«التنظيم الدولي» يعلن الحرب على «الخليج».. بان: الإخوان عاجزون عن تحريك شيعة السعودية والبحرين ضد حكوماتهم.. مكرم: الترويج لقوة الجماعة «مبالغ فيه».. عيد: «الإرهابية
استمرارًا لحالة العداء التي تنتهجها جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدول العربية التي ساندت مصر عقب ثورة 30 يونيو والإطاحة بالرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي فقد كشفت تسريبات صحفية لجريدة "العرب" اللندنية أن اجتماعًا عقد منذ أيام للتنظيم الدولي للإخوان في إسطنبول تحت شعار «الانتقام» للاطاحة بالإخوان.
وأكدت المصادر أن الاجتماع انتهى إلى استهداف دول الخليج بالفتن والمؤامرات، ودعم المجموعات الشيعية التي تعمل على الانفصال عن المملكة العربية السعودية والبحرين بالإضافة إلى وضع مخططات لتقسيم الإمارات التي يكن لها الإخوان عداء خاصا وهو الأمر الذي أحدث جدلا واسعا بين القوى السياسية وبخاصة المنشقين عن الجماعة الذين شككوا في قدرة التنظيم الدولي على تنفيذ أي مخطط ضد الدول الخليجية.
أبدى الإخواني المنشق، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أحمد بان رفضه للتسريبات الصحفية بشأن الاجتماع المنعقد مؤخرًا لقادة التنظيم الدولي في مدينة إسطنبول التركية؛ من أجل ترتيب "الانتقام" من دول الخليج، مؤكدًا أن هناك "خلطا متعسفا" بين الشيعة في السعودية والبحرين، وبين الإخوان.
وأوضح أن الإخوان ليس لهم سلطة على شيعة دول الخليج الذين لديهم قضية يدافعون عنها، ويتحركون وفقًا لها، فضلًا عن أن التنظيم الدولي للجماعة، لا تتجاوز قدراته مرحلة إعطاء التوصيات لإخوان مصر، باعتبارهم الأساس فيه، بالإضافة إلى دعم الإعلام الغربي الذي ينشر روايات الإخوان، ويتجاهل الروايات الرسمية بشأن ما جري في 30 يونيو.
وأكد أنه ليس في إمكان التنظيم أن ينفذ أعمالًا عدائية ضد دول الخليج، خاصة وأن منظومة الأمن في هذه الدول منتبهة لمحاولات تحريض مواطنيها ضد سلطاتهم، معتبرًا أن الأمر برمته لا يتجاوز مرحلة بث الرعب؛ بهدف رفع الحالة المعنوية لأنصار الإخوان.
وكذلك فقد قال الدكتور كمال الهلباوي، القيادي الإخواني المنشق، إن الأنباء عن اجتماع التنظيم الدولي للإخوان في مدينة إسطنبول التركية "صحيحة".
وأضاف أن الاجتماع جاء من أجل "الانتقام" من الدول الخليجية، وهذا ليس بالأمر الجديد، لكن مخططات التنظيم لإشعال الفتن في دول الخليج التي اتخذت قرارات باعتبار الإخوان منظمة إرهابية أمر لن تنفذ وسيتم إحباطها.
وتابع: ليس في قدرة التنظيم أن ينجح في إثارة الفتن في الخليج أو غيره، فالجماعة تنتحر بسبب أفعالها في الخارج ضد مصر وبسبب علاقاتها بالأمريكان.
وكذلك فقد شكك الكاتب مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين السابق، في صحة التسريبات الصحفية بشأن الاجتماع الذي حدث مؤخرًا لقادة التنظيم الدولي في مدينة إسطنبول التركية، من أجل ترتيب "الانتقام" من الدول الخليجية، مؤكدًا أن تصوير جماعة الإخوان وكأنها قادرة على غزو العالم العربي، هو أمر "مبالغ فيه".
وأكد "مكرم" أن الترويج للجماعة بأنها قوية وقادرة على اختراق الدول العربية، وإشعال الفتن فيها، يقف وراءه بعض السياسيين في العالم العربي، والذين يفضلون السلامة من الجماعة، وانتظار ما ستنتهي إليه معركتها مع النظام المصري.
وشدد على أنه إذا بادرت الجماعة بأي عمل ضد أي من دول الخليج، فإن ذلك سيؤدي إلى شن هذه الدول حربا حقيقية عليها، في الوقت الذي تعتبر فيه الجماعة غير قادرة، سياسيًّا أو تنظيميًّا، على مواجهة جبهة مشتركة لمصر والسعودية والإمارات والبحرين، كما أن الجماعة تسعى إلى إحداث الوقيعة بين مصر والدول الخليجية؛ ومن ثم فاتحادهم من أجل مواجهتها هو أمر يضرها في المقام الأول.
وعلي الجانب الآخر فقد رجح الإخواني المنشق، سامح عيد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية - صحة التسريبات الصحفية بشأن الاجتماع الذي حدث مؤخرًا لقادة التنظيم الدولي في مدينة أسطنبول التركية؛ من أجل ترتيب الانتقام من الدول الخليجية.
وأكد أن النية للانتقام من الدول الخليجية موجودة بالفعل لدى التنظيم الدولي للجماعة، والذي وصفه بـ"المبعثر في كل الدول العربية".
وأضاف أن: التنظيم الدولي للجماعة يهدف إلى تخفيف الضغط الخليجي على حليفته "قطر"، خاصة وأن هذا التنظيم أصبح يضيق ذرعًا بالخطوات التي تتخذها الدول الخليجية؛ مثل السعودية والإمارات والبحرين، من أجل تحجيم الأنشطة التي ينفذها أعضاء الجماعة الإرهابية فيها، خاصة في ظل الوقت الذي تعاني فيه قطر من العزلة الخليجية وتركيا، من الترنح السياسي لحكم رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان.
وأكد "عيد" أن رغبة التنظيم في تقسيم الدول الخليجية وإشعال الأزمات والفتن فيها، ليست بالأمر الجديد، مشيرًا إلى أن السعودية صرحت بصورة أو بأخرى، بأن لديها معلومات عن وجود مخططات قطرية وإخوانية، من أجل دعم العناصر التي تريد الانفصال بالمملكة، مؤكدًا أن القرارات الخليجية الأخيرة تعتبر رد فعل على محاولات الإخوان لإشعال الفتن فيها.
