رئيس التحرير
عصام كامل

هل ترك صلاة الجمعة من الكبائر؟، تعرف على الحكم والوعيد الوارد بشأنها

عقوبة من ترك صلاة
عقوبة من ترك صلاة الجمعة بغير عذر
18 حجم الخط

صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها، توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين، فما حكم من تركها لعذر من مرض أو سفر، وماذا يفعل من فاتته صلاة الجمعة، وصلاة الجمعة هي صلاة واحدة يتم أداؤها في يوم الجمعة من كل أسبوع ويقال إن صلاة الجمعة سميت بذلك لهذا السبب وخلال السطور التالية نستعرض عقوبة من ترك صلاة الجمعة بغير عذر!

صلاة الجمعة وحكم تركها بسبب النوم
عقوبة من ترك صلاة الجمعة بغير عذر

فرضية صلاة الجمعة

يقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (الجمعة: 9-10). وهاتان الآيتان تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها,

كما دلت السنة النبوية المشرفة أيضا علي فرضيتها، فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".

وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليه

شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".

وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».

شروط وجوب صلاة الجمعة

قرَّر جمهور الفقهاء أنَّ صلاة الجمعة واجبة على كلِّ مسلمٍ حرٍّ بالغٍ عاقلٍ مقيم صحيحٍ ليس به علة، -فلا تجب على الصبي، ولا المرأة، ولا المريض، ولا المسافر-، ولا يجوز تركها أو التَّخلف عنها إلَّا لعذرٍ شرعي، وأنَّ من تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا، لما سبق بيانه من الأدلة.

صلاة الجمعة وحكم تركها بسبب النوم
عقوبة من ترك صلاة الجمعة بغير عذر

عقوبة من ترك صلاة الجمعة

أكد اهل العلم أن من ترك صلاة الجمعة، عليه إثم كبير ما دام بغير عذر يمنعه من أدائها، وعد البعض التهاون في ترك صلاة الجمعة كونها كبيرة من الكبائر، ومنكر من أعظم المنكرات، وسيئة من أقبح السيئات: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم. ثم ليكونن من الغافلين) (رواه مسلم)، حيث قد ورد في تركها وعيد شديد كما في الحديث الشريف: «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه» [رواه: النسائي].

الجريدة الرسمية