رئيس التحرير
عصام كامل

العنوسة مستمرة و"يسقط حكم الشبكة" أحدث الحملات لحل الأزمة.. مؤسسة الحملة: "إلغاء الشبكة هيخلى الشباب يتجوزوا بدرى".. و"علماء اجتماع" يردون: "الشبكة تعبير عن الحب" ولا تمثل "عبئا ماديا" على الشباب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
18 حجم الخط



على طريقة الشعارات الثورية التي تعالت في مصر عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، للمطالبة بإسقاط ديكتاتورية نظام مبارك، تم تدشين حملة على موقع الفيس بوك تحت مسمى "يسقط حكم الشبكة"، وهى حملة تمثل ثورة من نوع آخر على عادات وتقاليد المجتمع في الزواج، حيث تطالب المسئولة عن الحملة بضرورة إلغاء الشبكة لتخفيف الأعباء المادية عن الشباب المقبلين على الزواج، والتشجيع على تقليل نسبة العنوسة في مصر.


ردود الأفعال
وأثارت هذه الحملة ردود أفعال مختلفة، حيث أبدى البعض إعجابه بالفكرة، بينما عبر آخرون عن رفضهم لها لعدم واقعيتها، ولأن المجتمع لن يقبل بها، "فيتو" سألت المتخصصين في علم النفس والاجتماع حول إمكانية تطبيق هذه الفكرة في المجتمع المصرى.

في البداية رحب الدكتور على ليلة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، بفكرة الحملة، وأوضح أن هذه الحملة تم تدشينها في الوقت المناسب خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، مؤكدًا أن فكرة الحملة يمكن أن تنجح وتلقى رواجًا كبيرًا في المجتمع إذا تم تدعيمها من قبل وسائل الإعلام المختلفة.

وأضاف أن الإعلام يجب أن يركز على أن الشبكة ليست من ضرورات الزواج، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

رفض الفكرة
وعبرت الدكتورة عبلة البدرى عن رفضها لفكرة الحملة، مؤكدةً أن المجتمع لا يمكن أن يتقبل هذه الفكرة، مضيفة:"لأن الشبكة تقليد متعارف عليه في المجتمع وتعبر عن تقدير الشاب للفتاة".

وتابعت: "الشبكة تعبير رمزى جميل عن الحب، وبتفضل ذكرى حلوة بين الزوجين تفكرهم بالمشاعر الجميلة، وممكن نخفف على الناس بإن الشبكة متكونش غالية لكن فكرة أنها تتلغى خالص حاجة مش واقعية".

حملات مناهضة
ورأت الدكتورة جوزيت عبدالله، أن نجاح فكرة الحملة يتوقف على عدد المؤيدين لها على الفيس بوك، مؤكدة أن الحملات المناهضة لفكرة راسخة في المجتمع تحتاج لتأييد كبير لضمان إحداث تأثير قوى على المجتمع.

وأكدت أن الشبكة لا تمثل عبئا ماديا على الشباب المقبلين على الزواج، لكنها تعبير رمزى متعارف عليه منذ عهد المصريين القدماء، حيث تعبر عن المشاعر الجميلة بين الشاب والفتاة.

تقبل المجتمع
وأشارت إلى أن المجتمع إذا قبل هذه الفكرة وتعامل مع الشبكة على أساس أنها عبء مادى، قائلة:"سيتم إهدار حقوق الفتاة في المجتمع لو لغينا فكرة الشبكة خالص، يبقى البنت هتضيع ومش هيبقى لها قيمة، لكن الموضوع ده ممكن يتساب لكل بنت وحريتها لو حبت تتنازل عن هديتها تبقى حرة".
الجريدة الرسمية