رئيس التحرير
عصام كامل

ما فضل من مات يوم الجمعة وهل له أجر الشهيد؟ الإفتاء توضح

فضل من مات يوم الجمعة
فضل من مات يوم الجمعة
18 حجم الخط

ما فضل من مات يوم الجمعة وهل له أجر الشهيد؟ أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي على فيس بوك يقول هل من مات يوم الجمعة له أجر الشهيد؟ وهل الوفاة يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة؟.

هل من مات يوم الجمعة له أجر الشهيد؟


وقالت دار الإفتاء المصرية إن الموت يوم الجمعة أو ليلتها يُعد من علامات حسن الخاتمة التي يُتفاءل بها للمتوفى.

واستندت في ذلك إلى الحديث الوارد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر»، رواه أحمد والترمذي والطبراني".

وأضافت دار الإفتاء في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن هناك رواية أخرى وردت عن جابر رضي الله عنه، قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، أُجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء".

ووفقا لدار الإفتاء فإن من مات يوم الجمعة أو ليلتها يُرجى له هذا الفضل، وأن ذلك من علامات حسن الخاتمة التي يُستبشر بها للمتوفى.

 

 حسن الخاتمة


وأوضحت دار الإفتاء أن حسن الخاتمة يرتبط بتوفيق الله للإنسان إلى العمل الصالح والثبات عليه حتى الوفاة، وأن الموت في يوم الجمعة أو ليلتها من العلامات التي يُتفاءل بها خيرًا، لكن لا ينبغي الجزم بمصير شخص بعينه؛ فالحكم النهائي إلى الله سبحانه وتعالى.

وقد ورد عن العلماء أن الموت يوم الجمعة وليلتها من علامات حسن الخاتمة، واعتبروا ذلك دلالةً على سعادة المتوفى وحُسن مآبه؛ لأن الله تعالى يَقِيهِ فتنة القبر وعذابَه بموته يوم الجمعة أو ليلتها، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» أخرجه الأئمة: أحمد في "المسند"، والترمذي في "السنن"، والطبراني في "الأوسط" و"الكبير".

لا تسجر فيه جهنم

وسبب ذلك أنَّ مَن مات يوم الجمعة أو ليلتها فقد انكشف له الغطاء؛ لأنَّ يومها لا تسجر فيه جهنم وتغلق أبوابها، ولا يعمل سلطان النار ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قُبِضَ فيه عبدٌ كان دليلًا لسعادته وحسن مآبه؛ لأن يَوْمَ الْجُمُعَةِ هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، فيميز الله بين أحبابه وأعدائه، ويومهم الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، وما قبض مؤمن في هذا اليوم الذي أفيض فيه من عظائم الرحمة ما لا يحصى إلا لكتبه له السعادة والسيادة؛ فلذلك يقيه فتنة القبر، كما قال الإمام المُنَاوِي في "فيض القدير" (5/ 499، ط. المكتبة التجارية الكبرى).

الوقاية من فتنة القبر 

 

وبالإضافة إلى البشارة السابقة الواردة في الحديث مِن نجاة مَن اختار اللهُ له الموتَ في يوم الجمعة أو ليلتها مِن فتنة القبر وعذابه، فقد ورد الحديث برواية أخرى فيها زيادة تدل على أن مَن مات يَوْمَ الْجُمُعَةِ أو ليلتها يكتب له أجر الشهيد، فيكون مِن السعداء الذين اختصهم الله سبحانه وتعالى ليكرمه بالموت في ذلك اليوم أو ليلته.

فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشهيد » أخرجه الحافظ أبو نعيم في "حلية الأولياء".

قال العلامة الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/ 1021، ط. دار الفكر): [ومِن تتمة ذلك: أن مَن مات يَوْمَ الْجُمُعَةِ له أجر شهيد، فكان على قاعدة الشهداء في عدم السؤال.. وهذا الحديث لطيفٌ صرح فيه بنَفْي الفتنة والعذاب معًا] اهـ. 


 

الجريدة الرسمية