رئيس التحرير
عصام كامل

نتنياهو في طريقه للرحيل

18 حجم الخط

فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم في الحصول على الأغلبية اللازمة في انتخابات الكنيست للاستمرار في رئاسة الحكومة الجديدة التي كان يتطلع إليها، حيث حصل على 53 مقعدا فقط بينما حصل منافسه الجنرال آيزنكوت رئيس أركان الجيش الأسبق ورئيس حزب المعارضة على 48 مقعدا، وحصلت الأحزاب العربية الأخرى على 19 مقعدا، لتصل إجمالي أصوات المعارضة وفقا للنتائج الأولية للانتخابات إلى 67 مقعدا، وكان نتنياهو يتطلع للحصول على 61 مقعدا على الأقل من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا.
 

ويحاول نتنياهو الخروج من هذا المأزق بالحصول على بعض مقاعد المعارضة أو الجانب العربي لإنقاذ نفسه من المصير المجهول الذي ينتظره فور خروجه من الوزارة، بمحاكمته بتهم الفساد والرشاوى والفشل الأمني الكبير بقيام حركة حماس الفلسطينية في يوم السابع من أكتوبر عام 2023 بالهجوم على أحد المنتجعات الإسرائيلية وقتل أعداد كبيرة من الإسرائيليين وأسر أعداد أخرى من الجنود والرجال والنساء.


وتتهم أحزاب المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بالدخول في الحروب على عدة جبهات لضمان استمراره في رئاسة الوزراء معتمدا على علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث دمر 80 ٪؜ من المدن والقرى الفلسطينية بحثا عن الرهائن الإسرائيليين، ودخل في حروب بالاشتراك مع أمريكا ضد إيران لتدمير برنامجها النووي، وحرب في لبنان وسوريا وتعريض حياة المواطنين الإسرائيليين للخطر، حيث قامت إيران بغارات جوية على إسرائيل وعرضت حياة الإسرائيليين للخطر.


وفي أول تصريحاته بعد إعلان نتائج فرز الأصوات قال آيزنكوت سأعمل فورا على تنفيذ إرادة الشعب وتغيير نتنياهو، وحذر نتنياهو من التلاعب بأمن إسرائيل واستخدامه لأغراض سياسية. وفي أول تصريحاته بعد الهزيمة اتهم نتنياهو الأحزاب العربية في إسرائيل بسرقة الانتخابات لصالح أحزاب المعارضة.


وكانت لجان الانتخابات الإسرائيلية قد شهدت منذ صباح اليوم إقبالا شديدا من الإسرائيليين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست، حيث بلغت نسبة المشاركين لأول مرة أكثر من 77,7 ٪؜ من إجمالي عدد الناخبين، وحضرت أعداد كبيرة من اليهود المقيمين في خارج إلى إسرائيل للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست. 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يتطلع للفوز في هذه الانتخابات من الجولة الأولى ليستأنف الحرب مع الرئيس الأمريكي ضد إيران، ويواصل خطته الجهنمية للقضاء على القضية الفلسطينية نهائيا، بالاستمرار في هدم منازل الفلسطينيين على ساكنيها، وإطلاق العنان للمستوطنين اليهود لطرد السكان الفلسطينيين من مساكنهم وتدميرها وحرق مزارع الزيتون والاستيلاء عليها.

الجريدة الرسمية