الداخلية: أحبطنا العشرات من عمليات الجماعة الإرهابية وقادرون على المواجهة.. خبيرأمني: الإخوان يطورون عملياتهم إلى استهداف الاقتصاد..والمفرقعات:القنابل المستخدمة في تفجير الطالبية من مخلفات الحروب
أثار العثور على خمس قنابل يدوية الصنع مزروعة أسفل عمود كهربائي بدائرة قسم الطالبية صباح اليوم الأحد مخاوف المواطنين خاصة أن القنابل كانت تستهدف محطة توليد كهرباء بالمنطقة والتي تعد مصدر تغذية الكهرباء بحي الطالبية ويقع بالقرب منها مدرسة ابتدائي خاصة بالإضافة إلى أن هذه المنطقة محاطة بكثافة سكانية عالية.
وحول هذا التطور الإجرامي في أساليب الجماعات الإرهابية والتي تهدف إلى تهديد الأمن القومي قمنا برصد آراء خبراء الأمن وقيادات الداخلية في كيفية مواجهة التطور الإرهابي في استهداف المدارس والمنشآت الحيوية كشف اللواء هاني عبد اللطيف رئيس قسم الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية أن القوات الشرطية بكافة قطاعاتها تبذل جهدا كبيرا في كشف الجريمة والتصدي لها قبل وقوعها والسيطرة عليها بالإضافة لجهودهم في حفظ الأمن واستقرار البلاد وذلك في إطار تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الذي يحرص دائما على حفظ أرواح المواطنين والتضحية بأنفسهم من أجل، التصدي للأعمال الإرهابية التي انتشرت في الآونة الأخيرة من زرع قنابل هنا وهناك واستهدفت المدارس وأتوبيسات النقل العام وغيرها وكان آخرها ما وقع صباح اليوم الأحد.
أضاف أنه تم ضبط متهمين أثناء زرعهما قنابل يدوية لتفجير مناطق بحي الطالبية بالقرب من محطة توليد كهرباء وإحدى المدارس الخاصة وغيرها من الأحياء السكنية الهدف منها قتل أكبر عدد من المواطنين الأبرياء إلا أن القوات أسرعت بالانتقال وإبطال مفعول هذه القنابل.
وقال عبد اللطيف أن الأجهزة الأمنية تكثف مجهوداتها لمواجهة ذلك الخطر الإرهابي بمساعدة المواطنين الشرفاء مشيرا إلى أنه تم إبطال مفعول عشرات القنابل التي تم الكشف عنها والتعامل معها عقب الإبلاغ عنها بالعديد من المحافظات كان أهمها الإسماعيلية وبورسعيد وداخل محطات مترو الأنفاق وبجوار قسم بولاق الدكرور ومحطة مصر.
و أشار "عبد اللطيف " إلى أن رجال الشرطة يبذلون جهدهم في التصدي لهؤلاء الإرهابيين للحفاظ على أرواح المواطنين الشرفاء وملاحقة الجناة مؤكدا أن الشرطة قادرة على مواجهة أي أسلوب إرهابي جبان.
ويوضح المقدم نبيل عمر ضابط بإدارة المفرقعات أن القنابل التي عثر عليها موخرا تنحصر في نوعين قنابل يدوية الصنع وعادة ما يكون المتهم بزرعها من عناصر الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي اذ يقومون بتصنيعها باتباع الطرق التي تعلموها على يد قادتهم من الإخوان وهذه النوعية يتم التعامل معها بكل سهولة ويتم إبطال مفعولها عقب ضبطها.
والنوع الثاني ينحصر في القنابل التي يحصل عليها المخربون والإرهابيون من الألغام الناتجة عن مخلفات عسكرية وهذه القنابل لم تؤثر بسبب أن مفعولها تم إبطاله تماما وأوضح أن الهدف من زرع هذه القنابل هو بث الرعب بين المواطنين وأشار إلى أن الوزارة وضعت خططا احترازية تتمكن من ضبط الفعل قبل وقوعه والدليل على ذلك الكشف عن عدد من القنابل قبل تفجيرها.
وأكد اللواء محسن حفظي مدير أمن الجيزة سابقا أن وزارة الداخلية نجحت في الآونة الأخيرة في إحباط العديد من الأعمال الإرهابية التي يستخدم فيها الإرهابيون القنابل ويتم الكشف عنها وإبطال مفعولها قبل تفجيرها.
وأوضح أن ما يقع من تفجيرات هي أعمال جبانة ومن الصعب تلافيها حيث أن مرتكبيها يلقونها على المنشآت ثم يلوذون بالفرار كما وقع بقسم بولاق الدكرور ونقطة مرور ميدان لبنان مشيرا إلى أن الوزارة عليها تكثيف خططها وأخذ جميع الاحتياطات للتعامل مع أي تطور إجرامي آخر يتم من قبل هذه العصابات الدولية الإرهابية .
بينما يؤكد اللواء مجدي البسيوني مساعد وزير الأمن سابقا أن الإرهابيين في بدايتهم استهدفوا رجال الشرطة وتفجير المنشآت الشرطية بهدف إرهاب رجال الشرطة وعندما فشلوا في تحقيق أهدافهم بدءوا في توسيع إجرامهم ليشمل محاولاتهم لضرب الاقتصاد ومنع السياحة بتفجير حادث طابا والذي راح ضحيته سياح أبرياء الأمر الذي لم يرهب أحدا وتوسعت العلاقات فوجدوا أن يبدءوا الخطة الثانية وهي بث الرعب في نفوس المصريين من خلال قتل رجال الجيش باستهداف أماكن وجود لأكمنة ضعيفة التأمين وحافلتهم.
وأشار إلى أن الداخلية عليها عبء كبير في التصدي لتلك الأعمال العشوائية وطالب بوضع شرطة سرية بالإضافة لزيادة تأمين الأكمنة بشكل كبير خاصة التي تقع بأماكن بعيدة عن السكان حيث أن ضعف التأمين بهذه الأكمنة سبب رئيسي في استهدافها .
وأضاف اللوء محمود قطري الخبير الأمني بأن خطط الإرهابيين مهما تنوعت وتوسعت لن تصمد كثيرا أمام رجال الجيش والشرطة وأوضح أن الأجهزة المعنية قادرة على مواجهة أي خطر يضر بالصالح العام وذلك من خلال عمليات التأمين ووضع خطط مكثفة لإحباط أي عمل إرهابي يتم رصده قبل وقوعه. مشيرا إلى أن أنصار الرئيس المعزول الذين يرتكبون هذه الأفعال المشينة سيخسرون التحدي وسيقعون قريبا ولن يقدروا على الصمود أكثر من ذلك.
