مفهوم الصبر وأنواعه وفضائله في القرآن والسنة والأمور التى تبطل أجره
مفهوم الصبر وأنواعه وفضائله في القرآن والسنة والأمور التى تبطل أجره، الصبر صفة من أسمى الصفات التي دعا إليها الإسلام وحث عليها فيما يقرب من 100 موضع في القرآن الكريم. كما أولته السنة النبوية اهتماما كبيرا، فقد وردت في السنّة النبويّة أحاديث كثيرة، تبيّن أجر الصابر المحتسب عند الله.
مفهوم الصبر
والصبر هو القدرة على التحمل والثبات أمام الشدائد والمحن، دون تذمر أو جزع، مع التوكل على الله وحسن الظن به وقد خصّ الله أهله بالرحمة والهداية والفلاح في الدنيا والآخرة.
ومن الأحاديث التى وردت في الصبر، ما رواه أبو سعيد الخُدري عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (وَما أُعْطِيَ أَحَدٌ مِن عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ)، وأصل الصبر توحيد الله تعالى، والإخلاص له في العبادة، وقد وعد الله الصابر الأجر في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا بحُسن خاتمته، وفي الآخرة بجنّته، وهذا الأجر مترتّبٌ على الصبر في جميع الأحوال.
والصابرون هم أكثر الناس أجرًا وسرورًا يوم القيامة، قال الله تعالى:(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)، وقد قرن الله الصبر في عدّة مواضع في القرآن بالفضائل والخيرات.
والصبر هو حبس النفس والجوارح عن الأفعال المحرّمة، دون أن يلحقه سخطٌ أو اعتراضٌ أو شكوى لمخلوقٍ غير الله، مبتغيًا بذلك وجه الله.
أنواع الصبر
الصبر على طاعة الله وتنفيذ أوامره، وهو أفضل وأكمل الأنواع.
الصبر على اجتناب النواهي التي نهى الله عنها.
الصبر على قضاء الله وقدره.
فضائل الصبر في القرآن الكريم
الله جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم؛ وهي: الصلاة منه عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم:
قال تعالى: ﴿ وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنـا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ﴾ [سورة البقرة: 155- 157].
الصبر من الخصال الحميدة التي يتحلى بها الأنبياء والصالحين:
قال تعالى: ﴿ وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين ﴾ [الأنبياء: 86،85].
بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين". ثم تلا قوله تعالى: ﴿ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ﴾ (سورة السجدة: 24)، (مدارج السالكين: 2/ 153، وعدة الصابرين ص 84).
الصابرون أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما:
قال تعالى: ﴿ والصابرين والصابرات...إلى قوله:... أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ﴾ [الأحزاب:35]، وقال تعالى:﴿ إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولـئك لهم مغفرة وأجر كبير [هود:11].
الناس في خسران إلا أهل الصبر والإيمان:
قال تعالى: ﴿ والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ﴾ [سورة العصر].
الصبر سبيل للفوز بمحبة الله تعالى: لو لم يكن في الصبر من فضيلة إلا الفوز بمحبة الله تعالي لكفى.
قال تعالى: ﴿ والله يحب الصابرين ﴾ [آل عمران:146]، ومحبة الله لعبده هي أعظم مكسب يحصل للعبد، فإن العبد إذا كان محبوبا لله، أقبل عليه الخير من كل جهة، واندفع عنه الشر والأذى، وتحققت له سعادة الدنيا والآخرة.
الصبر سبيل للفوز بمعية الله تعالى:
قال تعالى: ﴿ واصبروا إن الله مع الصابرين ﴾ [الأنفال: 46].
وقال تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ﴾ [البقرة:153].
وقال تعالى: ﴿ فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ﴾ [الأنفال:66].
أمور تنافي الصبر
هناك أفعالٌ كثيرةٌ تصدر من العبد حين نزول المصيبة تبطل أجر الصبر وتنافيه، إلّا أنّ البكاء والحزن دون صوتٍ أو كلامٍ محرّمٍ لا ينافي الصبر والاحتساب، يُذكر من الأمور المنافية للصبر:[٢] نتف شعر الرأس.. ضرب الوجه.. تحديث الناس بالمصيبة وإظهارها.. شقّ الثياب.. رفع الصوت والصراخ حال المصيبة.. الدعاء على النفس بالويل والعذاب.. الجزع والهلع.








