رئيس التحرير
عصام كامل

الهاتف الذكي ينافس الكاميرا في الإنتاج الإعلامي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

أصبح تصوير التقارير الصحفية والأفلام السينمائية القصيرة لا يقتصر على الكاميرات الرقمية الخاصة، وإنما حل الهاتف الذكي محلها ليأخذ مكانته في هذه الصناعة.

"ثلاثة اثنان واحد كيو".. بهذه الجملة بدأ محمود عاشور عبد الله، تصوير مشهد جديد من فيلمه القصير (بغداد) الذي يعتزم إنهاءه بعد شهر ونصف، مستخدمًا هاتفه المحمول، ليكون مكملًا لسلسلة أفلامه القصيرة وتقاريره الصحفية التي صورها بأسلوب جديد.

وتعود قصة عبد الله مع عالم الإخراج السينمائي والإنتاج التليفزيوني عبر جواله المتنقل إلى مطلع العام الحالي، عندما كان مصورًا صحفيًا لإحدى الفضائيات العراقية، وأثناء تغطيته لإحدى النشاطات الاجتماعية في العاصمة العراقية بغداد، تعرض حينها لمضايقات أمنية مانعين إياه من التصوير، هذه الحادثة أرغمته على اعتزال الكاميرا المحترفة والاستعانة بهاتفه الذكي في تغطية النشاطات الصحفية وصناعة التقارير الإعلامية والأفلام القصيرة.

يقول عبدالله في حوار مع DWعربية: "بدأت القنوات الفضائية وقنوات التواصل الاجتماعي كـ(اليو تيوب) تستعين بصحافة الهواتف الجوالة كمصدر رئيسي في نشراتها الإخبارية خصوصًا في نقل الأحداث الساخنة والمواضيع المهمة بل وباتت تعتمدها كبديل عن الكاميرات المحترفة".

ويضيف عبد الله (21 عامًا)، الذي أنهى للتو حديثه مع بطل فليمه القصير عن سيناريو المشهد: "لقد أتاح لي التطور التكنولوجي الهائل في الهواتف الذكية الاستعانة بها كليًا في صناعة العديد من التقارير المصورة والأفلام القصيرة".

ويستطرد: "كثرة المضايقات الأمنية التي أتعرض لها خلال عملي الصحفي من قبل الأجهزة الأمنية، دفعني إلى التخلي عن الكاميرا المحمولة والاستعانة بهاتفي الذكي أثناء تغطية المواضيع الاجتماعية بصورة عامة والأمنية خاصة".

ويتعرض العديد من مراسلي ومصوري القنوات الفضائية سواء كانت المحلية منها أو العربية والدولية إلى مضايقات وانتهاكات من قبل بعض منتسبي القوات الأمنية وخاصة أثناء تغطيتهم الإعلامية في شوارع بغداد، رغم حصولهم على التصاريح الأمنية الخاصة بهذا الأمر.

الصحفية مها حسين جاسم تلقت بدورها دورة تدريبية عن كيفية استخدام الموبايل في تغطية الأخبار والتقارير من قبل "المركز الإعلامي المستقل في كردستان IMCK" على تطبيق برنامج "Story Maker" على أجهزة الموبايل التي تعمل بنظام الأندرويد.

وتقول مها (20 عامًا) إن "تطبيق (Story Maker) مكنني من تصوير وصناعة القصص الخبرية والسينمائية وبثها عبر الإنترنت بأسرع وقت"، ويتيح "Story Maker" للمستخدم صناعة قصص اخبارية مصورة وإنتاجها (صوتا وصورة) عن طريق الجوال، وبثها عبر الإنترنت دون تعقب صانع هذه القصص.

وتضيف مها في حوار مع DWعربية أن "استخدام هاتفي الجوال ميدانيًا اختصر لي الكثير من الوقت ووضعني في مقدمة الصحفيين المتنافسين على نقل الحدث كسبق صحفي"، مبينة أن جوالها أصبح جزءا مهمًا في عملها ومكملًا في الكثير من الأحيان لكاميرتها المحمولة.

وتشير الصحفية العراقية إلى أن "استخدام الكاميرا في بغداد أصبح شيئًا مألوفاُ لدى عامة الناس والكثير منهم يرفض الحديث إلى لقنوات الفضائية، بينما يكون الإقناع أسهل عند استخدام الموبايل". وتنشغل مها حاليًا بالعمل على إنتاج فيلم سينمائي قصير لإحدى المسابقات الدولية.

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل... اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل..

الجريدة الرسمية