رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يطالب بخفض التصعيد بالمنطقة وإعطاء مساحة للتفاهم والحوار والوصول إلى توافق سياسي.. يحذر من النتائج الكارثية للأزمة الراهنة.. ويرفض أي تهديد ينال من أمن السعودية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي
18 حجم الخط

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا حيث صدر بيان رئاسي من الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات 1-3 نوفمبر ٢٠٢٦.

وجاء نص البيان كالتالي:

يطيب لي بصفتي رائد الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات أن أعلن اليوم عن إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات تحت عنوان "عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلي التنفيذ"، والتي يتم الاحتفال بها، ولأول مرة، لمدة شهر كامل خلال شهر نوفمبر ٢٠٢٦، بما يمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الإفريقي المشترك.

 منظومة السلم والأمن الإفريقي

إن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات ليس عملًا إنسانيًا أو اقتصاديًا فحسب، وإنما مكونًا أصيلًا من منظومة السلم والأمن الإفريقي، ويرتبط ارتبطًا وثيقًا بجهود إرساء السلام والأمن والتنمية، باعتبارها ركائز أساسية ومتكاملة لمعالجة أسباب الهشاشة في المجتمعات الخارجة من نزاعات، أو التي تعاني من عدم استقرار. 

يأتي إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في سياق متزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الإفريقي، والذي سيحل العام القادم ٢٠٢٧، كفرصة للتأكيد على أهمية العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز روح التضامن الإفريقي تجاه قضايا قارتنا، وفى مقدمتها تعزيز جهود دعم السلام والأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات. وإذ نحتقل هذا العام بمرور عشرين عاما على إطلاق السياسة، فإننا ندعو إلى ضرورة اغتنام هذه المناسبة لتكون فرصة لمراجعة ما تحقق، وتحديد أوجه القصور، وتجديد الالتزام بتحويل هذه المساعي إلى برامج ومشروعات ملموسة على الأرض.  

وفي هذا الإطار، أود أن أشيد بجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات بالقارة الإفريقية؛ والتي يتعين مضاعفتها وزيادة التمويل للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء أولوية للمشروعات ذات الأثر السريع والمباشر على حياة المواطنين. كما أجدد التزام مصر بمواصلة الجهود في هذا الصدد، والتي من ضمنها عقد النسخة السادسة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في أسوان بنهاية الشهر الجاري كمنصة متكاملة لتعزيز الرابط بين السلم والأمن والتنمية تجسيدا للرؤية المصرية لتعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتطوير الأدوات اللازمة لتنفيذ سياسة إعادة الإعمار بشكل فاعل، وأكثر استجابة للاحتياجات الفعلية والآنية بالمجتمعات الإفريقية.    

الشباب والمرأة وكذلك القطاع الخاص

وفى هذا السياق، أود التأكيد على ضرورة أن ترتكز جهود إعادة الإعمار على الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات لمعالجة جذور النزاعات، مع أهمية التنسيق الفاعل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، وكذلك القطاع الخاص بوصفه شريكا أساسيًا في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي، ومحركًا للنمو، لما لديه من قدرات على ضخ الاستثمارات، وتنشيط عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية.ً

ولا يفوتني في النهاية أن أؤكد من منطلق ريادتي للملف مواصلتي العمل بلا كلل- جنبًا إلى جنبٍ- مع أشقائي القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وأصحاب المصلحة الإقليميين، والشركاء الدوليين، لتحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا ٢٠٦٣.

نزار آميدي رئيس جمهورية العراق

كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي،اتصالًا هاتفيًا من الرئيس نزار آميدي، رئيس جمهورية العراق.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول تطورات العلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيس دعم مصر الراسخ لأمن واستقرار العراق، وحرصها على تعميق أوجه التعاون الثنائي بين البلدين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس العراقي أكد تقديره للتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين، مؤكدًا حرص الجانب العراقي على دفع التعاون الثنائي مع مصر.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا تطورات القضايا الإقليمية، حيث أكد الرئيس استمرار الجهود المصرية الرامية لاستعادة الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. وقد ثمن الرئيس العراقي موقف مصر الداعم لأمن واستقرار العراق، مؤكدًا تقديره للدور الذي تقوم به مصر من أجل إرساء السلم بالمنطقة.

 رئيسة جمهورية سلوفينيا

كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيسة ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني لجمهورية سلوفينيا وجمهورية مصر العربية، والتقاط صورة تذكارية بين الرئيسين، وأعقبها لقاء ثنائي بينالرئيس والرئيسة السلوفينية، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس رحب بزيارة الرئيسة السلوفينية إلى مصر، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات بين مصر وسلوفينيا، لافتا إلى أهمية العمل على تطويرها في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات السياسية، والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن دفع التعاون المشترك في مجال الربط بين الموانئ، والهجرة المنظمة، والتعليم والبحث العلمي والسياحة.

