الجنزوري ومدبولي
عام ١٩٩٧ قام الدكتور الجنزوري بتشكيل حكومته الثانية وفيها ألغى وزارة الإدارة المحلية وحلت محلها الأمانة العامة للادارة المحلية في اختصاصاتها. وتم تعيني أمينا عاما للإدارة المحلية، فى أيامي الأولى لممارسة عملي تلقيت حكما للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار لوزير الحكم المحلي -حيث كان النظام يحمل هذا الاسم في ذلك الوقت- رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧١.
ملحوظة على الهامش (بدون تعليق) قبل الانتقال إلى صلب الموضوع: أخذت المحكمة الدستورية 26 عاما تبحث في مدى دستورية ذلك القرار!
عودة إلى الموضوع.. حيث أعددت قرارا جديدا مع تحريك الفئات التي كان ينص عليها القرار الملغي باعتبار أنه مضى عليها أكثر من ربع قرن. وعرضت القرار الجديد على رئيس الوزراء لتوقيعه، ولكنه رفض وسألني كم تبلغ حصيلة هذا القرار لجميع المحافظات؟ أجبته 83 مليون جنيه.
فأجابني بلغ المحافظين بأننى سوف أعوضهم عن هذا المبلغ (كل فيما يخصه) من وزارة التخطيط، ولا داعي لإعادة فرض تلك الرسوم، ونظر إلي قائلا عاوزين نصالح الناس حتى في أقل القليل.
أما عن الدكتور مدبولي فالرجل لا يجد أمامه من طريق لتغطية احتياجات الحكومة سوى جيب المواطن. ولعل قرار الرئيس السيسي بإعفاء طالبي تجديد رخصة السيارات من القمع والشنطة خطوة على هذا الطريق، أتمنى أن تتبعها خطوات أخرى في مجالات متعددة..
منها مثلا أن قيمة تصوير الورقة في الدعاوى القضائية 30 جنيها، والتي قد يصل عدد الأوراق في ملف الدعوى مئات الأوراق! والمحكمة طبعا لا تفرق بين متقاضي فقير لا يقدر على ذلك ومتقاضي هيدفع حتى لو وصل تصوير الورقة إلى ألف جنيه. وطبعا المحاكم لا تنفذ من عندياتها، بل تنفذ قرار وزير العدل والذي بدوره ينفذ سياسات الحكومة.
السيد رئيس مجلس الوزراء:
توجد مجالات عديدة وأفكار جديدة لدى بعض ذوى الخبرة تستطيع أن توفر لسيادتك تريليونات وليس مليارات بعيدا عن جيب المواطن، وبعضها يعلن عنها أصحابها في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصحف اليومية ولا يهتم أي مسئول بالتواصل معهم.
إفتح نافذه مباشرة على هؤلاء الاشخاص وسيعوضونك عن فرض رسوم جديدة بل قد تخفض أو تلغي بعض تلك الرسوم لكي تصالح الناس.
أعرف شخصا يستطيع أن يقدم لك مقترحات ب15 تريليون جنيه خلال 3 سنوات دون أن يدفع المواطن منها جنيها واحدا كضرائب أو رسوم.. بجانب ما سوف تقدمه تلك المقترحات من انجازات جبارة ستكون محل رضاء الشعب ومحل تقديره.
والله ولى التوفيق
