رئيس التحرير
عصام كامل

الصحف الأجنبية..اغتيال بلعيد نهاية لحلم التغيير الديمقراطى..مصر جائعة لاستثمارات الطاقة.. مساعدو مرسى صوروا المتظاهرين على أنهم بلطجية..الملاحقات القضائية تطارد الخمينى فى قبره

ابو إسلام
ابو إسلام
18 حجم الخط

تنوعت اهتمامات الصحف الأجنبية الصادرة صباح اليوم، وإن لم يغب عنها الشأن المصري، حيث نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريراً أشارت فيه إلى أن الفتوى التى أصدرها أحد شيوخ السلفية بمصر بإجازة قتل قادة المعارضة تثير المخاوف من موجة اغتيالات سياسية تستهدف قادة المعارضة على غرار تلك التى حدثت فى تونس قبل أيام واستهدفت أحد أشد المنتقدين للتيار الإسلامي.


وأضافت الصحيفة أن فتوى إهدار دم قادة المعارضة دفعت الأمن المصرى لتشديد إجراءاته الأمنية حول منازل أبرز السياسيين المعارضين، خوفًا من وقوع حوادث قتل مثل تونس، وتأتى هذه الفتوى عقب تبرير الشيخ أحمد عبدالله المعروف بـ"أبو إسلام" لحوادث الاغتصاب التى انتشرت مؤخرًا ضد المتظاهرات فى ميدان التحرير.

ونقلت عن أبو إسلام قوله فى أحد برامجه :”هم (النساء) فى طريقهم للميدان لكى يغتصبوا .. هذا الشيطان اسمه النساء"، وسخر من شعارات النساء التى رفعنها مؤخرًا من أن مهاجمة النساء "خط أحمر" لا يجب تجاوزه.

وأوضحت الصحيفة إن نحو 19 حالة اغتصاب وقعت فى الذكرى الثانية لثورة يناير، بحسب جماعات حقوق الإنسان.

وأشارت الصحيفة إلى أن مساعدى مرسى صوروا المتظاهرين على أنهم بلطجية ومجرمين، الأمر الذى دفع أحد رجال الدين لإصدار فتوى أن المتظاهرين وقادة المعارضة يجب أن يواجه عقوبات شديدة بموجب الشريعة الإسلامية لأنهم يتسببون فى الفوضى ومحاولة قلب نظام الحاكم، بما فى ذلك الموت أو بتر للأطراف.

وأشارت جريدة كريستيان ساينس مونيتور فى تقرير لها إلى أن قناة السويس ستجعل مصر مركزًا للطاقة عبر القارات، مضيفة أن القاهرة ستلعب دورًا مهما فى الجغرافيا السياسية للطاقة على المدى البعيد.

وأضافت الصحيفة أن مصر لا تشعر بالجوع فقط نحو الطاقة، بل إنها تتضور جوعًا، وهذا الجوع الشديد سيلعب دورًا فى عدم الاستقرار الثورى الكامن الذى يدفع المستثمرين الأجانب إلى التساؤل عما إذا كان يجب أن يتركوا البلاد، ففى الوقت الراهن تريد مصر شراء 968 ألف طن من السولار لتفادى أسوأ أزمة وقود وسط احتجاجات فى جميع أنحاء البلاد والتى تهدد سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، والحكومة فى مأزق بشأن دعم الوقود ولم تقرر بعد خطوتها التالية، هناك عدد من المقترحات فى هذا المجال، أحدها تخفيض الدعم على الوقود بنسبة 10% خلال السنوات الخمسة المقبلة إذا استمرت الإدارة الحالية طوال هذه المدة، وهناك مؤشرات اقتصادية غير جيدة مثل تراجع احتياطى النقد الأجنبى، وهذا السيناريو كابوس بالنسبة للمستثمر على المدى القصير، لكن على المدى الطويل وبالتركيز على صناعة الطاقة، فيجب الأخذ فى الاعتبار بقناة السويس.

وتضيف الصحيفة أنه على المدى الطويل، يجب أن يلحظ المستثمرون الأجانب أن مصر ستلعب بطريقة أو بأخرى دورًا مهمًا فى الجغرافيا السياسية للطاقة. فقناة السويس واحدة من أهم مناطق الشحن عالميًا. وفى ظل الفوضى، فإن الاحتجاجات العنيفة والوضع الاقتصادى الكارثى، ظلت عائدات القناة بالعملة الأجنبية ثابتة ومعزولة عن كل شىء آخر. صحيح أن صناعة السياحة عانت بشدة، إلا أن الشحن كسب كثيرًا أكثر حتى مما كان عليه الحال قبل الثورة. ومن المؤسف أن العنف قد انتشر الآن فى مدن القناة.

ونشرت جريدة "الاندبندنت" البريطانية مقالاً للكاتب الصحفى البريطانى أدريان هاملتون قال فيه : إن اغتيال المعارض التونسى شكرى بلعيد ينبغى أن يطلق مجموعة من العناوين الرئيسية تعلن نهاية حلم التغيير الديمقراطي.

وأضاف : أن هناك شيئا قبيحًا جدًا فى الطريقة الفجة التى يوظف بها الغرب تعليقه على التوترات بين الحكومة الإسلامية والمعارضة العلمانية فى تونس، ليشير إلى أن الإسلام بطريقة ما يتجه نحو تمزيق منطقة الشرق الأوسط وجعل الانتقال إلى التعددية والحرية السياسية أمرًا مستحيلًا.

وذكر "هاملتون" أنه يراد لتونس أن تقع فى الشرك الذى نصبه قتلة المعارض شكرى بلعيد لقبول أن الإسلام يفعل ذلك، فالسياسى التونسى قتل ليس لمعارضته الصريحة للأسلمة رغم أنه أعرب بالتأكيد عن ذلك، ولم يكن موته مفوضا ضمنا أو صراحة من حزب النهضة الإسلامى الحاكم رغم أنه لم يفعل شيئا يذكر لحمايته، إلا أنه قتل لأن الإرهاب هو أسلوب التعطيل الذى يأمل المتطرفون أن يستغلوه، وهم يفعلون ذلك فى وقت حرج تمر به البلاد.

كما نشرت الصحيفة البريطانية أيضا تحقيقاً لبيتر بوفام بعنوان "مذبحة سربيرنيتشا الايرانية.. كيف صادق آية الله الخمينى على قتل 20 ألف إيرانى لأنهم أعداء للدولة؟"، قالت فيه إن محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة فى لاهاى نشرت تقريراً مفصلاً عن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت فى إيران".

وأضاف" بوفام ": الخوف والهلع سيطرا على عشرات الآلآف من الإيرانيين بعد الثورة الإسلامية، وجاءت هذه النتيجة فى الحكم النهائى فى هذه القضية"، مشيراً إلى أن "أحد الناجين وصف بقاءه على قيد الحياة بالمعجزة وأن الجمهورية الإسلامية تتحمل مسئولية مقتل 15 إلى 20 ألف سجين سياسى إيراني".

الجريدة الرسمية