كما أكد الرئيس ضرورة مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا في هذا الإطار إلى أهمية تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي. 

ومن جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن اعتزازها البالغ بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدةً تقديرها لحُسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومشيرةً إلى حرص سلوفينيا على تطوير العلاقات التي تجمعها بمصر والانتقال بها إلى آفاق أرحب، ومنوهةً في هذا السياق إلى فرص التعاون الثنائي في مجالات إدارة الموارد المائية، والتعليم والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، وتدوير المخلفات والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة.

القضايا الإقليمية والدولية

وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم التطرق خلال المباحثات لعدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث تناول الرئيس الجهود التي تبذلها مصر من أجل تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، كما أعرب الرئيس عن تقديره للمواقف التي تتخذها الرئيسة السلوفينية دعمًا للقضية الفلسطينية. وقد ثمنت الرئيسة "موسار" دور مصر المحوري في تثبيت السلم بالمنطقة، مؤكدة تطلع بلادها لمواصلة التشاور السياسي مع مصر حول الملفات الإقليمية والدولية، ومواصلة التزام سلوفينيا بموقفها إزاء القضية الفلسطينية وبالقانون الإنساني الدولي.

وذكر المتحدث الرسمي أنه في أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، كما ألقي الرئيس كلمة خلال المؤتمر الصحفي:

يسعدنى أن أرحب بفخامة "ناتاشا موسار"، وأن أعرب عن تقديرنا لزيارتها الأولى للقاهرة، كرئيسة لجمهورية سلوفينيا الصديقة، بما يعكس ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، ويؤكد ما يجمعهما من إرادة سياسية، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصرى والسلوفينى الصديقين.

وأود الإشادة بالمواقف المقدرة، لفخامة الرئيسة "موسار" على الصعيد الدولى، وسياساتها الداعمة لإعلاء أحكام القانون الدولى، وترسيخ السلام، والتخفيف من معاناة المدنيين، والحفاظ على أرواحهم فى الدول التى تشهد أزمات ممتدة، ومن ضمنها قطاع غزة، وأؤكد أن هذه المواقف.. كانت دائمًا محل تقدير.

أجريت اليوم مع فخامة الرئيسة، مباحثات بناءة ومثمرة، عكست توافقًا فى الرؤى، إزاء أهمية البناء على ما تحقق فى مسار العلاقات المصرية – السلوفينية، خلال السنوات الماضية، واتفقنا على مواصلة العمل بين البلدين، من أجل تعزيز أطر التشاور السياسى، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادى والاستثمارى، والتنسيق حول الموضوعات الإقليمية والدولية، فى ظل واقع يكتنفه العديد من الأزمات المتشابكة.

منطقة وسط أوروبا

وتنظر مصر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا فى منطقة وسط أوروبا، تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين، على ضوء موقعهما المتميز فى محيطهما الإقليمى والدولى.

وفى هذا الإطار، اتفقت مع فخامة الرئيسة، على أهمية أن تشهد المرحلة القادمة، نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة، لتطوير آليات التعاون التجارى والاستثمارى، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعى الأعمال، لا سيما فى مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمى، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجارى، ويعزز أيضًا من الشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبى.

وأكدت خلال مباحثاتنا اليوم، أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستى والنقل البحرى، وربط الموانئ المصرية مع ميناء "كوپر" السلوفينى، وتكامل سلاسل الإمداد بكلا البلدين، خاصة على ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والإفريقية.

تبادلنا أيضا وجهات النظر حول التطورات فى المنطقة، وما تنطوى عليه من مخاطر جسيمة على الاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء، وهنا، أجدد موقف مصر الثابت، الداعى لخفض التصعيد الإقليمى، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.

 المملكة العربية السعودية

كما أؤكد مجددًا رفض مصر القاطع لأى تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، وأؤكد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من موقف مصر الراسخ بأن الأمن القومى العربى وحدة واحدة.. لا تتجزأ.

تظل القضية الفلسطينية هى القضية المركزية فى الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التى تعكس مدى التزام المجتمع الدولى بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولى، وقد أكدت خلال المباحثات مع فخامة الرئيسة أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس "ترامب" للسلام فى غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية.. كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية، ورفض أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه.

إن موقف مصر واضح وثابت، فلا سبيل لتحقيق سلام دائم فى المنطقة، إلا من خلال تسوية سياسية عادلة، تفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادًا إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة، للعيش فى سلام، بعيدًا عن دوائر العنف والصراع.

