«منصور» يلحق بقطار «الاغتيالات».. «عبد الناصر» تعرض لمحاولة إخوانية فاشلة.. «السادات» ضحية الإسلاميين في «المنصة».. «مبارك» تعرض لأكثر من مح
يبدو أن "محاولات الاغتيال" أصبحت سمة مشتركة تربط بين كل من اعتلى كرسي الحكم في مصر، بدءا من إعلان الجمهورية حتى اليوم، فكل الرؤساء السابقين تعرضوا لمحاولات اغتيال فشلت، ما عدا الرئيس الراحل محمد أنور السادات أودت بحياته على مرأى ومسمع أمام الجميع، أما باقي المحاولات فباءت جميعها بالفشل.
وبالأمس قام قطاع الأمن الوطني "أمن الدولة سابقًا" بمعاونة أجهزة سيادية، بضبط خلية إرهابية كانت تخطط لاغتيال الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، معلنة أن قوى الأمن توصلت إلى خلية تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في مدينة 6 أكتوبر، كانت تتخذ أحد المنازل مخبأ لها، تم القبض على أفرادها بعد متابعة أمنية وذلك بإذن نيابي، ومع تقنين الأسلحة والأوراق داخل المنزل وجدت صور لمنزل الرئيس المؤقت، الكائن في نفس المدينة، وبعد الأوراق المدون فيها مواعيد سابقة لتحركاته من المنزل.
محاولة اغتيال عبد الناصر
فعلى مدى الـ60 عاما الماضية تحولت محاولات الاغتيال إلى ظاهرة صاحبت كل الرؤساء، ففي البداية تعرض الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلى أول محاولة اغتيال لرئيس جمهورية عقب ثورة يوليو 1952 عن طريق إطلاق النار عليه أثناء إلقاء خطابه في المنشية بالإسكندرية، ووجهت التهم إلى تنظيم الجماعة الإرهابية وتمت محاكمتهم وإعدام العديد منهم.
تعد حادثة المنشية هي أول محاولة اغتيال لرئيس مصرى بعد ثورة يوليو 1952، وهى حادثة إطلاق النار على الرئيس جمال عبد الناصر في 26 أكتوبر 1954، وذكرت صحيفة الأهرام المصرية في عددها الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 1954، أنه بعد مرور أسبوع على حادثة المنشية عثر عامل البناء الصعيدى ويُدعى خديوى آدم، بأن وجد المسدس الذي حاول به محمود عبد اللطيف عضو جماعة الإخوان المسلمين اغتيال عبد الناصر، فسافر من الإسكندرية إلى القاهرة ليسلم المسدس بنفسه لجمال عبد الناصر، ويروى محمود الصباغ عضو النظام الخاص للإخوان والمتهم السادس في حادثة المنشية في كتابه "حقيقة النظام الخاص"، أنه كان أول ما يُختبر به العضو الجديد فيما يُعلن عن رغبته الجهاد في سبيل الله أن يُكلف بشراء مسدس على نفقته الخاصة، ويضيف أنه لم يكن الانضمام للتنظيم الخاص بالأمر اليسير وكان يُطلب من المنضم حديثا كتابة وصيته.
محاكمة الإخوان
وفى أبريل 1954، قدم عبد الناصر أول مجموعة من قيادات الإخوان للمحاكمة، وفى اعترافات خليفة عطوة عضو التنظيم السرى والمتهم الثالث في قضية الاغتيال قال إنه قد صدرت تعليمات بتنفيذ مهمة عاجلة وتقديم مجموعة انتحارية تتكون من محمود عبد اللطيف وهنداوى سيد أحمد ومحمد على النصيرى، حيث كان مخططا أن يرتدى حزاما ناسفا ويحتضن عبد الناصر وينسفه إذا ما فشل محمود عبد اللطيف في إصابة عبد الناصر.
