأضاف: "بدأنا انطلاقنا بعمليتنا التي تبنيناها في فرنسا اليوم وغدًا سيكون من نصيب بريطانيا وأمريكا وغيرهما وسيكون ردنا الحاسم ليعتبر هؤلاء في التحالف أن داعش هي التي ستحرر كل بلاد الفساد والكفر".

2020 أوربا تحت سيطرة "داعش"
وخلال نشرها لخريطة ولايات "داعش" في منطقة الشرق الأوسط والعالم، كان هناك عدد من دول أوربا ضمن الخريطة التي نشرها داعش تحت مسمى "الخلافة الإسلامية".

وذكر تنظيم داعش في بيان سابق أن قادة التنظيم يخططون لغزو أوربا قبل انتهاء عام 2020 عقب إحكام سيطرتهم على العراق وسوريا، والإطاحة بأنظمة الحكم في هاتين الدولتين، كما أكد البيان أن التنظيم يسعى إلى العودة لحدود الدولة العثمانية قبل ما تتفق بريطانيا وفرنسا على تقسيم الحدود في منطقة الشرق الأوسط، والتي عرفت باسم اتّفاقية "سايكس- بيكو"، وأكد تنظيم داعش أن هذه الاتّفاقية كانت محاولة من الغرب الكافر لتقسيم المسلمين ومنع إقامة خلافة إسلامية جديدة.

خريطة المجاهدين
كشفت خريطة المجاهدين المنضمين لداعش من الدول الأوربية، عن الولايات ومناطق النفوذ التي يتمتع بها الدولة الإسلامية في القارة العجوزة، إذ يضم تنظيم (داعش) عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب؛ الذين يشكلون جزءًا مهمًا من قيادات التنظيم في سوريا والعراق.

12 ألف مقاتل
وبحسب تقرير شامل لـمركز "سوفان غروب" للدراسات الإستراتيجية ومقره نيويورك - بعنوان "المقاتلون الأجانب في سوريا"، أشرف على تحضيره الدبلوماسي ورجل الاستخبارات البريطاني السابق "ريتشارد باريت" - فإن عدد المقاتلين الأجانب الذي دخلوا سوريا؛ خلال السنوات الثلاث الماضية؛ تجاوز الـ 12000 مقاتل.

بريطانيا في المقدمة
وحسب موقع “Daily Paul” الأمريكي المتخصص في الشئون الأمنية، استحوذت بريطانيا على المرتبة الأولى، تلتها فرنسا ثم بلجيكا ثم ألمانيا ثم هولندا، وكانت صحيفة “إندبندنت” البريطانية قد كشفت أن المقاتلين البريطانيين يشكلون ربع الجهاديين الأجانب في سوريا والعراق، موضحة أن البريطانيين يشكلون واحدا من أربعة من جميع المقاتلين الأوروبيين الذين يحاربون جنبًا إلى جنب مع تنظيم “داعش”.

وقدرت الصحيفة أعداد البريطانيين الذين يحاربون إلى جوار داعش بـ 500 مقاتل من بين 2000 مقاتل من مختلف أنحاء أوربا.
وتكشف صحيفة “الجارديان” في تحقيق موسع شارك فيه عدد من مراسليها حول ظاهرة اختفاء المئات من الفتيات المسلمات في الدول الغربية من منازلهن وظهورهن مجددًا في العراق وسوريا عن مدى القلق الذي ينتاب أجهزة الأمن في الدول الغربية.

وتؤكد مصادر أمنية بريطانية أن نحو 50 فتاة وامرأة من بريطانيا التحقن بصفوف داعش في سوريا كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية ألمانية أن “نحو 40 فتاة من ألمانيا التحقن بالجهاديين في سوريا والعراق”.

الأندلس الجديد
وتضع "داعش" كلا من إسبانيا والبرتغال ضمن مناطق نفوذها خلال 2020، وتطلق عليها ولاية الأندلس، نسبة إلى الاسم العربي القديم لدولتي البرتغال وإسبانيا، وتعتبر "داعش" الأندلس من ضمن مناطق النفوذ.

وفي 16 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أنه تم اعتقال 7 أشخاص الثلاثاء في إسبانيا والمغرب في إطار تحقيق حول تجنيد نساء لإرسالهن إلى سوريا والعراق للانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتم اعتقال أربع نساء، إحداهن قاصر وثلاثة رجال في مدينة برشلونة وجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين، وكذلك في مدينة الفنيدق المغربية على مسافة كيلومترين من سبتة، بحسب ما أفاد المصدر في بيان.

وكان السفير الإسباني في العراق خوسيه ماريا فيري دي لا بينا أعلن منتصف نوفمبر الماضي، أن نحو 100 إسباني انضموا إلى صفوف "ميليشيات جهادية" في مناطق النزاع في العراق وسوريا،وهو ما يوضح سعي "داعش" لاختراق أوربا عبر التجنيد.
الجريدة الرسمية