نهاية مأساوية لنتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فشل في الحصول على النصاب القانوني في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة للكنيست للاستمرار في رئاسة الوزارة، ليواصل جرائمه البشعة لتنفيذ خطته الجهنمية للقضاء على القضية الفلسطينية نهائيا..
ويسجل له التاريخ أنه كان أسوأ رئيس وزراء للكيان الصهيوني استطاع أن يدمر خلال ثلاث سنوات من ولايته أكثر من 80٪ من المدن الفلسطينية وقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وتسبب في إصابة أكثر من مائتي ألف فلسطيني بأصابات مختلفة معظمها في الأطراف.
واستطاع نتنياهو أن يورط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حرب ضد إيران لتدمير مفاعلها النووي، وأقنعه بأن معلومات الموساد من خلال عملائها في إيران تؤكد أنها انتهت من عمليات تخصيب اليورانيوم التي تؤهلها لتصنيع القنبلة النووية، مما يشكل خطرا على إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وكشفت الأحداث أن نتنياهو كان يخطط لهذه الحرب منذ عدة سنوات من خلال تفخيخ صفقة تليفونات موبايل مستوردة لإيران ولبنان من إحدى الشركات الأوربية العميلة لإسرائيل، وأطلقت عليها اسم عملية بيجر، تمكنت خلالها من اغتيال زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله وقيادات الحزب، خلال اجتماعهم في أحد المخابئ السرية..
وأعطي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تعليماته لجميع مساعديه بعدم استخدام موبايلاتهم أو حملها أثناء الاجتماعات، إلا أن إسرائيل اخترقت هواتف أفراد الحراسة، وتمكنت من اغتيال المرشد وكبار معاونيه، بعد أن حددت مواقعهم من خلال تليفونات حراسهم وقياداتهم أثناء اجتماعهم، وأصيب نجل المرشد مجتبى خامنئي بإصابات مختلفة..
وعين فيما بعد مرشدا عاما خلفا لوالده، ولم تظهر له أي صور في لقاءات أو اجتماعات حتى لا ترصده إسرائيل وتتمكن من اغتياله.
واستمر نتنياهو في خداع ترامب ليواصل الحرب ضد الإيرانيين ويستمر هو في منصبه وأقنعه أن الموساد لديها معلومات مؤكدة من مصادرها وجواسيسها أن إيران تخطط لاغتياله وقصف طائرته، قبل عودته من اجتماع في الخارج، واضطر بالفعل من تغيير طائرته وتركها لوزير خارجيته وأعضاء الوفد المرافق له والإعلاميين، وعادت الطائرة إلى أمريكا بسلام ليكتشف ترامب خداع نتنياهو له ليواصل الحرب هربا من الانتخابات.
وقبيل موعد انتخابات الكنيست الأخيرة أدرك نتنياهو صعوبة موقفه الانتخابي، وأنه لن يتمكن من الحصول على النصاب القانوني من المقاعد التي تؤهله للاستمرار في منصبه وتشكيل الحكومة الجديدة، فخطط لطلعات جوية على الحدود الإيرانية..
وتوقع أن تطلق إيران النار على هذه الطائرات فتستأنف إسرائيل الحرب ضد إيران، ويتم تأجيل الانتخابات، وحدثت هذه العملية في نفس اليوم الذي التقى فيه وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، وأحبطت أمريكا تنفيذ هذه العملية.
ويستعد الرئيس الإسرائيلي هرتسوج غدا لإعلان رئيس الوزراء الجديد المرشح لخلافة نتنياهو وتشير التوقعات إلى أن جادي إيزنكوت رئيس الأركان الأسبق هو أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، ويستعد نتنياهو ليلقي مصيره المحتوم بالسجن في قضايا فساد ورشاوى..
بالإضافة لاتهامه بالمسئولية عن اختراق حركة حماس الفلسطينية للأمن الإسرائيلي، واقتحام أحد المنتجعات الإسرائيلية وقتل المئات من روادها وأسر عشرين أسير آخرين ونقل جثث 28 آخرين، وتم الاتفاق مع حماس على الإفراج عنهم مقابل وقف العمليات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ولم تلتزم إسرائيل بالاتفاق بعد أن تسلمت الأسرى والجثث واستأنفت قتل الفلسطينيين.