وأوضح خليفة عطوة أنه هو من أعطى شارة البدء لمحمود عبد اللطيف ببدء الهجوم عندما كان عبد الناصر يخطب، ولكنه فشل واستقرت الرصاصة في رأس الميرغنى حمزة زعيم الطائفة الختمية بالسودان ولقي مصرعه، ويُكمل بأنه خلال ذلك تم القبض على محمود عبد اللطيف عضو التنظيم الخاص، وتم القبض على أعداد كبيرة من جماعة الإخوان، وهرب المستشار الهُضيبى وأرسل رسالة خطية لعبد الناصر يتبرأ فيها من محاولة الاغتيال، وبعد محاكمة الهُضيبى والحكم عليه بالإعدام خفف عبد الناصر الحكم إلى الأشغال الشاقة وبعدها تم العفو عنه لأسباب صحية.
اغتيال السادات
تلى "ناصر" الزعيم الراحل محمد أنور السادات، ولكنه خالف عبد الناصر ولم ينج من المحاولة، فقد تمت بنجاح وكانت لحظة نهاية السادات عند المنصة وكتبت لحظة النهاية وسط العرض العسكري فى 6 أكتوبر 1981، وكان من ضمن مخططى العملية خالد الإسلامبولى ويعد من المخططين الرئيسيين وواحدا من منفذى العملية والمتهم الرئيسى في محاكمة قتلة السادات، ويعد الإسلامبولى هو العقل المدبر حيث نزل من العربة العسكرية وسط العرض أمام المنصة مباشرة، وادعى أن العربة بها عطل وأمر السائق بالتوقف وبعدها توجه مسرعا نحو المنصة وهو يُطلق الرصاص، وكان كل تركيز الإسلامبولى على أن يقتل السادات وليس قلب نظام الحكم كما قال عند محاكمته.
محاولة اغتيال مبارك
ومرورا بصفحات التاريخ تسلم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك السلطة عقب اغتيال السادات، فلم يسلم مبارك من محاولات الاغتيال سواء المحلية أو الدولية، فالمحلية أسبابها الظلم والفقر والكبت والظلم.
وكانت أشهر هذه المحاولات في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا، حيث كان مبارك يحضر أحد المؤتمرات الأفريقية وأصر عمر سليمان مدير المخابرات أن يصطحب مبارك معه السيارة المصفحة الخاصة به، وبمجرد أن تحرك موكبه من الفندق وفى طريقة فوجئ بإطلاق النار نحو السيارة فأمر السائق بالعودة ولم يصب بأى أذى وكان ذلك في 1993.
وهناك محاولة اغتيال أخرى تعرض لها مبارك، والتي تعد من أخطر المحاولات، وهى محاولة اغتيال مبارك في مطار سيدى برانى في 1993، وفيها قام ضابط بتفخيخ ممر الهبوط، وكان مبارك وجمال وعلاء على متن الطائرة التي من المفترض أن تهبط في المطار، وتم إحباط المحاولة والتعتيم عليها، وتم إعدام 5 ضباط من القوات المسلحة بعد اكتشاف مخطط الاغتيال.
وكانت أشهر هذه المحاولات في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا، حيث كان مبارك يحضر أحد المؤتمرات الأفريقية وأصر عمر سليمان مدير المخابرات أن يصطحب مبارك معه السيارة المصفحة الخاصة به، وبمجرد أن تحرك موكبه من الفندق وفى طريقة فوجئ بإطلاق النار نحو السيارة فأمر السائق بالعودة ولم يصب بأى أذى وكان ذلك في 1993.
وهناك محاولة اغتيال أخرى تعرض لها مبارك، والتي تعد من أخطر المحاولات، وهى محاولة اغتيال مبارك في مطار سيدى برانى في 1993، وفيها قام ضابط بتفخيخ ممر الهبوط، وكان مبارك وجمال وعلاء على متن الطائرة التي من المفترض أن تهبط في المطار، وتم إحباط المحاولة والتعتيم عليها، وتم إعدام 5 ضباط من القوات المسلحة بعد اكتشاف مخطط الاغتيال.
