رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إقرار الحكومة الحد الأقصى للأجور.. اتحاد العمال: يعبر عن ثورة الشعب المصري.. "الكارتة": خطوة على الطريق الصحيح.."الأنصاري": الحكومة ستواجه صعوبات في تطبيقه

جانب من اجتماع مجلس
جانب من اجتماع مجلس الوزراء
18 حجم الخط

رحبت القيادات العمالية بإقرار مجلس الوزراء في اجتماعه مساء اليوم "الأربعاء"، بوضع الحد الأقصى للأجور، بواقع 42 ألف جنيه للعاملين بالحكومة ابتداءً من يناير المقبل، وبما يوازي 35 مثل الحد الأدنى الذي أعلنت عنه الحكومة في وقت سابق 1200 جنيه.

وأكد "العمال" أن القرار خطوة على الطريق الصحيح في مسار تحقيق العدالة الاجتماعية التي نادت بها جموع الشعب المصري في ثورتي 25 يناير، و30 يونيو وفي القلب منهم العمال، إلا أن التخوف من عدم قدرة الحكومة على تطبيقه في قطاعات بعينها مثل البنوك والبترول وعدد من المؤسسات التي تتقاضى رواتب طائلة، فضلًا عن بعض المستشارين الذين يتقاضون بالملايين.

في البداية رحب الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بقرار مجلس الوزراء مساء اليوم بتحديد الحد الأقصى للدخل في الجهاز الإداري للدولة بـ 35 مثل الحد الأدنى بحيث لا يتجاوز 42 ألف جنيه، واتخاذ الإجراءات القانونية لتطبيق ذلك ابتداءً من أول يناير 2014.

من جانبه أشاد عبدالفتاح إبراهيم، رئيس الاتحاد، في بيان له منذ قليل بقرار الحكومة بتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، والذي يعبر بحق عن ثورة الشعب المصري في 25 يناير و30 يونيو 2013، على حد وصفه.

وأضاف: "الحكومة بدأت تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتقريب الفوارق بين فئات المجتمع"، داعيًا الحكومة لمواصلة جهودها نحو تنفيذ حقوق العمال في القطاعين العام والخاص، والسعي بقوة نحو تطوير الصناعة وضخ الاستثمارات وتشغيل المصانع المتوقفة والتي تعمل بربع طاقاتها.

وأكد محمد سالم، الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر، أن وضع الحد الأقصى للأجور يجب أن يكون 35 مثل آخر مربوط للدرجة المالية الأولى، وليس على الحد الأدنى للعامل المبتدئ.

وأضاف في تصريح خاص لـ"فيتـو" أنه من المفترض حساب الحد الأقصى للأجر مقابل العمل والمسئوليات التي يقوم بها كل موظف في الدولة.

كما رحب القيادي العمالي، عبدالرحمن خير، رئيس اتحاد عمال حلوان سابقًا، بما أقره مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الأربعاء، حول الحد الأقصى للأجور بواقع 42 ألف جنيه حدًا أقصى للأجور، بواقع 35 مثل الحد الأدني، قائلا: "أفلح إن صدق".

وأضاف تعليقًا على القرار: إن نجحت الحكومة في تطبيق ذلك بشكل حقيقي فستكون نجحت فعلا في تحقيق العدالة الاجتماعية التي طالب بها الجميع.

أما القيادي العمالي فايز الكارتة، أمين العمال بحزب الكرامة، فأكد أن إقرار الحكومة للحد الأقصى للأجور يعد قرارًا جيدًا وخطوة على الطريق الصحيح لتحقيق العدالة الاجتماعية، على الرغم من تأخر صدور القرار لنحو ثلاث سنوات، حيث كان يجب إصداره عقب ثورة يناير مباشرة.

وأكد "الكارتة" في تصريح خاص لـ"فيتـو" تطبيق الحد الأقصى للأجور من شأنه أن يمنع إهدار المليارات التي كانت تذهب للصفوة على حساب الفقراء والمهمشين.

وقال القيادي العمالي، صلاح الأنصاري، مستشار اتحاد عمال مصر الديمقراطي، تعليقًا على قرار الحكومة بتحديد 42 ألف جنيه حدًا أقصى للأجور، إنها خطوة على الطريق الصحيح نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتعديل منظومة الأجور في مصر، إلا أن هناك فجوة كبيرة بين ما تم إقراره من 1200 كحد أدنى، و42 ألفًا كحد أقصى للأجور بواقع 35 مثلا.

وأضاف في تصريح خاص أن الحكومة ستواجه أزمات كبيرة في تطبيق هذا القرار، خصوصًا من أصحاب الرواتب الكبيرة، في عدد من مؤسسات الدولة، مثل البنوك، الأمر الذي قد يعوق تنفيذه كما جاء في قرار مجلس الوزراء.

كان مجلس الوزراء قرر منذ وقت لاحق مساء اليوم "الأربعاء"، تحديد الحد الأقصى للدخل في الجهاز الإداري للدولة بـ 35 مثل الحد الأدنى، وبحيث لا يتجاوز 42 ألف جنيه، واتخاذ الإجراءات القانونية لتطبيق ذلك ابتداءً من أول يناير 2014، وتكليف وزيري المالية والتنمية الإدارية لتحديد الآليات اللازمة لتنفيذ ذلك.
الجريدة الرسمية