بلاغ يتهم وزير الري بتسريب معلومات هامة لإثيوبيا
تقدم الناشط السياسي رمضان الأقصري اليوم الخميس، ببلاغ للمستشار هشام بركات النائب العام ضد وزير الري الحالي الدكتور محمد عبد المطلب والدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق يتهمهما من خلاله ببيع مستندات هامة لإثيوبيا.
وحمل البلاغ رقم 6215 عرائض النائب العام تورط وزير الري في بيع معلومات سرية لإثيوبيا، وتوقيع الوزير اتفاقية مع شركة هولندية لبيع معلومات استغلتها في تصميم سد النهضة الإثيوبي، وكان وقتها وزير الرى يشغل منصب رئيس قطاع التخطيط في الوزارة.
وأوضح البلاغ أن وزير الرى أمد شركة "دلتاريس" الهولندية بمجموعة من الخرائط والبيانات عن النيل الأزرق ونهر عطبره ومناسيب المياه واتجاهها في المنطقة، باعتبار أن مصر هي الدولة الوحيدة في أفريقيا التي تمتلك هذه الخرائط والمناسيب.
وأضاف مقدم البلاغ أن الاتفاقية التي وقعها المشكو في حقه لم يرجع فيها إلى الجهات الأمنية ولم يرجع إلى الجهاز المركزي للمحاسبات لإثبات قواعد الصرف من الأموال في هذا المشروع وهذا يخالف المادة 30 من القانون 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية والمعدلة بموجب القانون رقم 139 لسنة 2006.
وأشار إلى أن الغرض من الاتفاقية هي إتاحة الفرصة للشركة الهولندية لأخذ جميع المعلومات والخرائط المساحية لإمدادها إلى السد الإثيوبي برعاية الاتحاد الأوربي و17 منظمة غير حكومية وشركة "دلتا ريس "مقابل مبلغ لا يتعدي 121056 يورو بما يعادل 940 ألف جنيه مصري.
وحصلت بموجب هذه الاتفاقية، الشركة الهولندية على دراسات وملفات سرية من وزير الري الدكتور هشام قنديل آنذاك تهدد الأمن القومي المصري استخدمها الجانب الإثيوبي في بناء السد.
وأشار إلى أن إثيوبيا الآن ليس لديها كفاءات لعمل هذه الدراسات وليس لديها الخرائط والمناسيب لإنشاء هذا السد لذلك لجأت إلى تلك الشركة لأن لديها ملعومات كاملة ودراسات بحثية مصرية عن إنشاء السد.
وأكد البلاغ أن وزير الري أعلن الأسبوع الماضي أننا مستمرون في تدريب الكوادر الإثيوبية وبالفعل تضمنت منذ عدة أيام دورة تدريبية لبعض الفنيين الإثيوبيين نظمتها وزارة الري.
كما قدم المهندس صلاح الدين نصير رئيس قطاع الأوقاف والتنمية المحلية والري والمحاسب نهادي يوسف أمين عام الإدارة المالية والري بالجهاز المركزي للمحاسبات ملاحظاتهم عن هذا المشروع بعدم الحصول على موافقة الجهات المعنية بالأمن القومي فيما يتعلق ببيانات موضوع الاتفاقية.
وأسفر الفحص عن إرسال مركز التنبؤ بديوان عام الوزارة وفقا للاتفاقية المذكورة، بيانات متعلقة بكميات الأمتار الساقطة على حوض النيل الشرقي وبالتالي ما يتوقع حدوث فيضان في نهر النيل وذلك إلى شركة "دلتاريس" الهولندية بصفته المنسق العام لمشروع التنبؤ بالجفاف.
وأشار البلاغ أنه لما كان للتقرير من أهمية بسبب البيانات وتأثيرها على الأمن القومي الذي تختص به جهات أمنية فكان الأمر يقتضي قبل إبرام تلك الاتفاقية عرضها على الجهات الأمنية المختصة لتقرير مدي صلاحية إبرامها من عدمه.
وأشار إلى أنه كان يتعين قبل إرسال تقرير المتابعة الذي أرسلته وزارة الري المكون من 65 صفحة إلى جهات خارجية كان لابد من عرضه على الجهات المختصة وهو ما لم يحدث لذلك يتم إطلاع الجهات الأمنية المختصة بشأن الاتفاقية وما تم من بيانات للخارج.
وأكد البلاغ إبرام رئيس قطاع التخطيط بديوان عام وزارة الري المهندس محمد عبد المطلب، اتفاقية المنحة دون الرجوع للجهات المختصة بالمخالفة للقوانين والوائح والتعليمات والقرارات الصادرة في هذا الشأن.
وأشار إلى أنه تبين أن رئيس قطاع التخطيط الأسبق أبرم اتفاقية المنحة دون الرجوع إلى جهات الاختصاص وخاصة أن تلك الاتفاقية بمنحة تعدت قيمتها 150 ألف جنيه مصري، قيمة المنحة 121056 يورو ما يعادل 940 ألف جنيه مصري، لذا يتعين إجراء التحقيق بشأن مخالفة القوانين واللوائح والقرارات.
وأشار البلاغ إلى أن أحد العاملين المتعاقدين في وزارة الري من غير زي صفة رسمية وقع على بعض أوامر الدفع والشيكات بدلا من ممثلي وزارة المالية ودفع بدلات سفر بمبالغ كبيرة.
