رئيس التحرير
عصام كامل

قصة أول من حيّا رسول الله بتحية الإسلام

تحية الإسلام
تحية الإسلام
 الصحابيّ الجليل أبو ذرّ الغفاريّ، كان أوّل من حيّا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بتحيّة الإسلام، وذكرت هذه القصّة في صحيحي البخاريّ ومسلم، وأبو ذرّ -رضي الله عنه- هو جندب بن جنادة، وقيل بُرير بن جنادة، وقيل برير بن عبد الله، أسلم في مكّة قبل هجرة النبيّ عليه السّلام، ثمّ عاد إلى قبيلته غفار يعلّمهم شرائع الدين بأمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، كان أبو ذرّ رجلاً جسيماً ضخماً كثّ اللحية، وقد اشتهر بالصدق والزهد والعمل، وكان صدّاحاً بالحقّ لا يخاف في الله لومة لائم.


تعرف على قصة الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم

صفات أبي ذرّ الغفاريّ
حمل أبو ذرّ الغفاريّ -رضي الله عنه- صفاتٍ وخصال عظيمةً بانت في شخصيته وحديثه مع أصحابه، فيما يأتي ذكرٌ لشيءٍ من صفاته رضي الله عنه:

 الصدق في الحديث؛ حتى قال فيه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (ما تُقِلُّ الغَبراءُ ولا تُظِلُّ الخضراءُ على ذي لهجةٍ أصدَقَ وأوفى مِن أبي ذرٍّ شبيهِ عيسى ابنِ مَريمَ).

الزهد والتواضع؛ فقد عُرض عليه ذات مرّةٍ أن يتملّك أرضاً كما فعل أصحابه، فتسائل عن حاجته للأرض، وقد كان عهده أن يكون قوته صاعاً من تمرٍ، ثمّ نوى ألّا يزيد عليه شيئاً حتّى يلقى الله تعالى.

حرصه على الجهاد في سبيل الله، وإن كان قد شقّ عليه، فقد حصل في غزوة تبوك أن أبطأ به بعيره، وسبقه المسلمون والنبيّ -عليه السّلام- حتى غابوا عنه، فلمّا وجد تأخّراً من راحلته، تركه وحمل متاعه على ظهره، ونزل يتبع النبيّ ماشياً حتى لحق بالمسلمين.

وفاة أبي ذرّ
جاءت منيّة أبي ذرّ -رضي الله عنه- بالربذة سنة اثنتين وثلاثين للهجرة، وقد كان بفلاة أرضٍ وحده هو وزوجته، وليس معها ما تكفّنه به، فبكت على حاله، ثمّ كتب الله -تعالى- أن يصل مرتحلون من المسلمين أرض الفلاة، فوجدوا زوجته باكيةً، فسألوها عن حالها فأخبرتهم، فهرعوا إليه فجالسوه حتى توفّي فكفّنه فتى معهم من الأنصار.

فضل تحية الإسلام
 إفشاء السلام بين الناس يقرّب بينهم، ويؤلّف بين قلوبهم، ويزرع المحبّةَ والطمأنينة والأمانَ بين المسلمين، وقد حثّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- المسلمين على إفشاء السلام بينهم، لقوله: (أولا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلامَ بينكم)، فمن حقّ المسلم على المسلم أن يردّ السلامَ عليه، وأن يبدأ مَن يلاقيهِ بالسلام.

يُثاب المسلم بعشر حسناتٍ على كلِّ جملةٍ من جمل السلام، ومَن يجِئْ به كاملاً فله ثلاثون حسنة، ومن آداب إلقاء التحية في الإسلام ردُّها بأحسن منها أو بمثلها؛ لقوله تعالى: (وإذا حييتم بتحيّةٍ فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها)، فيجبُ على المسلم أن يردّ التحيّة وإلّا كان آثماً.

 يعدُّ السلام من خير الأمور في الإسلام، فيروى أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وسأله عن أفضلِ الأمور في الإسلام، فقال له: (تطعمُ الطعامَ، وتقرأ السلامَ على مَن عرفتَ ومَن لم تعرف).

