دوالي الخصية تهدد الرجال بالعقم
تعتبر دوالي الخصية من أكثر الأمراض الشائعة عند الرجال، الذين يعانون من مشاكل في الإنجاب، وقد توجد في نسبة بسيطة من الرجال الذين أنجبوا بالفعل إلا أن غالبا ما يكون عقما ثانويا.
يقول الدكتور حسين محمد - أستاذ المسالك البولية والتناسلية -: إن دوالي الخصيتين عبارة عن أوردة منتفخة حول الخصية خاصة الخصية اليسرى وترجع الإصابة بهذا المرض لسماح الصمامات بارتجاع الدم الوريدي من منطقة الكلى والغدة الجاركلوية إلى الخصية فيؤدي ذلك لزيادة درجة الحرارة حول الخصية وزيادة تركيز الهرمونات من الغدة الجاركلوية في الدورة الدموية الوريدية للخصية، وبالتالي تكوين الحيوانات المنوية من الخصية مما يؤدي لضعف الإنجاب أو العقم أحيانا وفي ضعف الحركة وتشوهات في التكوين.
وأشار إلى أن هناك ثلاث درجات منها والأكثر شيوعا وأعلاها هي الدرجة الثالثة التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة وهي التي تحتاج لإجراء جراحة لتفادي العقم، موضحا خطورة إصابة المراهقين بها لما تسببة من تأخر في نمو الخصية مما يتطلب سرعة إجراء الجراحة لتفادي بطء نمو الخصية المصابة؛ لأنه من المعروف أن الإصابة بمرض دوالي الخصية يؤثر بشكل مباشر على خصوبة الرجل والإنجاب وبوجود الخصيتين بكيس الصفن الخارجي، الذي يوفر الحماية له من ارتفاع درجة حرارة الجسم يساعد في صنع الحيوان المنوي إلا أنه مع وجود الدوالي يحدث نقص في عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها وزيادة نسبة التشوهات فيها ومن ثم انخفاض قدرتها على تلقيح البويضة.
وأضاف: إن دوالي الخصية قد تؤدي إلى زيادة تكسر الحمض النووي للحيوان المنوي وصغر حجم الخصية واختلال عملية صنع الحيوانات المنوية فيها أو حدوث نقص في هرمون الذكورة (التيستوستيرون) وزيادة الضعف الجنسي لدى الرجل، مضيفا: إن العلاج الأمثل حتى هذه اللحظة هو التدخل الجراحي أو إشعاعيا بالقسطرة لإيقاف تدفق الدم الراجع للخصية بإقفال هذه الأوردة المتمددة وتؤدي الجراحة إلى منع ارتجاع الدم إلى الخصية وعدم رجوع الدوالي في 95% من الحالات أما بالنسبة للخصوبة فيحدث تحسن في السائل المنوي بنسبة كبيرة جدا مما يؤدي لاحتمالية الحمل خلال سنتين من الزواج، وتعتبر هذه أفضل طريقة لعلاج العقم وللتحسن في مستويات هرمون الذكورة بعد ربط الدوالي، وبالتالي تحسن الأداء الجنسي.
