«الوحي الأمريكي».. يكشف علاقة الإرهابية بالأمريكان.. حماد: أوباما كان كثير المدح في مرسي.. نوح: كشف حقيقة الجماعة.. حسين: الدول الغربية ترفض سيطرة الإسلاميين على القدس وفلسطين
تناولت الندوة الأولى التي عقدت صباح اليوم، الخميس لشرح كتاب «الوحي الأمريكي قصة الارتباط البناء بين أمريكا والإخوان» للكاتب الصحفي عبد العظيم حماد، وذلك بالقاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ45، والمقام حاليا بأرض المعارض.
ويتناول الكتاب في خطين متوازيين، الأول عنوانه أمريكا والإسلام السياسي والخط الثانى عنوانه أمريكا وإسرائيل والصهيونية، وقد بدأ المؤلف بالخط الثانى بما أن الالتزام الأمريكى نحو إسرائيل والصهيونية هو الأسبق تاريخيًا والأهم إستراتيجيًا.
وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب الباب الأول بعنوان "أمريكا الصهيونية" ويتحدث فيه عن إسرائيل أولا، وعن الجذور، ثم يتناول الباب الثانى "أمريكا والإسلام السياسي" ويتحدث من خلال فصليه عن مصرع الخنزير الأحمر، والتحالف الصليبي الجاهلي، أما الباب الثالث فهو "الارتباط البناء" ويتحدث في فصوله الخمسة تجديد النذور، وما بعد الثورة، وما بعد السلطة وقليل من الإيديولوجية، ويختتم المؤلف كتابه بالحديث عن كيفية صنع القرار في الجماعة.
وقال الكاتب خلال كلمته، إن الكتاب صدر في مايو 2011، في زهو الإخوان، ولكنه ليس جزءا من حملة شيطنة الإخوان، حتى لو يسجل عليهم واحدة من أكبر رذائلهم السياسية، وهي ضحالة التناول، واستخدامهم من قبل الأمريكان في أفغانستان، رغبة منهم في الوصول للسلطة في مصر، وباقي الدول العربية، وهو ما حدث من خلال اقناع الأمريكان للمجلس العسكري بإتاحة الفرصة، لهم.
وأشار حماد إلى أن نواة التنظيم الدولي للإخوان نشأت بين مواطني الاتحاد السوفييتي النازحين إلى ألمانيا للتعاون مع هتلر، وتم استخدامهم ضد جمال عبد الناصر، وعولمة الدول العربية، حتى هزيمة الاتحاد السوفييتي، عقب ذلك تم الاستغناء عن الإخوان، حتى أحداث 11 سبتمبر، وفي 2005، اقتنع الأمريكان، بضرورة احتوائهم.
ومن أجل الوصول للسلطة قدم الإخوان تنازلات كثيرة منها الاعتراف بدولة إسرائيل، وآخرها تنازلها في عملية عمود السحاب وهي الحرب الإسرائيلية على غزة، حتى أن الرئيس أوباما امتدح مرسي جدا.
فيما قال المحامي مختار نوح إن كتاب الوحي الأمريكي، كشف له العديد من الأشياء التي كان يجهلها، عن تنظيم الإخوان، وشبهه نوح بالفيلم العربي الذي كشف الكثير من الحقائق لكن في النهاية.