وتحيّة الإسلام هي إلقاء السلام، ويُقصد بالسلام كما أورد النووي أنّه من أسماء الله تعالى أولاً، ثمّ إنّ فيه نوعاً من الدعاء بالحفظ أو بمعيّة الله تعالى، أو أنّ السلامة مُلازمةٌ لمن أُلقي السلام عليه، ولفظ تحيّة الإسلام كما وردت في حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّ الله -تعالى- علّمها آدم -عليه السلام- وذلك في قوله: (فقال: السلامُ عليكم، فقالوا: السلامُ عليك ورحمةُ اللهِ، فزادوه: ورحمةُ اللهِ)

أحكام وآداب في إلقاء السلام فيما يأتي ذكرٌ لبعض الأحكام والتوصيات عن النبي -عليه السلام- في طرح السلام:

 ذكر النبي أنّ المُبادر في إلقاء السلام له فضلٌ وأجرٌ أعظم عند الله تعالى، وفي ذلك حثٌّ على المُسارعة في إفشاء السلام. بيّن النبي فضل إتمام السلام إلى نهايته، وهو إتمام إلقاء التحية بقول: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

سنّ النبي للمسلم أن يُلقي تحيّة الإسلام على من عرف من الناس ومن لم يعرف، فلا يكتفي بإفشائه بين معارفه وأصحابه، بل يُلقيها على كلّ من لاقى في الشارع والمواصلات؛ رغبةً في الأجر واقتداءً بالسنة النبوية. نهى النبي بدء الكفار بالسلام.

السلام وتحقيق الخيرات اختار الله -تعالى- لعباده أن يكون السلام تحيّتهم حتّى في الجنّات، وذلك لفضله وعظيم ما يحمل من معاني ودلالات، وقد ذكر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّ من حقوق المسلم على أخيه إلقاء التحية عليه إذا لقيه، ومن فضائل السلام أيضاً أن جُعل سبباً في نيل البركات، وذلك مما ذكره النبي -عليه السلام- في أحاديثٍ نُقلت عنه، وكذلك فقد جُعل إفشاء السلام سبباً في نيل العبد الدرجات العلا في الجنة.

ما الحكمة من إفشاء السلام بين الناس
 نشر الدين الإسلامي، فإلقاء السلام يوطّد العلاقة بين المسلمين، ويظهر تحليهم بمكارم الأخلاق وحرصهم عليه والفوز بالأجر العظيم والثواب الكبيروالسلام سبب للبركة؛ حيث يسلم المسلم على أهل بيته كلما دخل عليهم، فتحل البركة عليه وعلى بيته.

 فوائد إفشاء السلام بين الناس
 الامتثال لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
يعد من علامات الإسلام.
يعتبر من أسباب دخول الجنة.
 إحياء سنة النبي آدم عليه السلام.
يعد من حقوق المسلمين على بعضهم البعض.
ينشر المحبة والمودة بين الناس.
 يعد من موجبات مغفرة الله عز وجلّ.
 السلام هو اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى.
يعتبر إلقاء السلام صدقة على الناس.
 مضاعفة الأجر، وزيادة البركة. إفشاء السلام من صفات أمة الإسلام.


 آداب إفشاء السلام بين الناس:
 إفشاء السلام على من يعرفه، ومن لا يعرفه.
ردّ التحية بمثلها، أو بأحسن منها مع التبسّم وبشاشة الوجه.
عدم قول كلمة عليك السلام فإنها تحية للموتى.
 يجب على الراكب أن يسلم على الماشي، والماشي يسلم على القاعد، والقليل يسلم على الكثير، والصغير يسلم على الكبير.
أن يكون التسليم بصوت مسموع.
 التسليم على أهل البيت عند دخول البيت.
عدم الاكتفاء بسلام الإشارة بالرأس أو اليد.
 السلام عند الدخول في مجلس وعند الخروج منه.
السلام على الصبيان الصغار اقتداءً بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، إذ يدلّ ذلك على التواضع والرحمة.
المصافحة، والابتسامة، وطلاقة الوجه.
الحرص على إفشاء السلام بالألفاظ الواردة في السنة النبوية.

سلام الرجل على المرأة والعكس
تحدث أهل العلم عن سلام الرجل على المرأة الأجنبية برد السلام عليها، كما أنّ المرأة ترد السلام على الرجل برد السلام عليه، ولكن بحفظ أمن الفتنة، وترك الخضوع بالقول، وعدم المصافحة، ولكن في حال عدم أمن الفتنة يُترك إلقاء السلام ورده، وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أبخل الناس من لا يفشي السلام، وأكد أيضاً على رد السلام على الجميع.
الجريدة الرسمية