رئيس التحرير
عصام كامل

الاهتمام بالأمور الصغيرة!

18 حجم الخط

كان أهم ما شغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي ما جرى في المؤتمر الصحفي الذي حضره الرئيس الروسي في الكرملين وتوابعه في مصر مع المذيع بطل الواقعة.. والمثير أن ذلك كان على حساب قضايا وشواغل مصرية مثل تفويض البرلمان على مشاركة قواتنا في الدفاع عن السعودية، وردود فعل الحوثيين والإيرانيين وكذلك ردود فعل الإمريكان والإسرائليين..

 

وأيضًا مثل اتجاه الجنيه لمزيد من الهبوط تجاه العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار الأمريكي بعد أن خرجت أموال ساخنة من أسواقنا تبلغ 3,5 مليار دولار، وهو ما ينذر بموجة غلاء جديدة، بالإضافة إلى ارتفاع نبرة التحذير الرسمي المصري إلى إثيوبيا التي تريد التحكم في مياه النيل لإنها تعتبره ملكا لها وليس نهرا دوليا، والتي تريد أيضا تواجدا عسكريا لتتحكم في البحر الأحمر!

 
فمن تابع ما تناولته مواقع التواصل الاجتماعي سوف يكتشف أن حكاية المذيع في الكرملين استأثرت بمعظم الاهتمام، مع خناقة مذيع آخر مع صحفي.. وهذا يُبين لنا كيف يتم تسطيح وتغييب الوعي بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي التي تمنح الأولوية للأقل أولوية، أو الذي يقع في الدرجة الدنيا في درجات سلم الأولوية.

 
وهذا أمر مضر ولا يسهم في خلق وعي حقيقي بأمور حياتنا وشواغل وطننا المهمة، والتي تحتاج منا كل الاهتمام.. ولذلك يحتاج الأمر بحث ودراسة كيفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي التي سبقت الإعلام حتى الإلكتروني.. أو كيف نستخدمها لخدمة قضيانا الأولى بالاهتمام.. 

لقد وجدنا أن مشادة المذيع والصحفي استأثرت بالاهتمام، وطغى ذلك على الاهتمام بجوهر المشادة أو موضوعها وهو تغيير الدستور أو عدم المساس به كما أعلن الرئيس السيسي. 
يا سادة نحن نعيش وقتا صعبا، بل شديد الصعوبة، تحيطنا التحديات من كل صوب واتجاه. يتعين ألا تشغلنا عن مواجهتها صغائر الأمور.

الجريدة الرسمية