نتنياهو والنكبة الثانية الكبرى
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يخوض انتخابات الكنيست غدا، وسط عمليات القتل في الفلسطينيين وتدمير منازلهم وحرق مزارعهم وإغلاق المدن الفلسطينية في عمليات إجرامية غير مسبوقة، للقضاء علي القضية الفلسطينية نهائيا وبداية تحقيق حلمه في إقامة دولة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات.
الإرهابي نتنياهو انتهز فرصة هجوم حركة حماس الفلسطينية علي أحد المنتجعات الإسرائيلية في السابع من أكتوبر عام 2023 وبدأ عمليات قتل وتدمير واسعة بدعم أمريكي، دمرت خلالها 80 ٪ من المدن والقري الفلسطينية وقتل أكثر من ثمانين ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من مائتي ألف معظمهم من النساء والأطفال، ورفض أي محاولات دولية أو عربية لوقف هذه العمليات وإعادة إعمار ما دمرته هذه الحروب.
ويهدف نتنياهو من عمليات الإبادة الجماعية التي تنفذها قواته الغاشمة في المدن والقري الفلسطينية تهجير ما تبقي من الفلسطينيين خارج أراضيهم، واستقبال باقي اليهود من مختلف أنحاء العالم إلي أرض الميعاد، ويحقق بذلك النكبة الكبري الثانية بعد النكبة الأولي عام 1948..
التي هاجر فيها اليهود المطاردين في أنحاء العالم إلي أرض الميعاد في فلسطين، بعد وعد بلفور المشئوم، الذي أصدره وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور في 2 نوفمبر عام 1917 إلي اللورد روتشيلد أحد أبرز زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا في ذلك الوقت، يعلن فيه تأييد حكومة بريطانيا لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.
وكانت النكبة الكبري الأولي حين احتل اليهود المهاجرون الأرض الفلسطينية وأقاموا دولتهم وعاصمتها تل أبيب، واستمر الصراع العربي الإسرائيلي منذ ذلك الوقت، وإسرائيل تحاول فرض سيطرتها واحتلال أقصي ما يمكن من الأراضي لتوسعة أرضها المزعومة بقوة الاحتلال، وضربت عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة وأبرزها القرار رقم 242 الخاص بانسحابها من الأرض المحتلة في مصر وسوريا في نكسة عام 1967.
وبعد ست سنوات فاجأت مصر وسوريا إسرائيل بحرب ناجحة دمرت القوات المصرية خط بارليف علي قناة السويس، وقصفت القواعد الإسرائيلية في قلب سيناء، وحاربت القوات السورية في هضبة الجولان وجبل الشيخ، وانتهت الحرب باتفاق سلام مع مصر استعادت به مصر كامل أرضها، بينما ظلت الأراضي السورية محتلة حتي الآن.
وأعلن نتنياهو أن الجولان أصبحت أرضا إسرائيلية لا يمكن الانسحاب منها، ويواصل هو وحكومته المتطرفة عدوانها علي باقي المدن الفلسطينية تمهيدا للنكبة الثانية، باحتلالها إلي الأبد انتظارا لما تسفر عنه انتخابات الكنيسيت غدا، وأعلن أنه في حالة فوزه سيواصل زحفه علي باقي الأراضي الفلسطينية للاستيلاء عليها وتوسعة أرض الميعاد..
وفي حالة هزيمته سيعطي أوامره للجيش بالاستمرارفي عملياته العسكرية، قبل أن يلقي مصيره ويحاكم علي قضايا الفساد والرشاوي، والفشل الأمني أمام هجمات حركة حماس علي المنتجعات الإسرائيلية وقتل وأسر عدد كبير من الإسرائيليين.
