Advertisements
Advertisements
الأربعاء 14 أبريل 2021...2 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

في اليوم العالمي للمرأة.. كيف تناولت مناهج الأزهر مكانة النساء في الإسلام

أخبار مصر images - 2021-03-08T215547.243
اليوم العالمي للمرأة

مصطفى جمال

أفردت الشريعة الإسلامية للمرأة مساحة كبرى، خاصة فيما يتعلق بالأحكام الشرعية والفقهية، كما جعلت لها مكانة كبرى فى المجتمع، ودعت المسلمين لاحترام وتوقير المرأة والحفاظ على حقوقها، وإعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة سواء فى الميراث أو المهور.

وخصص قطاع المعاهد الأزهرية، وفقاً للمواد الشرعية التى يتم تدريسها بالمراحل المختلفة بالمعاهد، جزءاً كبيراً من الموضوعات التى يتم تدريسها للطلاب بالمعاهد الأزهرية، وذلك لبيان مكانة المرأة فى الشريعة الإسلامية.

المرحلة الإبتدائية
خصصت كتب التربية الدينية الإسلامية للمرحلة الابتدائية مساحة للمرأة فى كتبها، فنجد فى الصف الأول الابتدائى دروساً مهمة تتمحور جميعها حول وجود معلمة تتحاور مع التلاميذ، وتبرز لهم موقف الشرع الحنيف فى إلقاء التحية على الناس، وكذلك موقف الشريعة من النظافة، ومعاملة الآخرين، كما يظهر ما تقوم به المعلمة مع التلاميذ من ارتباط أسرى متمثلة فى وجود المرأة فى حياة الطفل؛ فهى أم له فى البيت، ومعلمة له فى المدرسة.

كما يبرز كتاب التربية الدينية للصف الثانى الابتدائى دور المرأة فى حياة النبى، صلى الله عليه وسلم، وزواجه من أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد، وفى كتاب التربية الدينية للصف الثالث الابتدائى فى أحد الدروس يلقى الضوء على دور المرأة فى حياة النبى، صلى الله عليه وسلم، بعد زواجه من أم المؤمنين السيدة خديجة، وكيف ساندت النبى، صلى الله عليه وسلم، بداية الدعوة؛ فكانت أول من صدقته فى خبر الوحى عند نزوله عليه فى أول مرة، كما أبرزت دور المرأة فى الهجرة النبوية، وما كانت تقوم به السيدة أسماء بنت أبى بكر، رضى الله عنهما، عندما كانا فى غار حراء، وكانت تأتى لهما بالطعام والشراب.


أما كتاب التربية الدينية للصف الخامس الابتدائى فقد ضم فى الوحدة الثالثة موضوعاً كاملاً عن السيدة أسماء بنت أبى بكر، رضى الله عنها وعن أبيها، تحت عنوان «سيرة وقصص»، حيث ألقى الضوء على شخصية السيدة أسماء وشجاعتها، وكيف كانت تقوم بدور مهم وكبير فى الدفاع عن الإسلام فى بدايته، ملقياً الضوء على زوجها وأبنائها، وذلك فى أسلوب حواري عائلى يجمع بين الأبناء والوالد والوالدة، حتى يتضح للطلاب مكانة المرأة فى التاريخ.

المرحلة الإعدادية
وفى المرحلة الإعدادية احتفى كتاب «أصول الدين» للصف الثانى الإعدادى فى مادة التفسير بالآية الكريمة «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير»، كما ارتكز تفسير الآية الكريمة حول أن الله تعالى خلق الرجال وجعل لهم أزواجاً من النساء، وفى هذا الحوار إقرار من الله تعالى للمرأة بأن جعل لها كرامة وأعلى من قيمتها، فقد خُلقن مع الرجال من نفس واحدة لتكون له زوجة وأماً وأختاً ولتستمر الحياة ويكونان سواء لا يفترقان.

ثم خصص الكتاب ذاته درساً كاملاً عن بر الوالدين، فشرع فى تفسير الآيات «وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيراً»، حيث يوضح للطلاب ضرورة بر الوالدين، وموقف الإسلام من بر الوالدين وطاعتهما، وأن بر الوالدين من كمال الإيمان بالله تعالى.

