رئيس التحرير
عصام كامل

كيف عرف النبي موسى وفتاه مكان الخضر عليه السلام؟ تعرف على الدليل الإلهي

سورة الكهف، فيتو
سورة الكهف، فيتو
18 حجم الخط

أوضحت دار الإفتاء المصرية تفسير الآية 63 من سورة الكهف، مشيرة إلى الدليل الذي عرف به النبي موسى مكان الخضر عليه السلام.

سورة الكهف الآية 63

قال تعالى: «قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا».

سورة الكهف الآية 63
سورة الكهف الآية 63

تفسير الآية 63 من سورة الكهف

وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي إن نبي الله موسى عليه السلام نبي بني إسرائيل أمره ربه أن يقابل عبدًا من عباد الله، وهو الخضر عليه السلام، وأعلمه المكان الذي يقابله فيه، وجعل دليلًا له في ذلك الحوت الذي كان يحمله موسى وفتاه، فأخبره رب العزة أن المكان الذي يفقد فيه الحوت هو المكان الذي يقابل فيه الخضر.

 

وأضافت الإفتاء: سار موسى وفتاه حتى وصلا إلى مجمع البحرين عند الصخرة، واستراحا عندها، ثم واصلا سيرهما مدة يوم وليلة، فلما بلغ بهما الجوع طلب موسى عليه السلام من فتاه أن يأتيهما بالطعام، وكان عبارة عن الحوت، وذهب الفتى ليحضر الحوت -الطعام- فلم يجده، وكان الحوت قد تحرك ونزل البحر، وقال الفتى لموسى عليه السلام: لقد نسيت الحوت عندما كنا عند الصخرة، وما أنساني ذلك إلا الشيطان. يُراجع "تفسير القرطبي" (11/ 12 وما بعدها).

 

من هو الخضر عليه السلام؟

ومن جانب آخر، أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن الخضر عبدٌ صالح علّمه الله علمًا لدنيًا، ووردت قصته مع موسى عليه السلام في سورة الكهف، ووقع خلاف بين العلماء في نبوته، وأكثرهم على أنه ليس نبيًّا، مشيرة إلى وجود أقوال تفيد بأن اسمه خضرون بن قابيل بن آدم، كما نُقل عن بعضهم أنه من بني إسرائيل في عهد فرعون.


وقالت الأوقاف عبر موقعها الرسمي إن الخضر: هو عبد من عباد الله آتاه الله تعالى نعمة من عنده، وعلمه من لدنه علم الباطن إلهامًا [البداية والنهاية، ابن كثير: (٤٧٩/١، ٤٨٠)]. وقصته مع سيدنا موسى عليه السلام مذكورة في سورة الكهف [المرجع السابق]

 

الخضر عليه السلام
الخضر عليه السلام - تعبيرية


الخلاف في نبوته ونسبه


وأشارت إلى أنه لم يكن نبيًّا عند أكثر أهل العلم [المرجع السابق.] وسمع أبو حاتم السجستاني مشايخه يقولون: "إن أطول بني آدم عمرًا: الخضر، واسمه خضرون بن قابيل بن آدم" [فتح الباري كتاب التفسير سورة الكهف].

لكن قد ورد ما يدل على أنه كان من بني إسرائيل في زمان فرعون [البداية والنهاية: (٤٨١/١)] وصحح ابن جرير أنه كان متقدمًا في الزمان حتى أدركه موسى عليه السلام [تفسير الخازن: سورة الكهف آية ٦٥].


سبب تسميته الخضر


وفي الصحيح المرفوع: «إِنَّمَا سُمِّيَ خَضِرٌ؛ لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ» [انظر الآيات (٦٥ - ٨٢) سورة الكهف] وأخرجه عبد الرزاق ثم قال: والفروة: الحشيش الأبيض وما أشبهه، يعنى: الهشيم اليابس [تفسير الخازن سورة الكهف]


روايات في عمره ولقائه بالنبي


وقال السهيلي بصحة الطرق الواردة باجتماعه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزيته لأهل البيت بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. [انظر التعريف والإعلام للسهيلي سورة الكهف].


آراء العلماء حول حياته إلى اليوم


وقال الأكثرون من العلماء وأهل الحديث إنه حي الآن، وهذا متفق عليه عند مشايخ الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة، [تفسير الخازن: سورة الكهف] واستشهد الجمهور على ذلك بأخبار عديدة [البداية والنهاية (١/ ٤٧٩ - ٤٩٥)].

وقد اختلف العلماء في اسمه ونسبه ونبوته وحياته إلى الآن [المرجع السابق].


الرأي الراجح في الاعتقاد بشأنه


وأوضحت الأوقاف أن الراجح أنه حي، وكذا الخلاف في نبوته، وليس ذلك من العقائد. والله أعلم.


وأكدت الأوقاف أن الخضر هو عبد صالح علّمه الله علمًا لدنيًا، وقصته مع موسى عليه السلام مذكورة في سورة الكهف، مشيرة إلى اختلاف العلماء في نبوته وحياته، والراجح أنه عبد صالح وليس نبيًا. وأن مسائل حياته ونبوته ليست من العقائد القطعية، بل هي محل خلاف بين العلماء.

الجريدة الرسمية