رئيس التحرير
عصام كامل

شق صدر النبي ومواصفات البراق، مشاهد من رحلة الإسراء والمعراج

الإسراء المعراج،
الإسراء المعراج، فيتو
18 حجم الخط

نحتفل خلال أيام بذكرى الإسراء والمعراج تلك الذكرى التي كانت نصرا وتأييدا لنبيه بعد رحلة من الألم والفقد، فقد شهدت الأيّام السابقة لرحلة الإسراء والمعراج العديد من الابتلاءات، كان منها موت زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، ثم تلاها موت عمّه أبي طالب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم – في أمسّ الحاجة إلى ما يعيد له طمأنينته، ويقوّي من عزيمته، فكانت رحلة الإسراء والمعراج  وفيما يلي نستعرض معكم مشاهد من ليلة الإسراء والمعراج.

 

مشاهد من رحلة الإسراء والمعراج في ذكراها
مشاهد من رحلة الإسراء والمعراج في ذكراها

 الإسراء والمعراج

 

 أُسري به – صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس، ثم عُرج به إلى السماوات العُلى، ثم عاد في نفس اليوم.

 

 مشاهد الإسراء والمعراج

 

حسبما تروي كتب السنة عن حادثة الإسراء والمعراج  فقد نزل جبريل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بصحبة ملكين آخَريْن، فأخذوه وشقّوا صدره، ثم انتزعوا قلبه وغسلوه بماء زمزم، ثم قاموا بملء قلبه إيمانًا وحكمة، وأعادوه إلى موضعه.

ثم جاء جبريل عليه السلام بالبراق، وهي دابّة عجيبة تضع حافرها عند منتهى بصرها، فركبه النبي - صلى الله عليه وسلم – وانطلقا معًا، إلى بيت المقدس.

 

وفي هذه المدينة المباركة كان للنبي - صلى الله عليه وسلم – موعدٌ للقاء بإخوانه من الأنبياء عليهم السلام، فقد اصطحبه جبريل عليه السلام إلى المسجد الأقصى، وعند الباب ربط جبريل البراق بالحلقة التي يربط بها الأنبياء جميعًا، ثم دخلا إلى المسجد، فصلّى النبي – صلى الله عليه وسلم – بالأنبياء إمامًا.

ثم بدأ الجزء الثاني من الرّحلة، وهو الصعود في الفضاء وتجاوز السماوات السبع، حيث التقى في السماء الدنيا،بآدم عليه السلام، فتبادلا السلام والتحيّة، ثم دعا آدم له بخيرٍ، وقد رآه النبي – صلى الله عليه وسلم – جالسًا وعن يمينه وشماله أرواح ذريّته، فإذا التفت عن يمينه ضحك، وإذا التفت عن شماله بكى، فسأل النبي – صلى الله عليه وسلم – جبريل عن الذي رآه، فذكر له أنّ أولئك الذين كانوا عن يمينه هم أهل الجنّة من ذرّيّته فيسعد برؤيتهم، والذين عن شماله هم أهل النار فيحزن لرؤيتهم.

ثم صعد النبي– صلى الله عليه وسلم – السماء الثانية ليلتقي بعيسى ويحيى عليهما السلام، فاستقبلاهُ أحسن استقبالٍ وقالا: " مرحبًا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح ".

وفي السماء الثالثة، رأى النبي– صلى الله عليه وسلم – أخاه يوسف عليه السلام وسلّم عليه، وقد وصفه عليه الصلاة والسلام بقوله: (..وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ) رواه مسلم.

ثم التقى بأخيه إدريس عليه السلام في السماء الرابعة، وبعده هارون عليه السلام في السماء الخامسة.

ثم صعد جبريل بالنبي– صلى الله عليه وسلم – إلى السماء السادسة لرؤية أخيه موسى عليه السلام، وبعد السلام عليه بكى موسى فقيل له: " ما يبكيك ؟ "، فقال: " أبكي ؛ لأن غلامًا بُعث بعدي، يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ".

ثمّ كان اللقاء بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، حيث رآه مُسنِدًا ظهره إلى البيت المعمور - كعبة أهل السماء - الذي يدخله كل يوم سبعون ألفًا من الملائكة لا يعودون إليه أبدًا، وهناك استقبل إبراهيم عليه السلام النبي – صلى الله عليه وسلم – ودعا له، ثم قال: ( يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ) رواه الترمذي.

 

وبعد هذه اللقاءات المباركة، صعد جبريل عليه السلام بالنبي– صلى الله عليه وسلم – إلى سدرة المنتهى، وهي شجرةٌ عظيمة القدر كبيرة الحجم، ثمارها تُشبه الجرار الكبيرة، وأوراقها مثل آذان الفيلة، ومن تحتها تجري الأنهار، وهناك رأى النبي– صلى الله عليه وسلم – جبريل عليه السلام على صورته الملائكيّة وله ستمائة جناح، يتساقط منها الدرّ والياقوت.

