رئيس التحرير
عصام كامل

نص حيثيات إيقاف المتهم في قضية الدكتوراه المزورة بـ"تعليم القاهرة" | مستندات

مديرية التربية والتعليم
مديرية التربية والتعليم بالقاهرة


كشفت حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية بمجلس الدولة عن تفاصيل مثيرة بشأن إيقاف مدير التنسيق ومتابعة تقويم الأداء بمديرية تعليم القاهرة ثلاثة أشهر لقيامه بتزوير شهادة دكتوراه منسوب صدورها لكلية التربية جامعة عين شمس واستعمالها بأن قدمها لجهة عمله للاعتداد بما أثبت بها على خلاف الحقيقة.

وقالت المحكمة في أسباب حكمها في القضية 488 لسنة 61 قضائية إن النيابة الإدارية أقامت الدعوى بإيداع ملف التحقيقات وتقرير اتهام ضد علاء محمد عبد السلام، مدير التنسيق ومتابعة تقويم الأداء بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة سابقاً، وبإدارة النزهة التعليمية بالقاهرة حالياً – بدرجة كبير أخصائيين وذلك لأنـه خلال الفترة من سبتمبر 2014 وحتى 2017. 

 

تفاصيل ضبط الرقابة الإدارية لرئيس حي مصر القديمة في قضية رشوة 


اشترك مع مجهول بطريق الاتفاق فى اصطناع الشهادة المؤقتة المنسوب صدورها زوراً لكلية التربية والتى تضمنت حصوله على درجة الدكتوراه من كلية التربية جامعة عين شمس قسم مناهج وطرق التدريس على خلاف الحقيقة واصطناع ما يفيد توثيقها بمكتب توثيق وزارة الخارجية بالميرلاند، واستعمل الشهادة فيما زورت من أجله وذلك بأن قدمها لجهة عمله للاعتداد وبما أثبت بها على خلاف الحقيقة.

 


 


بدأت وقائع القضية بالاعتراض المقدم من أحمد محمد طه مدير تحرير جريدة الوفد على نتيجة التصرف فى القضية رقم 30 لسنة 2017 والتى يبلغ فيه عن قيام المحال باصطناع شهادة منسوب صدورها لكلية التربية بجامعة عين شمس والمتضمنة حصوله على درجة الدكتوراة – قسم مناهج وطرق التربية – على خلاف الحقيقة.

 


 

وبالاستعلام من كلية التربية جامعة عين شمس عن صحة شهادة الدكتوراة ورد كتاب الإدارة العامة للشئون القانونية بجامعة عين شمس والمرفق به كتاب كلية التربية جامعة عين شمس والمتضمن انه لم يستدل بالسجلات على اسم المذكور والتخصص والموضوعات وان التوقيعات والبيانات الثابتة على الشهادة غير صحيحة

 



فإن تلك المخالفات ثابتة فى حق المحال ثبوتاً يقينياً على نحو ما استقر فى يقين وعقيدة المحكمة على سبيل الجزم والقطع وبما ورد بتقرير مصلحة الطب الشرعى – الإدارة العامة لأبحاث التزييف والتزوير بالقاهرة – من انه بفحص الشهادة والصادرة بأسم المحال والمنسوبة إلى كلية التربية جامعة عين شمس تبين أنها مزورة بما عليها من عبارات وبصمات أختام شعار جمهورية منسوبة الى كلية التربية وإدارة الجامعة.

 

وكذلك بصمات الأختام الثابتة على ظهر الشهادات المنسوبة إلى مكتب تصديقات الخارجية تبين أنها تجمعات نقطية ملونة قد نسخت من بصمات اختام صحيحة بواسطة نظام كمبيوتر بمخرج طابعة تعمل بتقنية نفث الحبر، والتوقيعات الثابتة بالشهادة المؤقتة لم تحرر من أصحابها المنسوبة إليهم.

 


 

 

كما أن التصديق بظهر الشهادة لم يحرر بالتوقيع من المنسوب إليه فضلاً عن أن المحال هو المحرر بخط يده البيانات الثابتة بإقرار قيام بالعمل المؤرخ 26/9/2017 وتوقيعه عليه – والمثبت به أن مؤهله الدراسى هو بكالوريوس تربية فنية ودكتوراه مناهج وطرق تدريس.