الملفات الإفريقية والأوروبية

تبادلت مع فخامة الرئيسة كذلك وجهات النظر إزاء عدد من الملفات الإفريقية والأوروبية، ومنها الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى والأزمة الأوكرانية، وأثمن فى هذا السياق مواقف فخامة الرئيسة الداعمة للتسويات السياسية دون إقصاء لأى طرف.. واحترام القانون الدولى وإرادة الشعوب كسبيل رئيسى لإنهاء الأزمات ومعالجة جذورها.

فى الختام، أجدد ترحيبى بفخامة رئيسة سلوفينيا فى مصر.. وأؤكد ثقتى أن هذه الزيارة، ستمثل محطة محورية فى مسار تطوير العلاقات الثنائية، بما يحقق المزيد من الازدهار لشعبينا الصديقين.. وأتطلع لأن يكون ما توافقنا عليه اليوم، نقطة انطلاق جديدة على مسار شراكة طويلة الأمد بين بلدينا الصديقين.

وأغتنم هذه المناسبة لتكون فرصة للحديث عن خفض التصعيد، ومطالبة كافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي، يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف، ويعالج شواغلها.

إننى أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة، والعالم الذى يعانى من أزمات متلاحقة، الواحدة تلو الأخرى على مدار ست سنوات. وتناشد مصر، من هذا المنطلق، كل من الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة فى هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم.

الرئيس "ترامب"

وأؤكد ثقتى الكاملة فى الرئيس "ترامب"، كرجل سلام، نجح أن ينزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، وبالتالى فإننى على يقين، أنه سوف يبذل قصارى جهده، وسوف يمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، كى يتمكنوا من الوصول إلى أفضل تسوية متاحة، لتجنيب المنطقة مزيد من المعاناة، ويمنح شعوبها الأمل فى حياة أفضل.

ومن جانبنا، سنواصل بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، وذلك لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التى قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم."

وذكر المتحدث الرسمي أنه، في أعقاب المؤتمر الصحفي، أقام الرئيس مأدبة غداء تكريمًا لرئيسة جمهورية سلوفينيا والوفد المرافق.

كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بين مصر والبحرين، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة العمل على تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات، وبالأخص في المجالات التجارية والاستثمارية. ومن جانبه، أشاد ملك البحرين بالعلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع البلدين الشقيقين، مشيرًا في هذا الإطار إلى أهمية تعميق التعاون الثنائي بين البلدين، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو المزيد من التقدم والرخاء.

التطورات الإقليمية

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تناول أيضًا التطورات الإقليمية، حيث تم التأكيد على ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن، ودعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية وتجنب التصعيد، بما يحول دون التأثير على استقرار المنطقة. 

وفي هذا السياق، جددالرئيس دعم مصر الكامل لأمن واستقرار مملكة البحرين الشقيقة، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدًاعلى أن أمن الدول العربية يعد جزءًا من الأمن القومي المصري. وتم الاتفاق خلال الاتصال على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي القائم بين مصر والبحرين من أجل دعم مساعي الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين

كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي،اتصالًا هاتفيًا من ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار الرئيس إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، من أجل خفض التوتر الإقليمي الراهن، والدفع بأهمية قيام كافة الأطراف بمنح الفرصة للتفاهم والحوار، وذلك بهدف التوصل إلى توافق سياسي يُنهي من الأزمة الراهنة ويجنب المنطقة المزيد من انعدام الاستقرار.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس الفنلندي أعرب بدوره عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر من أجل تيسير التوصل إلى حل سياسي للأزمة الراهنة وخفض التصعيد، معربًا عن اتفاقه مع ما ذكره الرئيس من ضرورة دعم جهود الوسطاء في تهيئة المجال للتوصل لتسوية سياسية للأزمة وتجنيب منطقة الشرق الأوسط والعالم تداعيات عدم الاستقرار.

تطورات القضية الفلسطينية

وذكر المتحدث الرسمي أنه تم أيضًا تناول تطورات القضية الفلسطينية، حيث أشار الرئيس إلى ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما في ذلك عبر تيسير نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وسرعة البدء في مرحلة إعادة إعمار القطاع، ومشددًا على أنه لا يوجد سبيل لتحقيق السلام الدائم في المنطقة إلا بتهيئة المجال لعملية سياسية جادة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق مقررات الشرعية الدولية، وبناءً على حل الدولتين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا كذلك مستجدات الأزمة الأوكرانية، حيث تم التأكيد على ضرورة العمل الحثيث على سرعة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة. وتناول الاتصال أيضًا مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وفنلندا، وأهمية مواصلة تطوير وتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات.
 

الجريدة الرسمية