رئيس التحرير
عصام كامل

ما الحدود الشرعية بين الزوجين بعد عقد القران وقبل الزفاف؟ الإفتاء توضح

الزواج
الزواج
18 حجم الخط

ما الحدود الشرعية بين الزوجين بعد عقد القران وقبل الزفاف؟، ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، سؤال يسأل صاحبه عن ما هي الحدود الشرعية التي يجب مراعاتها بين الزوجين بعد عقد القران وقبل أن يتم زفافهما بعد.

أحكام عقد القران

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال إنه بمجرد إتمام عقد القران الصحيح تصير المرأة المعقود عليها زوجة لمن عقد له عليها، فيجوز له منها ما يجوز للرجل من زوجته كالخلوة والوطء ونحوهما، وليس ذلك الجواز مشروطا بإقامة حفل زفاف في الحال أو في المستقبل أو بدفع المهر كما يظن البعض وعلى الزوج  إن أراد أن يخلو بها أو يدخل بها  أن يعلن ذلك على الملأ كما جرى بذلك العرف؛ حفظًا لحقوقها، حيث جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي بما لا يخالف الشرع؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199].

و لا يجوز منع الزوج من زوجته بعد عقد القران بغير عذر إلا أنه يجوز للمرأة أو لولي أمرها منع الزوج من الدخول قبل تسليم مهرها الحال. 

ولا بأس بالاتفاق على تأخير الدخول بعد عقد القران بفترة من الزمن ويلزم الوفاء بهذا الاتفاق لحديث: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج. متفق عليه.

وتجب مراعاة الأعراف والعوائد في ذلك إذ إن المعروف عرفا كالمشروط شرطا كما تقول القاعدة الفقهية، ومقصودنا هنا أنه إذا كان العرف جاريا في بلاد ما بأن الزوج قبل إشهار الزواج وإعلانه يظل بعيدا عن امرأته ولا يخالطها أنه تجب مراعاة هذا العرف وعدم الخروج عليه. 

حكم كتابة عقد الزواج بالمنزل وإشهاره بالمسجد مرة أخرى.. المفتي السابق يجيب
عقد القران 

المعروف عرفا كالمشروط شرطا

وليس في هذا الاتفاق أو العرف مصادمة ولا معارضة للشرع فإنه لا يقضي بتحريم ما أحل الله من الاستمتاع بالزوجة المعقود عليها إذ لو كان يقضي بذلك لما كان له قيمة ولم يلزم مراعاته، وإنما يؤخر هذا الاستمتاع حتى يتم الزفاف والإشهار لما تقدم من أن المسلمين عند شروطهم، وأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، ومراعاة لمشاعر أهل الزوجة فإنهم يتحرجون كثيرا في أن تختلي ابنتهم بزوجها قبل زفافها إليه خشية أن يحصل ( شيء ما) قبل الزفاف، فقد يتوفى مثلا الزوج أو يفسخ العقد لسبب أو لآخر، وتكون المرأة قد علق بها حمل فتقع الزوجة وأهلها في الحرج. نرجو أن نكون بهذا البيان قد أزلنا ما أشكل على السائل الكريم.

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ" رواه الإمام أحمد.

وذكرت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ» رواه ابن ماجه والترمذي واللفظ له من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

أول عقد "زواج التجربة" يشعل ضجة في الشارع المصري والأزهر يحسم الجدل | الشرق
الزواج

الطلاق قبل الدخول وبعده

وأشارت إلى أن الشرع الشريف فرَّق بين الطلاق قبل الدخول والطلاق بعده، وجعل لكل منهما أحكامه المترتبة عليه؛ فإذا خلا العاقد بالمعقود عليها وجب لها المهر كاملًا سواء حصل جماع أو لا، وإن حصل طلاق قبل الخلوة أو الدخول فإنَّ لها نصفَ المهر.

الجريدة الرسمية
عاجل