 



وهو ما تأيد بما جاء بكتاب مدير عام الإدارة العامة للشئون القانونية لجامعة عين شمس من أن المحال لم يستدل على اسمه أو تخصصه أو موضوع شهادته بكلية التربية جامعة عين شمس كما أن التوقيعات الواردة بالشهادة غير صحيحة وجميع البيانات كذلك – وهو ذات ما جاء بكتاب عميد كلية التربية  - الدراسات العليا – بجامعة عين شمس – بجانب الطلب المقدم من المحال بشأن استخراج صحيفة احوال والبين من صحيفة أحواله المؤرخة 15/10/2017 أن مؤهلاته الدراسية بكالوريوس تربية فنية عام 1993 و دكتوراه فى العلوم والتربية فى مناهج وطرق التدريس عام 2014 – وكذلك ما تبين من الأوراق المرفقة والشهادات الحاصل عليها المحال والتى يسبق اسمه لقب دكتور – والمرفقة بالأوراق.

 

كما شددت المحكمة على أن المحال عندما حرر اقرار قيام بالعمل ذكر بخانة المؤهل الدراسي حصوله على درجة الدكتوراه فى مناهج وطرق التدريس فضلاً عن انه عند طلبه لبيان بحالته الوظيفية والذى أثبت به حصوله على درجة الدكتوراه فقد استلمه دون أي اعتراض على ما ذكر به.

 

 

 

وما تأيد بما جاء بأقوال منى أحمد طاهر من أن ملف خدمة الموظف يحتوى على كافة المستندات الخاصة به وهنالك أوراق ترفق تلقائياً كقرارات النقل والندب والترقية والجزاء وهنالك أوراق ترفق بناءً على طلب صاحب الملف كالدورات التدريبية والشهادات التى يحصل عليها وبالنسبة لشهادة الدكتوراه والماجستير فتقدم لقسم التسويات بالإدارة التابع لها او ترفق بالملف بموجب طلب من صاحبها لمدير شئون العاملين ومدير الشئون المالية والإدارية وأنه بالنسبة لشهادة المحال فقد أرفقت مباشرة بالملف دون تقديمها للتسويات وليس هنالك مصلحة لموظف أن يضيفها له كما أن المحال كان يوقع أثناء زيارته للمدارس ويسبق اسمه بكلمة دكتور.

 

 


وما تأيد بأقوال نجوى مترى جرجس من أن الموظف يقوم بطلب إرفاق الشهادة بملف خدمته وبعد مراجعتها يؤشر عليها وتحفظ بالملف وأن شهادة المحال ليس عليها تأشيرة ولكنها مرفقة بالملف وأنه لا يوجد مصلحة لأحد أن يزور شهادة ويرفقه بملف شخص آخر لأنه ليس هنالك منفعة منها إلا لصاحبها من أن رقم التصديق المثبت على الشهادة غير صحيح ولا يخص شهادة المحال وأن التوقيع على الاكلاشيه بخانة الشئون القنصلية فهو تقليد – وما جاء أيضاً بأقوال المدعو محمد زكريا طه – من أن التوقيعات المذكورة على الشهادة المؤقتة لا تخص أى من العاملين بإدارة الدراسات العليا بكلية التربية بجامعة عين شمس وكذلك الأختام الموجودة على الشهادة كما أن الورقة المطبوع عليها الشهادة ليست ذات الورقة التى كانت يتم مثل تلك الشهادات عليها.

وتنوه المحكمة على أنه يتعين على الموظف عدم اتباع أساليب الغش والخداع فى إثبات حصوله علي مؤهل عن طريق التزوير فالأصل فى الموظف الأمانة والدقة فى سلوكه سواء داخل او خارج العمل وهو ما يجب أن يتحلى به دوماً وعدم اتباعه للأساليب المنحرفة باصطناع وتزوير المؤهلات العلمية والحصول عليها من الجهات المختصة وبعد اجتياز الاختبارات المؤهلة لها والمعادلات المطلوبة وتقديمها لجهة العمل بالسبل الشرعية لما ينطوي ذلك على التزوير على غش وخداع وخيانة للأمانة وأن مثل ذلك السلوك قد يؤدى لظاهرة وعادة سيئة بالمجتمع ويؤثر على سلوكيات الأمة وعدم النهوض بالدولة ومؤسساتها سيما وأن مثل ذلك السلوك يخالف كافة الشرائع السماوية والعادات والتقاليد وكذلك الدستور والقانون، وهو ما يتعين الحرص على الحد منه والعمل على عدم انتشاره بالمجتمع.

 



وانتهت المحكمة التأديبية إلى أن ما نسب للمتهم يعد خروجاً منه على مقتضى الواجب الوظيفي وعلى العرف العام، ولم يراع قواعد الوظيفة العامة والدقة والأمانة والحرص وعدم مراعاة قواعد السلوك الوظيفي مما يشكل في حقه ذنباً إداريا يستلزم إنزال العقاب التأديبي به، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بمجازاة المحال علاء محمد عبد السلام إبراهيم عبد الغفار بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر.

الجريدة الرسمية