وأشار السفير رخاء حسين إلى أن "الوحي الأمريكي" يتناول في جزئه الأول مدى ارتباط الأمريكان والدول الغربية، بالمشروع الصهيوني، وراجع لأسباب دينية، وهي منطقة فلسطين والقدس التي يعتقدون أنها لا يجب أن تكون تحت سيطرة المحمديين "الإسلام"، ويجب أن تكون تحت سيطرة المسيحيين أو اليهود، وهو ما دفع الدول الغربية للتعامل مع تيار الإسلام السياسي، والدول العربية، بهدف فرض السيطرة على مصادر الطاقة، وضمان حرية دولة إسرائيل، خاصة أن مشروع القومية العربية كان يهدد مصالح الدول الغربية، واعتبروه أخطر من السلاح، ووجدوا أنصار التيار الإسلامي أرضا خصبة لتحقيق مصالحهم، لاعتمادهم على نصوص دينية، وتغيب عنهم النزعة القومية، كما استخدم الأمريكان أنصار التيار الإسلامي لمواجهة الشيوعيين، وظلت العلاقة حتى انهيار الاتحاد السوفييتي، ومع أحداث 11 سبتمبر، والتي لا يعرف أحد حقيقتها حتى الآن، شن الأمريكان هجوما شرسا على أفغانستان، بدعوى محاربة الإرهاب، وهو ما صور أن أسامة بن لادن معادل للدولة الأمريكية.
وأشار حسين إلى أن الكتاب يتطرق إلى علاقة الإخوان بالسعودية، مضيفا أنهم تلقوا أموالا طائله من السعودية، ثم انتشروا في شبه الجزيرة العربية، وكونوا هناك ثروات كبيرة جدا.
وأضاف أن 2007 أصبحت العلاقة وثيقة جدا بين الأمريكان والإخوان، حتى أن الرئيس الأمريكي كان يحضر حفل الإفطار، مع المسلمين في أمريكا، برعاية إخوانية، وظل العلاقة وطيدة حتى بوادر التغيير في مصر، مشيرا إلى أن الإخوان لا يؤمنون بالقومية، بل يعتبرون مصر مجرد ولاية، وهو ما يسمح لتنفيذ المشروع الأمريكي الملخص في "الشرق الأوسط الجديد، الاعتراف بدولة إسرائيل"، بسهولة، ويساعدهم في هذا انتهازية قيادات الجماعة، لبعض الأمور، وتطويعها لخدمة مصالحهم.
فيما قال الدكتور كمال حبيب إن الكتاب من المؤلفات القليلة التي اهتمت بعلاقة الدول الغربية بالإسلام السياسي، وهو ما يعكس البعد السياسي في العلاقات الدولية، مشيرا إلى أن الأمريكان كان تعاملهم مع الدول وليس تيارات، ثم اتجهوا مؤخرا إلى التيارات.
وأضاف أن الشاب الذي يذهب إلى سوريا متحمسا من أجل شيء يدافع عنه، ويفاجأ أنه يستخدم لتنفيذ مخططات قوى معينة، وأشار إلى أن بداية ظهور الإخوان هي الثمانينيات، وهي فترة صعودهم الكبير، بدعوى أنهم القوى المعتدلة البديل للإسلام المتطرف، كما أن مشروع النهضة أخذ من باحث قطري.
وأكد أن الأمريكان وجدوا في الإخوان البديل المعتدل، والسعودية في فترة من الفترات، وتم استخدامها كأداة للضغط على عبد الناصر، وظل التواصل بين تنظيم الإخوان ودول الخليج حتى توليهم الحكم في مصر، بعدها وجد حكام العرب أن الجماعة تعد أحد المخاطر الحقيقية على مصالحها، خاصة أن لها علاقة مع إيران.
وأشار إلى أن خطاب اعتصام رابعة كان عقائديا تصاعديا لا يطرح أي حلول سياسية، والاختلاف بين الإخوان والجماعات العقائدية هو الخلاف العقائدي وليس النوع، مضيفا أن الجماعة لم تتح لتيار إصلاحي يقف على قدميه، وكانت تتركه بعنف مثلما حدث مع محمد حبيب.
وأكد أن صناعة القرار في مصر واجهت أزمة خلال حكم مرسي، بسبب سيطرة مكتب الإرشاد وتأثيره على صناعة القرار في الرئاسة، كما أن كل رجال القصر كان يعاملون مرسي كأحد أفراد الجماعة، كونهم كانوا رجال خيرت الشاطر.