 

وتشرّف بلقاء الله والوقوف بين يديه ومناجاته، لتتصاغر أمام عينيه كل الأهوال التي عايشها، وكل المصاعب التي مرّت به، وهناك أوحى الله إلى عبده ما أوحى، وكان مما أعطاه خواتيم سورة البقرة، وغفران كبائر الذنوب لأهل التوحيد الذين لم يخلطوا إيمانهم بشرك، ثم فَرَض عليه وعلى أمّته خمسين صلاة في اليوم والليلة.

وعندما انتهى – صلى الله عليه وسلم – من اللقاء الإلهيّ مرّ في طريقه بموسى عليه السلام، فلما رآه سأله: (بم أمرك ؟)، فقال له: (بخمسين صلاة كل يوم)، فقال موسى عليه السلام: (أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربت الناس قبلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف)، فعاد النبي صلى الله عليه وسلم – إلى ربّه يستأذنه في التخفيف فأسقط عنه بعض الصلوات، فرجع إلى موسى عليه السلام وأخبره، فأشار عليه بالعودة وطلب التخفيف مرّةً أخرى، وتكرّر المشهد عدّة مرّات حتى وصل العدد إلى خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، واستحى النبي – صلى الله عليه وسلّم أن يسأل ربّه أكثر من ذلك، ثم أمضى الله عزّ وجل الأمر بهذه الصلوات وجعلها بأجر خمسين صلاة.

 

وقد شاهد النبي – صلى الله عليه وسلم – في هذه الرحلة الجنّة ونعيمها، وأراه جبريل عليه السلام الكوثر، وهو نهرٌ أعطاه الله لنبيّه إكرامًا له، حافّتاه والحصى الذي في قعره من اللؤلؤ، وتربته من المسك، وكان عليه الصلاة والسلام كلما مرّ بملأ من الملائكة قالوا له: " يا محمد، مر أمتك بالحجامة ".

وخلال هذه الرحلة، وقف النبي – صلى الله عليه وسلم – على أحوال الذين يعذّبون في نار جهنّم، فرأى أقوامًا لهم أظفار من نحاس يجرحون بها وجوههم وصدورهم، فسأل جبريل عنهم فقال: " هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم"، ورأى أيضًا أقوامًا تقطّع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار، فقال له جبريل عليه السلام: " هؤلاء خطباء أمتك من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون ؟ ".

 

ورأى شجرة الزّقوم التي وصفها الله تعالى بقوله: { والشجرة الملعونة في القرآن } ( الإسراء: 60 )، وقوله: { إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رءوس الشياطين } ( الصافات: 64 – 65 ).

 

ورأى مالكًا خازن النار، ورأى المرأة المؤمنة التي كانت تمشط شعر ابنة فرعون، ورفضت أن تكفر بالله فأحرقها فرعون بالنار، ورأى الدجّال على صورته، أجعد الشعر، أعور العين، عظيم الجثّة، أحمر البشرة، مكتوب بين عينيه " كافر ".

 

وفي تلك الرحلة جاءه جبريل عليه السلام بثلاثة آنية، الأوّل مملوء بالخمر، والثاني بالعسل، والثالث باللبن، فاختار النبي – صلى الله عليه وسلم – إناء اللبن فأصاب الفطرة، ولهذا قال له جبريل عليه السلام: " أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك " رواه البخاري.

 

 

 

وبعد هذه المشاهدات، عاد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى مكّة، ولما رآه أبوجهل على تلك الحال جاءه وجلس عنده ثم سأله عن حاله، فأخبره النبي – صلى الله عليه وسلم – برحلته في تلك الليلة، فرأى فيها فرصةً للسخرية والاستهزاء  به صلى الله عليه وسلم، فقال له: " أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني ؟ "، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم –: (نعم) 

 فانطلق أبو جهل ينادي بالناس ليسمعوا هذه الأعجوبة، ووقفوا ما بين مكذّب ومشكّك، وقام إليه أفرادٌ من أهل مكّة يسألونه عن وصف بيت المقدس، فمثل الله سبحانه وتعالى له صورة بيت المقدس فقام يصفه بدقّة بالغة، حتى عجب الناس وقالوا: " أما الوصف فقد أصاب "، ثم قدّم النبي – صلى الله عليه وسلم – دليلًا آخر على صدقه، وأخبرهم بشأن القافلة التي رآها في طريق عودته ووقت قدومها، فوقع الأمر كما قال.

وفي ذلك الوقت انطلق نفرٌ من قريش إلى أبي بكر رضي الله عنه يسألونه عن موقفه من الخبر، فقال لهم: " لئن كان قال ذلك لقد صدق "، فتعجّبوا وقالوا: " أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح ؟ "، فقال: " نعم ؛ إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة "، فأطلق عليه من يومها لقب " الصديق ".

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية