رئيس التحرير
عصام كامل

الجماعة الإسلامية و"القفز من السفينة الغارقة"..جلسات حوارية بقيادة "الزمر" للتخلي عن "الإرهابية" ودعم خارطة الطريق..مؤسس الجماعة يطالب بترك المناصب والابتعاد عن التحالفات والتكتلات السياسية

صوره ارشيفيه
صوره ارشيفيه
18 حجم الخط

حالة من الصراع الجديد نشبت بين أروقة الجماعة الإسلامية بعدما اشتعل الخلاف بين قادتها عقب التحالف مع جماعة الإخوان الإرهابية ضد بنود خارطة الطريق والدخول في صراع مع الدولة بدأ ولم ينته سوى بالخسارة.


الصراع ذاته أدى إلى هروب بعض القيادات إلى الخارج، واختلاف أعضاء الجماعة حول الاستمرار من عدمه في التحالف مع الإخوان، حتى انشق الصف داخل الجماعة وتمرد منهم كثيرون في عدد من المحافظات، مطالبين القيادات بإعادة النظر وترتيب الأوراق واستعادة العلاقة مع الشعب مرة أخرى.

من بين هؤلاء الشيخ محمد ياسين مؤسس الجماعة الإسلامية والشيخ طه خليفة عضو مجلس الشورى الحالي اللذين عزما على تحديد جلسات الحوار مع الشيخ عبود الزمر، لإيجاد سبيل مثالي للخروج من تحالف دعم الإخوان، الذي تورط فيه أعضاء الجماعة بعد محاربة الدولة وتدمير ثرواتها وتهجير أولادها وقياداتها.

وتهدف الجلسات إلى إيجاد طريقة للخروج مما يسمى بـ" تحالف دعم الشرعية" - والموالي للرئيس المعزول وأنصار جماعة الإخوان الإرهابية - والعودة مرة أخرى إلى صفوف الشعب دون إقصاء، والمشاركة في بناء مؤسسات الدولة مرة أخرى.

الشيخ ياسين أوضح من خلال بعض التصريحات له أن اختيار الشيخ عبود الزمر لعقد الجلسات تحت رعايته كان لرصيده الذي يتمتع بالحيادية بعد خروجه من الحبس، وتدخله أكثر من مرة لحل الأزمات بين الجماعة والدولة بحكم خلفيته العسكرية، وارتباطه بالجيش المصري قبل حبسه في قضية اغتيال السادات.

ياسين في تصريحاته أكد أنه لم يعد هناك وقت لتأجيل موعد الانسحاب من تحالف دعم المعزول، بعد إعلان الدولة أنه تنظيم إرهابي ويتسبب في حرق مكتسبات الدولة وتخريب ممتلكاتها، مضيفا أنه لا ينبغي لقيادات الجماعة الإسلامية الحالية غمس أولادها مرة أخرى في نار السجون دون ذنب، ودفع فاتورة الإخوان بعد فشلهم في إدارة شئون البلاد.

وطالب ياسين قيادات الجماعة الإسلامية بأن تعود بكيانها وأفرادها للناس ودعوتهم إلى الإصلاح وإلى الخير، وأن تترك المناصب والدنيا وأن تبتعد عن التحالفات والتكتلات السياسية.

عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية يرى أن قيادات ومؤسسي الجماعة يسعون إلى الخروج من تحالف دعم الإخوان تلبية لرغبات كثيرين من أعضاء الجماعة على مستوى الجمهورية، ومن أجل حماية الوطن من الفتن، مؤكدا أن هناك اجتماعات سرية حول مصالحات الإخوان والنظام، وأن هذا يأتي للحفاظ على نجاح الحراك الذي تقوم به الجماعة الإسلامية، مضيفا أننا ما زلنا نطالب مجلس شورى الجماعة بأن يأخذ موقفا واضحا وصريحا تجاه ارتباطنا بالتحالف، وأن تظهر الجماعة بكيانها وحراكها على الساحة بعيدة عن أي ارتباط بأي كيان.
الجريدة الرسمية