كما أفرد الكتاب ذاته درساً فى مادة الحديث أيضاً عن بر الوالدين، وهو حديث أبى هريرة، رضى الله عنه، الذى قال فيه: «جاء رجل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتى؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال أبوك»، مبيناً حث النبى للمسلمين على بر الوالدين وضرورة طاعتهما، وفيه أيضاً إعلاء لمكانة المرأة فهى الأم الذى كرر فيه على أحقية الصحبة ثلاث مرات.

وفى كتاب «أصول الدين» للصف الثالث الإعدادى، احتفى الكتاب بدعوة المسلمين، كباراً وصغاراً، إلى غض البصر وحفظ الفرج، فشرع فى تفسير قول الله تعالى «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ» وحتى قوله تعالى «وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»، حيث أكد ضرورة غض البصر من جانب الشباب وذلك حتى يستقيم المجتمع وتحفظ فيه الحرمات، وتصان فيه الأعراض، وتعلو فيه قيم الطهر والعفاف، وكما أمر الله تعالى الشباب أمر كذلك الفتيات فالأمر هنا للمسلمين عامة ذكوراً وإناثاً، حتى يعم السلام المجتمع، وحتى تسير الفتاة فى الشارع مطمئنة بأنه لا أحد يتحرَّش بها.
كما أكد الكتاب فى درس بمادة الحديث الشريف على المسئولية فى الإسلام، فجعل الرجل مسئولاً عن أسرته، وجعل المرأة أيضاً مسئولة عن أسرتها، فالرجل مسئول بالنفقة على الأسرة والكسوة وتوفير المأكل والمسكن، فيما تكون المرأة مسئولة فى البيت عن نظافته وعن تربية الأبناء ورعاية منزلها وزوجها وأبنائها.

المرحلة الثانوية

انفرد كتاب «الثقافة الإسلامية» لطلاب الصف الأول الثانوى بدرس كامل عن المواطنة وحقوق المرأة فى الشريعة الإسلامية والدساتير القانونية، فتحدث عن أهمية المواطنة فى بناء الأوطان ومواجهة أعداء الوطن، وكيفية تعاون الفرد سواء كان رجلاً أو امرأة فى الحفاظ على الوطن والتعاون فى تحقيق المصالح المشتركة حتى وإن اختلفت ألوانهم وأجناسهم، وحول حقوق المرأة أكد ذات الموضوع أن للمرأة حقوقاً وعليها واجبات، لكن فى المواطنة فإن الرجل والمرأة سواء عليهم حب الوطن والعمل على رفعته وتقدمه.

أما فى الكتب الفقهية، وتحديداً كتاب «المختار من الإقناع فى  حل ألفاظ أبى شجاع»، فقد تم تخصيص فصل كامل عن أحكام النكاح فى الفقه الشافعى لطلاب الصف الثانى الثانوى، حيث يبدأ الفصل بموضوع عن حكم النكاح ومشروعيته مصداقاً لحديث الشريف «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»، ثم شرع يذكر أحكام الزواج بالترتيب، كحكم النظر للمرأة قبل الزواج، وكيف جعل الإسلام النظر للمرأة له قواعد وأصول وأحكام، مبيناً متى تكون النظرة محرّمة، ومتى تكون مكروهة، ومتى تكون مباحة.

وذلك حتى يحفظ النفس الإنسانية من شرور الشهوات، وحفظاً وصوناً لكرامة المرأة، وحتى لا يدعها كسلعة يُنظر إليها على أنها تُباع وتُشترى، كما شرع فى إظهار حكم الزواج بأكثر من واحدة؛ فقال إن الزواج بأكثر من واحدة فيه ظلم وهضم لحق المرأة، عملاً بقول الله تعالى «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً».

وفى الكتاب ذاته، المقرر على طلاب الشهادة الثانوية، يدرس الطلاب أبواب الخلع والطلاق، وأحكامهما بما لا ينتقص من كرامة المرأة، بل يحفظ لها كرامتها وحقوقها كاملة غير منقوصة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، والتى طالبنا الله تعالى خلالها بالحفاظ على المرأة وعلى حقوقها وعلى مكانتها فهى أم وأخت وزوجة وبنت، وهى نصف المجتمع.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements