«دار ابن لقمان» متحف مغلق بأمر الآثار.. اكتسبت شهرتها من أسر لويس التاسع وحبسه داخلها
أنشئت دار ابن لقمان، منذ ما يقرب من 800 عام، وعندما أسر لويس التاسع لم يكن هناك مكان أكثر أمانا منها فتم حبسه فيها وكان في حماية حارسين.
اكتسبت دار ابن لقمان بالمنصورة شهرتها من أسر لويس التاسع ملك فرنسا، ونهاية الحملات الصليبية على مصر، في السادس من أبريل عام 1250 م.
كان أهالي قرية «ميت الخولى مؤمن»- قد أسروا ملك فرنسا بعد إصابته بإعياء شديد، واقتيد مكبلا بالأغلال إلى دار ابن لقمان، ومكث بها شهرا حتى السادس من مايو 1250، بعد أن دفعت له زوجته مارجريت الفدية التي اتفقوا عليها وهي عشرة ملايين فرنك، وبعدها انتقل إلى عكا، وشن حملة أخرى على تونس وتوفى فيها في أغسطس 1270.
الدار تقع في منتصف شارع بورسعيد في الجهة المقابلة لشارع الثورة «السكة الجديدة » تجاورها سوق الخواجات. وفى عام 1960 افتتح الرئيس جمال عبد الناصر متحف المنصورة القومى داخل الدار، ليكون مزارا تاريخيا، وتم تطويره عام 1997، وللمبنى بابان، باب كبير طوله متران، وباب آخر صغير ارتفاعه 40 سنتيمترا، وتم إنشاؤه ليمر به لويس التاسع محنيا، وصحن فيه سلم خشبى ليصل للطابق الثانى.
الطابق الأول به حجرتان صغيرتان، كانتا مكانا للخيل، وسقف الدار من الخشب باللون البنى وبها 3 قناديل، ويحتوى المتحف الموجود في الطابق الثانى على عدة صور تمثل معركة البحر الصغير وفارسكور أمام الصليبيين، وتمثال من الجير للملك لويس التاسع وهو بملابسه الخاصة وهو أسير، وتمثال نصفى لتوران شاه، وتمثال نصفى لشجر الدر، وكرسى خشبي كان يجلس عليه لويس التاسع في أسره، وصورة أخرى له وهو مساق أسيرا للدار، وعدة سيوف وخناجر وخوذة له زرد على شكل قميص أثرى، وتمثال لفارس مصرى من الجبس، وصور أخرى أثناء حبسه في الدار وخلفه الحارس، وعلى باب الدار تمثال كامل لامرأة ترتدى جلبابا وتمثل الوحدة العربية.
«فيتو» التقت مجدى صالح - مدير المتحف- فقال إن الدار يرجع إنشاؤها لفخر الدين بن لقمان، قاضى المدينة في ذلك الوقت، وقد أنشئت منذ ما يقرب من 800 عام، وعندما أسر لويس التاسع لم يكن هناك مكان أكثر آمانا من دار ابن لقمان، فتم حبسه فيها وكان في حماية حارسين يتبادلان الحراسة بالتناوب.
مضيفا: تبلغ مساحة الدار 100 متر، وتم إنشاء مبنى لإدارة المتحف وصالة عروض للفنون، إلا أن المتحف منذ عام ونصف العام مغلق للترميم وتقوم الآثار بترميمه، وتم الحفر إلى عمق 12 إلى 14 مترا، لاستخراج المياه الجوفية أسفل الدار، حتى لا تتهدم جدرانه ويسقط، وتعد هذه أولى عمليات ترميم للدار منذ إنشائها، وقبل إغلاقها كانت مزارا لكل الطوائف والسائحين، فكان ثمن تذكرة الطفل 50 قرشا والطالب الجامعى جنيها، وللمواطن ثلاثة جنيهات، وللسائح 10 جنيهات.
أما السعيد الصعيدى - أحد سكان المنطقة- فقال: هذه الدار كان أكثر زائريها الفرنسيون، وكانت تحت مستوى الأرض، وتوجد سلالم ننزل عليها حتى نصل للدار، أما الآن فقد ارتفعت، وكانت تطل مباشرة على النيل أما الآن فبعدت عنه بمسافة 500 متر بفعل الزحف العمرانى والتعديات على النيل.
