رئيس التحرير
عصام كامل

حوار الرئيس وهشام طلعت مصطفى

18 حجم الخط

الرئيس يطلب من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أن يقدم مساهمة اجتماعية عبارة عن 200 ألف وحدة سكنية وتطرح  للإيجار. وهشام يذكر سيادة الرئيس بأنه يقدم مساهمات كبيرة فى مشروع حياة كريمة. والرئيس يقول إنه لو أخذ 1% فقط من هشام سيصل الرقم إلى 100 مليار جنيه.


والحقيقة معروف عن سيادة الرئيس قناعاته التامة بضرورة مساهمة كبار الأثرياء مع الدولة فى مشروعاتها الاجتماعيه كمشروع حياة كريمة مثلا، وهذا اتجاه طيب لاشك، ولكن ماذا لو تبنى الرئيس افكارا تدر على الدولة نهر فلوس.. فلوس ملهاش عدد.


خذ عندك مثال على ذلك استلهمته من قيام وزارة الداخلية بطرح مزاد على اللوحات المميزة للسيارات، والتي أقدم الناس عليها ودفعوا فيها ملايين عن طيب خاطر! لماذا لا نجرب ذلك على إعادة تسمية الشوارع؟ وذلك بطرح تسمية الشوارع في مزاد يقبل عليه طواعية كل من يريد أن يخلد اسمه.

وأيهما أفضل لهذا الصنف من البشر أن يحوز رقم لوحة سيارة مكتوب عليها حروف اسمه الأولى ويأخذ رقم واحد أو اثنين مثلا مقابل عدة ملايين أم يسمى شارع باسمه؟

 

كم شارع فى مدن مصر؟ لم أستطع أن أجد بيانا بعدد الشوارع في كل المدن المصرية، ولكن  لدينا 249 مدينة، وإن كل مدينة فى المتوسط لديها ألف شارع على الأقل، وقد يكون عدد الشوارع في بعض المدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية والجيزة أكثر من 10 الآف شارع، ولكن دعنا نحسب على الحد الأدنى وهو ألف فقط، يصبح  لدينا 250 ألف شارع. فلو قلنا: إن مقابل الاسم سيكون 10 مليون جنيه، أي إننا بصدد 250000×10 مليون فسنجد أن الحصيلة المتوقعة إثنين ونصف تريليون جنيه.. 

 

يا سيادة الرئيس هذه حصيلة كبيرة تبني بها مدنا كاملة واطرح الشقة بألف جنيه فقط للشباب المقبل على الزواج كقسط شهرى ثابت عن طريق البنوك، ومع آخر قسط يحرر البنك عقد التمليك للشاب الذى سوف يصبح شيخا مسنا، بدلا من الايجار لآن التمليك بقسط شهري بسيط يبدأ بالف جنيه مع علاوة سنوية 20 % سوف يرفع من الروح المعنوية لشاغل الوحدة، بإعتباره مالك وليس مستأجر بجانب أنه سيكون حريصا على صيانتها.

 

ولا الحوجة لرجال الأعمال مع احترامي الكامل لهم، ولكل متبرع من كبار الاثرياء، وحتى لو جاء عائد إعادة تسمية الشوارع نصف هذا الرقم أو ربعه مش وحش برده، ممكن أن نبدأ تنفيذ هذا المقترح في المرحلة الأولى منه على حي المعادي، وحي المقطم في القاهرة، والتى تحمل الشوارع فيهما أرقاما كتجربة نتدارس بعد تنفيذها ايجابياتها وسلبياتها تمهيدا لتعميمها على باقي المدن. وممكن أن نبدأ من باكر لو أمر الرئيس بذلك ونجرب.

 

طبعا توجد عدة ضوابط للتطبيق منها: 
1- التحرى عن مدى حسن سير وسلوك كل راغب في دخول المزاد، حتى لا نفاجئ بأن أحد المشبوهين أو المشبوهات فاز بالمزاد وسمى الشارع بإسمه/ها.
2- إستبعاد الشوارع التي تحمل أسماء تاريخية أو أسماء شهداء من طرحها في المزاد، والإبقاء على مسماها الحالي
3- من حق المحافظة سحب اسم الشارع إذا إرتكب صاحبه جريمة مخلة بالشرف، وإعادة طرحه في مزاد علني.

أهدى إلى سيادة الرئيس هذه الفكرة. وتوجد عشرات الأفكار المشابهة والتي ستدر على مصر فلوس تسد الدين الداخلي وتزيد، أنا أرفض مقولة مصر دولة فقيرة، وإلا ما كان الله سبحانه وتعالى سمح بأن يذكر في كتابه الكريم على لسان سيدنا يوسف عليه السلام، وهو يخاطب عزيز مصر قائلا له: "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ" وكان كفاية أن يقول أن إجعلنى على خزائن مصر، لو تكن مصر بالفعل مخزن لخيرات الله، والتى لم ننجح فى إكتشاف الكثير منها، وخيرات الله لا تتمثل في البترول والغاز والذهب بل في العقول أيضا.. هل توجد في القرآن الكريم كلمة جاءت عبثا والعياذ بالله!

أتمنى أن يصل كلامي إلي السيد الرئيس ليتبناه بهمته المعهودة

الجريدة الرسمية